
من اليمين – علي الشوكي رئيس تحرير جورنال مطروح، والكاتب الصحفي أيمن شرف، والعمدة أحمد طرام مسشار الرئيس لشئون القبائل
عقد مركز إعلام مطروح ندوة حول “الصحافة الاقليمية وتنمية المجتمعات المحلية” حضرها العمدة أحمد طرام مستشار الرئيس لشئون القبائل العربية ولفيف من المثقفين والباحثين المتخصصين في الإعلام، إلى جانب أسرة تحرير جورنال مطروح.
عن “جورنال مطروح” قال العمدة أحمد طرام إن الجورنال فى عدده الأول يظهر لمن يقرأه أنه احترم قارىء مطروح وتعامل معه ومع وعيه باحترام، كما أننا بمطروح نفخر بوجود هذه التجربة الصحفية المجتهدة، ونتمنى لها أن تؤرشف لذاكرة المكان وعادات أهله وثقافته الخاصة، فالحديث عن العادات والتقاليد يعيد ربط الجيل الجديد بالأجيال السابقة، ويرسخ مفهوم الوطنية والانتماء لدى شبابنا فى المستقبل.

مدير أمن مطروح اللواء العناني حموده يتصفح العدد الأول من جورنال مطروح
قال أيمن شرف إن التركيز على الثقافة المركزية عبر الوسائط الإعلامية المختلفة يأتي على حساب الثقافة المحلية في الأطراف ويطغى على مفرداتها وينذر باختفاء تراثها، ويؤدي إلى نوع من تنميط الفن والثقافة بشكل عام، وأشار شرف إلى أن أحد مظاهر أزمة الصحافة المصرية هو غياب صحافة إقليمية احترافية متطورة تستهدف التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، على خلاف دول متقدمة مثل أمريكا والدول الأوروبية التي لديها صحف إقليمية يتجاوز عمرها ثلاثين وأربعين عاما، ويقرأها أهل الإقليم وأهل العاصمة على حد سواء، وأضاف شرف أن الثقافة الإقليمية أو المحلية لها دور كبير في تنمية المجتمع وإثراء أفكار وثقافة أبنائه والتعبير عن مشاكلهم وأحلامهم وأفكارهم خارج حدود مجتمعهم المحلي مما يخلق قدرا كبيرا من التواصل مع المجتمعات المجاورة، ويشتد احتياج محافظة حدودية مثل محافظة مطروح لهذا الأمر، فمن واقع موقع المحافظة الجغرافي ومساحتها الشاسعة نجد أن هناك شبه عزلة فرضت على أبنائها أدت إلى جهل غير مقصود بما يدور فيها ولما تحتويه من عادات وتقاليد وتراث يجب الحفاظ عليه وإعادة احيائه، مشيرا إلى أن “الهوية المصرية أكبر وأعمق من الهوية الدينية لأنها تمثل خلاصة دمج وامتزاج ثقافات مختلفة على مدى زمني طويل، ونحن الآن في حاجة إلى التأكيد على الهوية المصرية والعمل على استعادتها من خلال مصادرها الأساسية في أقاليم مصر المختلفة”.

جانب من الندوة
وقال علي الشوكي إن الصحافة المصرية (القاهرية) تتعامل مع قارئ مطروح على أنه قارئ هامشي، ودعا لوجود تجارب صحفية محلية تتوجه للقارئ المطروحي أولا ولقراء العاصمة ثانيا لتعمل على ربط المجتمعات وتبادل الخبرات وتصب في النهاية في صالح الهوية المصرية، مشددا على أهمية نشر عادة القراءة اليومية وخاصة لدى النشئ حتى يرتفع مستوى الوعي الثقافي والمعرفي.
وأكد جرارى علي هاشم أن “جورنال مطروح” أسعده بشكل خاص لأنه أفرد مساحة للثقافة البدوية وتراثها الذى ظل مهملا إعلاميا لسنوات طويلة، وتمنى أن يسعى الجورنال إلى تأكيد هوية المكان الذى يخرج منه، ويحمل جزءا من اسمه وهى ثقافة مطروح.

الباحثة بمركز إعلام مطروح دولت أنس تراجع الجرنال
وقال اسماعيل الفردي إن الجريدة بها وجبة دسمة من الأفكار والرؤى، وبه تعدد في وجهات النظر وإخراجه الفني جميل، لكن ما يؤخذ عليه وهذا من باب النقد أن الجورنال ليس به صفحة دينية متخصصة.
وقالت دولت أنس إن الجورنال به ميزة هائلة، هى أنك تستطيع أن تحتفظ بنسخته فى بيتك للقراءة عدة مرات، فهو يحوي كثيرا من الأبواب والمقالات مختلفة التوجهات وهذا يحسب للجورنال، فهو يعد إضافة للصحافة المحلية.
فيما أكدت خلود رفعت أن الجورنال أعجبها بالفعل فى شكله ومضمونه، فلأول مرة تقدم صفحة متخصصة للأطفال، وهذا شىء جديد، “لكن ما أتعبني في العدد الأول هو صغر «بنط» الكتابة فهو مجهد فى عملية القراءة نظرا لصغر حجم الكلمات المطبوعة على العين المجردة”.

علي سلام واسماعيل الفردى
وقال على سلام إن الجريدة لا غبار عليها من حيث الشكل والمضمون، لكن الملاحظ في العدد الأول عدم الاهتمام بالواقع المحلي، فلم تقدم خدمة للقارىء البسيط تقربه من مشكلاته ومن المسئول البعيد عنه، ونرجو فى الأعداد القادمة أن يجد القارىء العادي غير المتخصص ضالته فى الجورنال من الحديث عن مشكلاته ونقص الخدمات من مياه وطرق وكهرباء وغيرها من الخدمات الأساسية فى حياته اليومية، لكنها تجربة جديدة فى مطروح نحترم ونقدر من قاموا على إخراجها للنور.
وقال فتحى فرج المحامى “إنها تجربة تحتاج إلى وقت لدراستها، وأنا حتى الآن أحتاج إلى قراءة العدد الأول بعناية حتى أكون مضمونا عنها، لكن المستوى الصحفى والتقنى أعجبني، وأود أن يظل على نفس المستوى الإخراجى، وأن تزخر الأعداد القادمة بالتنوع الصحفي” متمنيا التوفيق للجريدة.

جانب آخر من الحضور
وعبر عيسى أبو عيسى القناشى من شباب مطروح عن سعادته البالغة عند خروج الصحيفة إلى النور، قائلا “هناك من اهتم بتقديم صحافة مختلفة فى مطروح نرجو لها الاستمرار”.