“الرأي الآخر” كتاب الأميرة بسمة في معرض القاهرة للكتاب

unnamed (1)

تزامنًا مع انطلاق معرض القاهرة الدولي للكتاب، صدر عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ كتاب «الرأي الآخر» لصاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود، ويقع الكتاب في مجلد 740 صفحة من القطع الكبير، ويضم مقالات سمو الأميرة على مدار السنوات الخمس الأخيرة، والمنشورة في العديد من الصحف العربية واسعة الانتشار مثل: الأهرام المصرية، الشرق الأوسط اللندنية، المدينة السعودية، الحياة اللندنية، مجلة سيدتي.

وتتسم مقالات الكتاب بالجرأة وبلُغة مميزة، وتهدف إلى تصويب البوصلة بموضوعية ورؤية متوازنة، داعية إلى حرية الفرد ومطالبة بالعدالة وحقوق الإنسان في العالم العربي والعالم على حد سواء، وقد منحت تلك الرؤية الجريئة للأميرة بسمة بنت سعود خصوصية ليس فقط كامرأة نشأت في مجتمع محافظ؛ ولكن لأنها إحدى أفراد الأسرة الملكية الحاكمة في السعودية، حيث تسود تقاليد موروثة تحد من نشاط المرأة في الحياة العامة.

وتركز الكاتبة في مقالاتها على تفاعلات العالم العربي مع الشأن الدولي من النواحي السياسية والاجتماعية والدينية، وتسعى لبلورة فهم للتحديات الاجتماعية في المملكة العربية السعودية.

نزوح جماعى لـ 60 عائلة من بنغازى إلى أجدابيا بسبب المعارك

LIBYA-UNREST-BENGHAZI

ذكرت وكالة الأنباء الليبية منذ قليل أن مدينة أجدابيا – شرق ليبيا قد استقبلت أكثر من 60 عائلة من منطقة بوهديمة ببنغازي، ونقلت الوكالة عن مصادر بأجدابيا قولها إن المعارك العنيفة بين قوات مجلس شورى ثوار بنغازي وقوات اللواء المتقاعد “خليفة حفتر” واء نزوح العائلات الليبية إلى منطقتهم.

وأوضحت المصادر للوكالة أن منطقة بوهديمة تشهد اشتباكات عنيفة منذ أيام بين قوات مجلس شورى ثوار بنغازي وقوات “حفتر”، ما تسبب في انتشار الخوف والهلع بين المدنيين واضطرهم إلى النزوح إلى عدة مدن ليبية من بينها أجدابيا.

من الأفغاني إلى البنا.. رجال غامضون ومشروع بلا ملامح

26-27

من جمال الدين الأفغاني مرورا بمحمد عبده ورشيد رضا وحتى حسن البنا هناك خيط اتصال قوي، على الرغم من فروق واضحة بين المؤسسين الأربعة للإسلام السياسي في مصر، ولأن محمد عبده مصري وضع مصريته فوق كل توجه أممي، ولأن ثقافته وتكامله الشخصي بلغا درجة لم تعرف في الشخصيات الثلاثة الأخرى، فقد اختلف عنهم، بأشد مما اختلف كل واحد منهم عن الآخر، وإن بقي جزءا أساسيا من مشروعهم بقدر ما هو جزء من مشروع الوطنية المصرية في طبعتها الوفدية. وأهم أوجه الاختلاف بينه وبين الثلاثة أنه أخضع تجربته لمتطلبات الظروف المصرية، في حين طارد الثلاثة الآخرون أقواس قزح التي رسمتها طموحاتهم، وركضوا وراءها، متجاوزين الظرف المصري ومتنقلين بين تحالفات محلية وإقليمية ودولية عديدة، أملتها عليهم طموحاتهم، دونما اعتبار لمصالح البلد الذي عملوا فيه، بغض النظر عن أن اثنين منهما كانا من الغرباء: الأفغاني ورشيد. وقبل أن نعرض لأوجه الاتفاق والاختلاف بين القادة الأربعة نسأل: لماذا تبدأ السلفية الإخوانية بجمال الدين الأفغاني وليس بالجنرال نابليون بونابرت؟

أشار المؤرخ الفرنسي هنري لورانز إلى أن بونابرت هو أبو الرطانة التي نعرفها اليوم باسم الإسلام السياسي، عندما قال في محاضرة ألقاها في القاهرة نهاية التسعينات، بعنوان “بونابرت والإسلام.. بونابرت والدولة اليهودية”: “لابد أن ننسب إلى بونابرت الفضل في الدمج المثير بين الخطاب الثوري والرطانة السياسية الإسلامية في بياناته الموجهة إلى المصريين”.. ومن وجهة النظر المصرية يصعب اعتبار بونابرت المحتل والمرواغ ثوريا، والأقرب لمنطق التاريخ أن يروه كما رآه تولستوي في روسيا: المسيخ الدجال، لكن هذا ليس موضوعنا، ما يهمنا هنا هو أن محاولات بونابرت تأسيس مشروع للإحياء الإسلامي، يكون أساسا لتطويع المنطقة الممتدة من البلقان إلى الهند لطموحاته الإمبراطورية، هي أساس ما حاولته بريطانيا، عبر جمال الدين الأفغاني وخلفائه الثلاثة عبده ورضا والبنا، ولهذا يتعين أن نبدأ بجمال الدين وبالقواسم المشتركة بينه وبين خلفائه الثلاثة، وأهم هذه القواسم الغموض، وهو ملمح أساسي في سيرة كل منهم.
اتصلت هاتفيا بالشيخ جمال البنا، الشقيق الأصغر لحسن البنا والأقرب منه إلى المنطق الواضح غير المراوغ، أسأله عن أقاويل تنسب أسرتهما إلى أصول يهودية مغربية، كان ذلك قبل رحيل الرجل بشهور، وقد رد علي بأن هناك من يمد نسبهم إلى آل بيت النبوة، وإن كانوا هم يصرون على مصريتهم، ولأني لم أسمع قبل ذلك أبدا من ينسب مؤسس جماعة الإخوان المسلمين إلى آل البيت فقد بدا لي فيما قاله الشيخ استخفافا بمحدثه وبالقراء الذين كان يفترض أن أنقل إليهم هذه الإيحاءات، فتجاهلت الموضوع كله، ولم أنشر شيئا منه، وشعرت من حديثي القصير عبر الهاتف مع جمال البنا أن قصة آل البنا “سيناريو مفتوح” يعيد أصحابها صياغتها طوال الوقت وفق احتياجاتهم، وينطبق هذا القول أيضا على الأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا.

اختراع سيرة ذاتية

في دراسته المعنونة “الأفغاني وعبده” (1967) يقول المؤرخ إيلي خدوري إن كل ما نعرفه عن حياة الشيخ جمال الدين وتلميذه محمد عبده مصدره هو الرجلان ولا أحد غيرهما، وفي كتابه “عبقري الإصلاح والتعليم الإمام محمد عبده” تجد عند عباس العقاد في تحزبه المعهود والمندفع لكل من يتصدى لرصد ملامح العبقرية فيه، ما يعد تمهيدا، وربما منبتا، لهذا الرأي الذي يراه خدوري في صدقية ما يروى عن حياة الأفغاني وتلميذه، فالعقاد يعلق على اسم الأسرة التي يفترض أن الشيخ محمد عبده ينتمي إليها بقوله “ولا ينبئنا صاحب الترجمة بأصل هذه النسبة – نسبة التركماني – التي اشتهر بها بيته وسمع “المزاحين” من أهل البلدة يلقبونه بها وهو لا يفقه معناها”.
ثم يضيف في فقرة أخرى “أما نسبة صاحب الترجمة لأمه فجملة من نعلمه عنها أنها كانت تنسب إلى بني عدي بالصعيد، وهم منتسبون إلى القبيلة القرشية قبيلة عمر بن الخطاب كما هو معلوم، لكن الأستاذ الإمام يقول إن “ذلك كله روايات متوارثة لا يمكن إقامة الدليل عليها”، وبالطبع، فمن تحدثوا عن نسبة أخوال الشيخ إلى عمر بن الخطاب، إنما حدثوا الناس بما سمعوه من الإمام نفسه أو من رشيد رضا، وتحفظ الإمام الذي ينقله عنه العقاد، هو كتحفظ جمال البنا معي، على ما “قيل” عن انتسابه لآل بيت النبوة!
إضافة إلى ما ذكره العقاد عن أصول محمد عبده من جهتي الأب والأم فقد أوضح كيف أن اسمه هو واسم كل قريب من الأقارب الذين لعبوا دورا في حياته هو اسم له تفسير درامي، خاصة اسم قريبه “بهنس” (تبهنس تعني مشى مشية الأسد) واسم قريبه “الخضر” ذلك الرجل الذي هداه إلى طلب العلم والحكمة.
وقد أشار الشيخ جمال الدين نفسه لنفسه بألقاب عديدة منها الكابولي والاستانبولي والرومي والأسد آبادي لكن أخطرها هو الحسيني، لأنه قد يرجح أصله الشيعي، خاصة وأن مريديه يشيرون له دوما بلقب “السيد”، وأشهرها هو الأفغاني، الذي يعزز به الشيخ ما يزعمه عن سنيته، وإن كان بعض خصومه في استانبول يشير إليه بلقب “المتأفغن”، وعن الألقاب العديدة للشيخ تقول نيكي كيدي:
على الرغم من اسمه، جمال الدين الأفغاني (الأسدآبادي) فهو بالحقيقة من مواليد إيران، لأسرة متدينة تزعم انتسابها للنبي محمد، وشملت تربيته الدينية الشيعية التقليدية قضاء سنوات الدراسة الأولى في الأماكن المقدسة في العراق، ومن ذلك الوقت عاش الأفغاني مرتحلا، يعيش في أقطار مسلمة مختلفة، ناشرا أفكاره المناهضة للإمبريالية”.
وكما اصطنع الأفغاني وعبده سيرة يقدمانها وكأنها اصطفاء من الله لهما وإعداد لأدوار عظيمة، فقد فعل محمد رشيد رضا ما يشبه ذلك عندما نسب إلى الشيخ محمد عبده قصيدة عينه فيها “مرشدا” للمسلمين بعده، وما يدعو للشك في هذا الأمر أننا نعلم أن محمد عبده كان حصيفا بما يكفي لأن يتجنب القول إنه، هو أو غيره، روح نهضة لا تتحقق إلا به أو بمن يعينه خليفة له، كما يفهم من الأبيات التي ينسبها إليه رشيد رضا ومنها:
فبارك على الإسلام وارزقه مرشدا / رشيدا يضئ النهج والليل قاتم
يماثلني نطقا وعلما وحكمة / ويشبه مني السيف والسيف قائم
ولا أحسب المؤرخين يجدون في نص سبق هذه الأبيات، هذا النظم الثقيل السقيم، تكريسا بهذا الوضوح للقب “المرشد”، المشتق من اسم رشيد، الذي ارتبط بدار الدعوة والإرشاد التي أسسها رشيد رضا، ثم بجماعة الإخوان المسلمين، ثم بالقائد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، وكل هذا يبدو أخطر من مجرد خطرات رجل على فراش الموت.
في الأبيات التي ينسبها رشيد رضا لمحمد عبده، يتحدث هذا الأخير وكأنه “عبد الله ورسوله” المسئول عن مصير الإسلام والمسلمين ومن يحدد لهم خليفته الذي يرعاهم بعده، وهذا يحيلنا إلى ما قاله العقاد، في كتابه الذي ذكرنا، عن اسم محمد عبده، بعد أن أعطى دلالات أسطورية لأسماء أسرة الشيخ: “واسم صاحب الترجمة “محمد” هو الاسم الذي يقترن باسم أبيه فيساوق لفظ التحية الإسلامية كلما ذكر النبي “عبده ورسوله”.
إلى أي حد شارك الشيخ محمد عبده بنفسه في تعميق هذا البعد الأسطوري في صورته؟ لا نعلم، لكن الأبيات التي ينسبها إليه رضا وهو على فراش الموت تؤدي وظيفة من هذا النوع، أما “دروشة” العقاد كلما وقع في غرام واحد ممن يتلمس لديهم ملامح العبقرية، فقد يكون نابعا من تثمينه لدور الوطني البراغماتي سعد باشا زغلول، أنبغ تلامذة محمد عبده، ويجب أن نتذكر أن تلاميذ محمد عبده انقسموا فريقين: فريق حضري ديمقراطي تزعمه سعد باشا، وفريق ريفي ثيوقراطي تزعمه الشامي المتوطن رشيد رضا.

الأفغاني والبارونة بلافاتسكي

نعود إلى جمال الدين الأفغاني، لنقرأ في “التاريخ السري للاحتلال الإنكليزي لمصر” ما يقوله ويلفريد بلنت عن أن “الأفغاني وصل إلى الهند في عام 1870 وعمره اثنان وثلاثون عاما”، لكن نيكي كيدي تؤكد أن “الأفغاني وصل الهند البريطانية في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من عمره حوالي العام 1856 حيث قضى عدة سنوات وسط أجواء الثورة على الاستعمار البريطاني”، ورغم الاختلاف بين لنت وكيدمان حول عمر الأفغاني لدى وصوله الهند لأول مرة فإن بلنت يقول عنه شيئا مهما، وهو إنه جاء من الهند لا يملك إلا تعليمه الديني وتأملاته الخاصة، وبالتالي فمعارفه الواسعة وثقافته التي بهرت من عرفوه، كل هذا اكتسبه في الهند البريطانية.
ويرجح الباحث كي بول جونسون، في كتابه “الكشف عن الأساتذة” (الأستاذ هنا، تحديدا، لقب ماسوني) أن الأفغاني التقى في الهند البارونة الغامضة الروسية (أوكرانية المولد) إيلينا بتروفنا بلافاتسكايا وأنه هو من علمها “الكابالا” اليهودية، ويرجح أيضا أن هناك تناغما ما جعل زياراتهما لبومباي والقاهرة وتبليسي وباريس تتم في وقت واحد، ويؤكد أن الأفغاني وبلافاتسكايا كان لهما صديقان مشتركان، على الأقل، هما يعقوب صنوع وصديقته الروسية.
وبلافاتسكايا اسم مهم في تاريخ الحركات السرية النخبويةesoteric المتجاوزة للجنسيات وللإثنيات، وتعد بلافتسكايا مصدرا رئيسيا لأفكار جمعية “العصر الجديد New Age” التي اتهمت بالنصب، وقد طردت بلافاتسكايا من القاهرة أيضا بعد اتهامها بالنصب، لكن جمعية العصر الجديد معادية للاستعمار، وقد عاش الأفغاني معاديا للاستعمار، وهذا يفسر ارتباطه هو ومحمد عبده وأقطاب الحزب الوطني القديم بالدبلوماسي والشاعر البريطاني ويلفريد بلنت المقرب من قيادات الليبراللية الإنكليزية وزعيمها السير وليم غلادستون، وأكبر فشل لهؤلاء جميعا أن حكومة الليبراليين برئاسة جلادستون هي التي احتلت مصر، وأن زميلهم في الماسونية الخديو محمد توفيق الذي ظلوا يكافحون حتى خلعوا أباه وأجلسوه مكانه، هو من دعا الأسطول البريطاني لاحتلال دام أكثر من سبعين عاما.
وقد كان الأفغاني ماسونيا، وأقدم الوثائق التي تؤكد ذلك، وفقا لما ذكره الباحث في جامعة ويسكونسن “آلبرت قدسي زاده” هو خطاب مؤرخ في مايو 1875 يطلب فيه الانضمام إلى أحد المحافل الماسونية في القاهرة، ووفقا لما ذكره محمد صبري فقد كان نائب القنصل البريطاني في القاهرة، الماسوني رافاييل بورج، هو من طلب من الأفغاني ومحمد عبده وآخرين ترك الماسونية الفرنسية والانضمام إلى الماسونية البريطانية، ولم تكن استقالة الأفغاني رفضا لماسونية، فهو يعلن في استقالته أنه فخور بماسونيته، لكنه يرى أن المحفل الذي ينتمي إليه رفض الانخراط في السياسة بسبب الجبن، وأنا أقرأ في العبارة التالية عنصرية جبلي أهوج يتهم الماسونية المصرية بجبن يراه طابعا متأصلا في المصريين:
“كنت أنتظر أن أسمع وأرى في مصر كل عجيبة وغريبة، ولكن ما كنت أتخيل أن الجبن يمكنه أن يدخل بين اسطوانتي المحافل الماسونية”.
وأنا هنا أنقل عن ترجمة خطاب الاستقالة كما جاءت عند الدكتور محمد عمارة الذي قسا على لويس عوض، من دون أن يعرف عمارة أن الأفغاني قدم في باريس، في مارس 1884 طلبا للالتحاق بأحد محافلها الماسونية عندما انتقل للإقامة فيها. والدكتور عمارة تجرأ على لويس عوض الأدرى منه بتاريخ تلك الفترة (أنظر كتاب لويس عوض تاريخ الفكر المصري الحديث) والدليل على قلة دراية عمارة بتلك الفترة أنه استنكر أن يصف عوض اللورد كرومر بأنه المستشار المالي، ويقول عمارة في تعال يتعين الاعتذار عنه:
“ونحن نعلم – وتلاميذ المدارس الابتدائية يعلمون – أن كرومر كان “المعتمد البريطاني” في مصر، وليس المستشار المالي، وأنه لم يأت إلى البلاد إلا بعد الاحتلال بسنوات”.
ويا للفضيحة! يقول اللورد كرومر نفسه في الصفحة الأولى من كتابه المهم جدا “مصر الحديثة”:
“كنت وراء مشاهد الأحداث السياسية في مصر [أي في كواليس السياسة المصرية بلغتنا نحن الجورنالجية المعاصرين] من مارس 1876 إلى يونيو 1880، ومرة أخرى من سبتمبر 1883 حتى اللحظة الراهنة (1907)”.
ولو سأل الدكتور عمارة الدكتور عوض لفسر له اللغز: “جاء اللورد كرومر إلى مصر باسم الميجور بارينج، كمستشار مالي، ليؤلف مع المستشار المالي الفرنسي مسيو دي بيلينيير الرقابة الثنائية الأنكلو فرنسية”، وهذا ما نعلمه وتلاميذ المدارس الثانوية يعلمونه.
الارتباك هنا لا ينشأ عن أسماء أو ألقاب انتحلها موظف بريطاني وهو يتحول من ميجور بارينج إلى لورد كرومر، فالألقاب مرتبطة بالوظائف وكلها بقرارات من حكومة صاحبة الجلالة، الغموض لعبة متروكة لزبائن حكومة صاحبة الجلالة من مغامري الشرق الذين يصطنعون الأنساب ويخترع كل منهم لنفسه، أو تقترح عليه الخدمات السرية التابعة لجلالتها، الماضي الذي يناسب الدور الذي يتطلع إليه، لكن اصطناع الأنساب وتزوير الماضي (كأن يقال عن رجل قتل في ملابسات ترتبط بدوره في جريمة اغتيال رئيس الحكومة المصرية “الإمام الشهيد”) ليسا كل ما ورثه الإخوان المسلمون عن جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا، على تباين شخصياتهم، فقد ورثوا عنهم أمورا أخرى منها: أولا، الارتباط ببريطانيا والانطلاق من التراث البروتستانتي للإصلاح الديني، ورؤية العالم الإسلامي من منظور إصلاحي غربي، يقرر طرق “العلاج” لأمراض المجتمع المسلم وفقا للخبرات البروتستانتية في أوربا القرن السادس عشر، وثانيا، الإعداد لتحول سياسي – اجتماعي شامل يمضي بالعالم الإسلامي نحو غاية غير معلنة، ولا يشار لها إلا إشارات عمومية وغامضة، ثالثا، إيمانهم بأن التحول تنجزه نخبة يعدها ذلك الذي يصور نفسه بصورة من اختارته الأقدار، بعيدا عن رقابة الرأي العام، فكانوا يرون – في القرن التاسع عشر، أن فترة تحضير هذه النخبة لمهمتها التاريخية تستغرق خمسة عشر عاما.

تحولات الأربعة

ويبقى الرجال الأربعة مختلفين: فالأفغاني كان أشبه بأبي الطيب المتنبي في كتاب علي بك الجارم”الشاعر الطموح”. تطلع إلى إدارة مسيرة الشرق باتجاه الوحدة والتقدم، وأراد أن يكون ذلك باتفاق مع الليبراليين البريطانيين المعادين للكولونيالية، ولما يئس منهم تحول صديقا لمنافسهم قيصر روسيا.وبالنهاية مات مقطوع اللسان. ويقال إن الطبيب قطع لسانه لأنه كان مصابا بالسرطان فيه . لكن قطع اللسان عقوبة ماسونية معروفة، توقع على الماسوني الذي تحدث لمن لا يحق له الحديث إليه، بما لايحق له قوله. وتقول المصادر الماسونية إن العقوبات البدنية ألغيت عام 1986،أي بعد وفاة الأفغاني، على هذا النحو المؤلم بحوالي قرن من الزمان.

32

البنا في أقصى اليمين والأفغاني في المنتصف ورشيد رشا في اليسار بينما اختفى محمد عبده خلف واحد من الثلاثة الآخرين: الولد أو البنت أو الشايب

أما الشيخ محمد عبده فهو رجل براغماتي يقف على أرض الواقع المصري. ولا يمكن لنا فهم تاريخ محمد عبده، ومن قبله الأفغاني، ومن بعده رشيد رضا، في مرحلتهما المصرية، إلا في ضوء علاقة الرجال الثلاثة برياض باشا. بل ولا يمكن فهم الثورة العرابية إلا في ضوء التناقض بين رياض والخديو توفيق. ولا يمكن فهم “الإصلاحات” الإنكليزية في مصر إلا بدراسة تاريخ رياض ونوبار، وكيف اختلفا عن شريف باشا واسماعيل صديق باشا. وكل هذا يصب في مجرى واحد هو محاولة بريطانيا تفكيك النموذج الذي أرسته فرنسا في مصر، عبر خبرائها المحيطين بمحمد علي وأبنائه،ونقل البلاد من مسار الحركة باتجاه علمانية فرنسية تفصل الدين عن الدولة، إلى مسار الحركة باتجاه علمانية بريطانية بروتستانتية. وقد اشتغل محمد عبده على هذا الهدف بإيمان وطني لا يمحو عنه عار الاحتماء باللورد كرومر، وإن اعتبرنا أنه احتمى بالمحتل البريطاني من غوائل المحتل التركي، فهذا لايجوز لأن الوطنية المصرية لم تشكك قبل 1953بشرعية أسرة محمد علي، على نحو يعتد به.
ووسط اللبس الذي تولد عن علاقة محمد علي بكرومر قام مشروع رشيد رضا في مصر، كامتداد للمشروع الذي تبنته بريطانيا في العالم العربي، بهدف تخليق نسخة مسلمة من الأصولية البروتستنانتية (مصطلح الأصولية هو ذاته بروتستانتي)وتحرك رشيد رضا في أرياف مصر وكأنها بوادي نجد، ثم انتقل أتباعه إلى المدن المصرية بالروح ذاتها، فكانوا أكبر عون لحركة ترييف المدن في هذه البلاد.
ويعد حسن البنا قمة الانتهازية والتخلف، في هذه المسيرة التي بدأت بنزول الأفغاني البلاد، في زيارته الثانية في مطلع السبعينات من القرن التاسع عشر، وقبل ستة عقود من دخول حسن البنا معترك العمل العام، بتأسيسه جمعية الإخوان المسلمين. فقد ارتد البنا عن التعقيد الفكري والمهني الذي ميز رشيد رضا وميز بدرجة أقوى محمد عبده، ليعود إلى حركية الأفغاني وطموحه الشخصي اللامحدود، من دون أثر فكري أو فقهي ذي قيمة.
لكننا نريد أن نقف أمام نقطتين في مسيرة هذا الرجل الغامض:الأولى الطلب المقدم إلى الحكومة المصرية للحصول على موافقتها على مشروع الجامعة العربية. ويضم هذا الطلب قائمة بأسماء عمالقة مثل عبد الرحمن عزام باشا ومحمد صالح حرب باشا وآخرين. وأخر الأسماء هو اسم حسن البنا. وإذا كان حسن البنا ساوم النحاس باشا على سحب ترشيحه نفسه للبرلمان مقابل موافقة الباشا على مشروع الجامعة العربية، فهل كان الترشح، في الأصل، مناورة لصالح هذا المشروع ولصالح الباشاوات المؤيدين له،وكلهم من رجالات عبد العزيز آل سعود؟
ولابد لنا أن نذيل هذه النقطة بإشارة إلى عضوية عزام باشا وصالح حرب باشا، أيام الحرب الأولى وقبل أن يصبح عزام حليفا للسعوديين وخصما للسنوسيين (وهي خصومة لا أجد لها تفسيرا)، في “تشكيلاتي مخصوصة” وهي المنظمة السرية التي أنشأها السلطان العثماني محمد رشاد لمناهضة الحركات القومية، وخاصة العربية والأرمنية. ولو ترجمت اسم هذه المنظمة إلى العربية لوجدته “النظام الخاص”وهو لب جماعة الإخوان المسلمين أو الجزء الذي يعتد به منها. وقد كان البنا يقول: النظام الخاص هو الورشة أما التنظيم العلني للجماعة فهو صالة العرض.
النقطة الثانية تتصل باغتيال أحمد بك الخازندار في مارس 1948 وتعليق حسن البنا على هذا العمل الدموي الذي اقترفه، على غير إرادة منه، قطيع من الذئبان رباهم هو وعمق شراستهم، وربما كانوا هم من قتلوه. علق البنا على هذه الجريمة بعبارة غريبة: ماذا أقول لحسن بك الهضيبي؟ لم يكن حسن بك الهضيبي آنذاك عضوا في الجماعة. لكن هذا يشير إلى أن ظهوره “المفاجئ” بعد وفاة الهضيبي كانت له مبرراته الخفية. قال لي المهندس أبو العلا ماضي يوم استضفته في برنامج كنت أقدمه لفضائية كان اسمها”العالمية”في 2001 إن الهضيبي كان واحدا من جماعة يرجع إليها البنا في كثير من شؤون الجماعة.
كتب الشيخ محمد الغزالى فى كتابه “من ملامح الحق”: إنه “بعد مقتل البنا وضعت الماسونية زعماء لحزب الإخوان المسلمين، وقالت لهم ادخلوا فيهم لتفسدوهم”، وأيا كانت تفسيرات الغزالي لظاهرة القيادات الماسونية في الجماعة، وأيا كان موقفه الحقيقي من حسن الهضيبي الذي اتهمه الغزالي مرة بأنه ماسوني، ثم تراجع عن اتهامه له، فما قلناه يؤكد أن الغزالي أخطأ عندما اعتبر الهضيبي “رجلا غريبا” عن الإخوان. بل إن نشاط الهضيبي ومواقفه يؤكدان علاقته الوثيقة بهذه الجماعة، ويؤكد- خاصة من خلال كتابه “دعاة لا قضاة” – أنه من أقرب عناصرها إلى الاعتدال النسبي، وقديكون ذلك سبب اختيار الدولة له، لتولي منصب المرشد.
لكن ما قاله البنا يوم مقتل الخازندار، وما قاله لي أبو العلا ماضي، قد يعنيان أن الهضيبي، وهو مجرد بك يلعب دورا محليا، ولا يطاول قامات باشاوات لهم حضورهم الدولي والإقليمي مثل عزام باشا وحرب باشا وشكيب أرسلان، كان ضابط الاتصال مع البنا، وهنا نتذكر ما قاله ستيفن نايت عن الدرجة التاسعة والثلاثين في الماسونية، وهي تلك الدرجة التي تبدو لنا، نحن الضالين profanes الذين لم يكتب لنا أن نرى النور الماسوني، وكأنها أرفع الدرجات. يقول ستيفن نايت إن فوق هذه الدرجة على السلم الماسوني درجات أرقى لانراها من الخارج.
فهل تمرد حسن البنا، عند نقطة معينة على هؤلاء الباشوات ومضى بالجماعة إلى حيث لم يكن يريد هؤلاء؟ لقد كانت هذه المجموعة من الكبار وثيقة الصلة بعبد العزيز آل سعود الذي يقال إنه هو من لفت نظر فاروق الأول إلى خطر الجماعة. جاء عبد العزيز لزيارة مصر واستعرض حسن البنا قواته شبه العسكرية أمامه، ليعظم قدره في نظر ابن سعود.فحذر الملك الزائر مضيفه من هذا الجيش الذي يقوده مغامر طموح.
بدأت بذرة التمرد بتمرد الأفغاني الحركي قليل الصبر، يتبعه محمد عبده في فترة الانقياد له، على اسماعيل باشا لصالح “ابن الجارية” توفيق باشا الذي جاء بالاحتلال، ثم طور محمد عبده المسألة أيام عباس حلمي الثاني، فأسس تيارا مناهضا للسلطة المحلية ومحتميا بالأجانب، بدعوى حماية مشروع الإصلاح من استبداد الخديو. ومع رشيد رضا أصبح مشروع الإحياء الإسلامي أداة بدوية وقروية للسياسة البريطانية الإقليمية. وورثت انتهازية البنا هذا كله وانحرفت به إلى مسار باطني لايتبين ملامحه، إن كانت له ملامح، سوى أعضاء دائرة ضيقة، توزعت أعمارهم بين السجون وبين الشتات، بسبب نهجهم التآمري والتخريبي المتكتم.
وفي إيجاز، يمكننا القول إن المشروع الممتد من الأفغاني إلى البنا، رغم المجازات المستمدة من القرون الوسطى، والتي يلجأ إليها ليضفي على نفسه محلية مشكوكا بها، هو مشروع تخلقت بداياته من بقايا هزيمة الثورات التي اجتاحت خمسين بلدا في أوربا وأمريكا اللاتينية، في العام 1848والمعروفة باسم “ربيع الشعوب”. وواصل هذا التيار في القرن العشرين لملمة “مخلفات الحركات السياسية” الشمولية، وغلبت حركية هذا التيار، وانتهازيته، وانشغاله بالتوفيق(التلفيق) بين شذرات الفكر الثوري الأوربي وموروثات الحركات الباطنية القروسطية المسلمة، على ما عداها من مكوناته، فاشتد الميل للعنف، خاصة مع انتشار المذاهب الفاشية، من ناحية، والفوضوية من ناحية أخرى، في أوربا في نهاية ثلاثينات القرن العشرين.

Osama Ghazoly

أسامة الغزولي

مطـروح تقرأ “جورنالها”

33

من اليمين – علي الشوكي رئيس تحرير جورنال مطروح، والكاتب الصحفي أيمن شرف، والعمدة أحمد طرام مسشار الرئيس لشئون القبائل

عقد مركز إعلام مطروح ندوة حول “الصحافة الاقليمية وتنمية المجتمعات المحلية” حضرها العمدة أحمد طرام مستشار الرئيس لشئون القبائل العربية ولفيف من المثقفين والباحثين المتخصصين في الإعلام، إلى جانب أسرة تحرير جورنال مطروح.

عن “جورنال مطروح” قال العمدة أحمد طرام إن الجورنال فى عدده الأول يظهر لمن يقرأه أنه احترم قارىء مطروح وتعامل معه ومع وعيه باحترام، كما أننا بمطروح نفخر بوجود هذه التجربة الصحفية المجتهدة، ونتمنى لها أن تؤرشف لذاكرة المكان وعادات أهله وثقافته الخاصة، فالحديث عن العادات والتقاليد يعيد ربط الجيل الجديد بالأجيال السابقة، ويرسخ مفهوم الوطنية والانتماء لدى شبابنا فى المستقبل.

مدير أمن مطروح اللواء العناني حموده يتصفح العدد الأول من جورنال مطروح

مدير أمن مطروح اللواء العناني حموده يتصفح العدد الأول من جورنال مطروح

قال أيمن شرف إن التركيز على الثقافة المركزية عبر الوسائط الإعلامية المختلفة يأتي على حساب الثقافة المحلية في الأطراف ويطغى على مفرداتها وينذر باختفاء تراثها، ويؤدي إلى نوع من تنميط الفن والثقافة بشكل عام، وأشار شرف إلى أن أحد مظاهر أزمة الصحافة المصرية هو غياب صحافة إقليمية احترافية متطورة تستهدف التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، على خلاف دول متقدمة مثل أمريكا والدول الأوروبية التي لديها صحف إقليمية يتجاوز عمرها ثلاثين وأربعين عاما، ويقرأها أهل الإقليم وأهل العاصمة على حد سواء، وأضاف شرف أن الثقافة الإقليمية أو المحلية لها دور كبير في تنمية المجتمع وإثراء أفكار وثقافة أبنائه والتعبير عن مشاكلهم وأحلامهم وأفكارهم خارج حدود مجتمعهم المحلي مما يخلق قدرا كبيرا من التواصل مع المجتمعات المجاورة، ويشتد احتياج محافظة حدودية مثل محافظة مطروح لهذا الأمر، فمن واقع موقع المحافظة الجغرافي ومساحتها الشاسعة نجد أن هناك شبه عزلة فرضت على أبنائها أدت إلى جهل غير مقصود بما يدور فيها ولما تحتويه من عادات وتقاليد وتراث يجب الحفاظ عليه وإعادة احيائه، مشيرا إلى أن “الهوية المصرية أكبر وأعمق من الهوية الدينية لأنها تمثل خلاصة دمج وامتزاج ثقافات مختلفة على مدى زمني طويل، ونحن الآن في حاجة إلى التأكيد على الهوية المصرية والعمل على استعادتها من خلال مصادرها الأساسية في أقاليم مصر المختلفة”.

جانب من الندوة

وقال علي الشوكي إن الصحافة المصرية (القاهرية) تتعامل مع قارئ مطروح على أنه قارئ هامشي، ودعا لوجود تجارب صحفية محلية تتوجه للقارئ المطروحي أولا ولقراء العاصمة ثانيا لتعمل على ربط المجتمعات وتبادل الخبرات وتصب في النهاية في صالح الهوية المصرية، مشددا على أهمية نشر عادة القراءة اليومية وخاصة لدى النشئ حتى يرتفع مستوى الوعي الثقافي والمعرفي.
وأكد جرارى علي هاشم أن “جورنال مطروح” أسعده بشكل خاص لأنه أفرد مساحة للثقافة البدوية وتراثها الذى ظل مهملا إعلاميا لسنوات طويلة، وتمنى أن يسعى الجورنال إلى تأكيد هوية المكان الذى يخرج منه، ويحمل جزءا من اسمه وهى ثقافة مطروح.

الباحثة بمركز إعلام مطروح  دولت أنس تراجع الجرنال

الباحثة بمركز إعلام مطروح دولت أنس تراجع الجرنال

وقال اسماعيل الفردي إن الجريدة بها وجبة دسمة من الأفكار والرؤى، وبه تعدد في وجهات النظر وإخراجه الفني جميل، لكن ما يؤخذ عليه وهذا من باب النقد أن الجورنال ليس به صفحة دينية متخصصة.
وقالت دولت أنس إن الجورنال به ميزة هائلة، هى أنك تستطيع أن تحتفظ بنسخته فى بيتك للقراءة عدة مرات، فهو يحوي كثيرا من الأبواب والمقالات مختلفة التوجهات وهذا يحسب للجورنال، فهو يعد إضافة للصحافة المحلية.
فيما أكدت خلود رفعت أن الجورنال أعجبها بالفعل فى شكله ومضمونه، فلأول مرة تقدم صفحة متخصصة للأطفال، وهذا شىء جديد، “لكن ما أتعبني في العدد الأول هو صغر «بنط» الكتابة فهو مجهد فى عملية القراءة نظرا لصغر حجم الكلمات المطبوعة على العين المجردة”.

علي سلام واسماعيل الفردى

علي سلام واسماعيل الفردى

وقال على سلام إن الجريدة لا غبار عليها من حيث الشكل والمضمون، لكن الملاحظ في العدد الأول عدم الاهتمام بالواقع المحلي، فلم تقدم خدمة للقارىء البسيط تقربه من مشكلاته ومن المسئول البعيد عنه، ونرجو فى الأعداد القادمة أن يجد القارىء العادي غير المتخصص ضالته فى الجورنال من الحديث عن مشكلاته ونقص الخدمات من مياه وطرق وكهرباء وغيرها من الخدمات الأساسية فى حياته اليومية، لكنها تجربة جديدة فى مطروح نحترم ونقدر من قاموا على إخراجها للنور.
وقال فتحى فرج المحامى “إنها تجربة تحتاج إلى وقت لدراستها، وأنا حتى الآن أحتاج إلى قراءة العدد الأول بعناية حتى أكون مضمونا عنها، لكن المستوى الصحفى والتقنى أعجبني، وأود أن يظل على نفس المستوى الإخراجى، وأن تزخر الأعداد القادمة بالتنوع الصحفي” متمنيا التوفيق للجريدة.

جانب آخر من الحضور

جانب آخر من الحضور

وعبر عيسى أبو عيسى القناشى من شباب مطروح عن سعادته البالغة عند خروج الصحيفة إلى النور، قائلا “هناك من اهتم بتقديم صحافة مختلفة فى مطروح نرجو لها الاستمرار”.

حرب أكتوبر في الوثائق الأمريكية

24-25

 بلغت رغبة أحد الكتاب المصريين “المرموقين” في الإساءة لحرب أكتوبر والرئيس المصري الراحل أنور السادات أن نشر كتابا يظهر الانتصار المصري – السوري في المعارك كما لو كان مسرحية متفق عليها بين مصر وإسرائيل – عبر الولايات المتحدة، وانتقى ذلك الكاتب عددا من الوثائق الأمريكية والتي حصل عليها قبل مواعيد الإفراج عنها حسب القوانين الأمريكية ليثبت وجهة نظره.. لتفنيد رؤيته ورؤية غيره ممن ينالون من انتصار أكتوبر ننشر هنا سلسلة من الوثائق التي أفرجت عنها وزارة الخارجية الأمريكية مؤخرا، والتي تثبت العكس تماما، وتلقي الضوء على مرحلة مهمة من الصراع “العربي- الإسرائيلي”، وإن شئنا الدقة “المصري – الإسرائيلي”.

تركز الوثائق السرية ومذكرات ومحاضر اجتماعات الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون ووزير خارجيته هنري كسينجر ما بين عامي 1973 و1976 على كواليس الصراع العربى الإسرائيلي الذى وصل ذروته في حرب أكتوبر عام 1973، وفى بعض هذه الاجتماعات شكا نيكسون من قوة نفوذ اللوبي اليهودي في واشنطن، مؤكدا أنه يتلقى أوامر وتعليمات من الحكومة الإسرائيلية برئاسة جولدا مائير، وهو ما يضعف من نفوذ الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وأضاف نيكسون أن ضغوط اللوبي اليهودي “تجعل الكونجرس يتصرف بشكل غير عقلاني، وعندما نحاول الضغط على إسرائيل لتتصرف بعقلانية، تقفز أمامنا أعذار الانتخابات الإسرائيلية والانتخابات الأمريكية وغيرها من الأمور”، وقال مخاطبا عددا من كبار المسئولين في إدارته في 18 مايو 1973: “رجاء لا تقفوا في صف الإسرائيليين طول الوقت، الإسرائيليون جذابون وأكفاء… لكن المخاطرة كبيرة”.

6th Oct 1973 War

غرفة عمليات الحرب والسادات يتوسط قيادات القوات المسلحة المصرية، في يمينه وزير الدفاع المشير أحمد إسماعيل وفي يساره رئيس الأركان الفريق عبد الغني الجمسي

وفي نفس الاجتماع بدا نيكسون قلقا من تطور الصراع إلى مواجهة عسكرية بين الأمريكان والسوفييت، وقال لمساعديه: “إسرائيل تستطيع هزيمة العرب بمساعدتنا، لكن إذا انهارت علاقاتنا بالاتحاد السوفيتي وقرر الروس مساعدة العرب ستنتهي إسرائيل، ولذلك نحتاج للتحرك بدعم ” الدول الأولى بالرعاية لتبنى سياسات لا تعبر عن الهوس بدولة واحدة حتى لا ندمر مصالحنا في الشرق الأوسط”.
وفي اجتماع بين هنري كسينجر – الذى شغل وقتها منصب مستشار الأمن القومي- مع عدد من كبار مسئولي البيت الأبيض في 3 أغسطس عام 1973، قبل شهرين من حرب أكتوبر. قال إن “اسرائيل قوية جدا والأزمة الحقيقية ستكون من نصيب العرب، ولذلك تطالب إسرائيل باستسلام العرب، أما هم فيأملون في معجزة”، لكن موقف كيسنجر – الذي أصبح وزيرا للخارجية – تغير بعد أسبوعين من اندلاع المعارك وبدا مذهولا مما حدث، وأشار إلى خطأ في حسابات واشنطن وتل أبيب وفشل معلوماتهم الاستخباراتية وقال نصا: “هناك من يقول إننا منعنا إسرائيل من توجيه ضربة استباقية (للعرب)؛ لكن كل معلومتنا الاستخباراتية كانت تؤكد عدم وجود احتمال لهجوم عربي، لكن لماذا فشلت إسرائيل في توقع الهجوم؟ لأننا على مدار أربع سنوات كنا نطالبهم بالتحرك الدبلوماسي، وبالتالي استنتجوا أن العرب لن يهاجموهم عسكريا، واعتقدوا أنهم غير مهددين لأن العرب ضعفاء”، ثم تابع “لقد وقعنا في نفس الخطأ… افترضنا أن الإسرائيليين أكفاء جدا والعرب لن يجرأوا على مهاجمتهم.. إسرائيل اعتقدت أن أي مواجهة مع العرب ستكون تكرارا لحرب 1967 وهو ما لم يحدث”.

جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل أثناء الحرب استنجدت بالأمريكان خوفا على انهيار دولة إسرائيل

جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل أثناء الحرب استنجدت بالأمريكان خوفا على انهيار دولة إسرائيل

وخلال جلسة مغلقة أثناء حرب السادس من أكتوبر، قال كيسنجر إن “الحرب أظهرت أن التكتيكات الحربية لإسرائيل عفا عليها الزمن، ولم تعد قادرة على تحقيق انتصار عسكري كما فعلت في 1967، وتلخصت استراتيجيتها في الاستعداد للحرب على جبهة واحدة، وهذا لا يمكن تطبيقه هذه المرة لأننا في حرب استنزاف، وهذا أمر خطير جدا بالنسبة لإسرائيل”.
وهنا تدخل نيكسون “قبل حرب أكتوبر شعرت إسرائيل بأنه ليس لديها حافز للتفاوض، والآن يجب عليها إعادة تقييم هذا الموقف المؤلم، حيث لا يمكن لإسرائيل أن تحتمل حربا أخرى”.
وأجابه كيسنجر “على إسرائيل أن تجد آلية يمكن من خلالها تحسين موقفها عبر المفاوضات، وليس عن طريق الوسائل العسكرية فقط، ونحن الآن نحاول منع تفاقم الحرب حتى لا تتسع وتتحول إلى مواجهة شاملة مع العرب، ولدينا فرصة جيدة للتسوية”.

السادات مع كيسنجر في أولى مفاوضات فض الاشتباك بين القوات

السادات مع كيسنجر في أولى مفاوضات فض الاشتباك بين القوات

وذكر وزير الخارجية أنه خلال الاجتماع السريع الذي عقده الرئيس الامريكي مع وزرائه قال إن الخطر الأكبر في الشرق الأوسط هو أن القوى المحلية يمكنها أن تورط القوى العظمى في الصراع كما حدث في الحرب العالمية الأولى، وحذر نيكسون، الذي أقامت حكومته جسرا جويا لتوصيل السلاح إلى إسرائيل خلال الحرب، من أن النقطة الأساسية هي عدم دفع الاتحاد السوفييتي إلى إرسال قواته لأن المواجهة وقتها ستكون رهيبة، وهذا ما كان يروج له صقور الادارة الامريكية في ذلك الوقت.
وقال كيسنجر “نحن نتخذ إجراءات صارمة على الأرض ولكننا نتحدث بهدوء، فلا ينبغي التصعيد حتى نرى كيف يمكن للدبلوماسية أن تنجح في مسعاها، فنحن نتصرف بهدوء رغم خطورة الأمر بالتوازي مع رد الفعل المتواضع من جانب العرب.
وخلال اجتماع لمجلس الوزراء في الولايات المتحدة عقد في 27 نوفمبر 1973، طلب نيكسون من كيسنجر أن يطلعه على تفاصيل جولته في الشرق الأوسط، وقال كيسنجر: “عندما ذهبت إلى الشرق الأوسط، كان أمامي عدة نقاط أولها الطلب العربي بعودة القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 22 أكتوبر، وثانيا كان علينا العمل على بدء عملية التفاوض وثالثا أنني أخبرت العرب أن الولايات المتحدة وحدها يمكنها أن تضمن عملية التفاوض وانسحاب اسرائيل كما قلت للسادات أن لديه فرصة تاريخية، ويمكنه التفاوض بشأن وقف إطلاق النار أو يمكنه العمل لعقد مؤتمر يمكن أن يؤدي إلى سلام حقيقي، وبما أن السادات رجل حكيم فقد بدأنا التفاوض على خطة من ست نقاط لتعزيز وقف إطلاق النار والبدء في عملية التفاوض”.
وأبلغ كيسنجر مجلس الوزراء الأمريكي أن إسرائيل في جميع الأحوال لن تستطيع أن تفعل الكثير قبل يناير، فقد تم تأجيل الانتخابات الاسرائيلية بسبب الحرب وسيتم اجرائها في 31 ديسمبر، وعبر كيسنجر عن أمله أن تؤدي نهاية حرب أكتوبر الى مفاوضات السلام.

ريتشارد نيكسون مع السادات في أول زيارة لرئيس أمريكي إلى مصر

ريتشارد نيكسون مع السادات في أول زيارة لرئيس أمريكي إلى مصر

وأضاف أن من المحتمل أن تكون الأولوية لفصل القوات لإدخال بعض قوات الأمم المتحدة بحيث تكون احتمالات التفاوض اللاحقة أكبر من احتمالات عودة القتال، ثم تأتي المرحلة الثانية وهي الأصعب: الاتفاق على حدود إسرائيل، والترتيبات الأمنية بين إسرائيل والعرب، وضمانات القوى العظمى لتلك الاتفاقات.
وأضاف كيسنجر “نحن لا نريد ضمانات قد تورط الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي عند حدوث أي نزاع صغير، ولدينا انطباع أن العرب يرغبون في التفاوض أكثر من أي وقت مضى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ومع ذلك هناك ضغوط شديدة من دول الخليج والعراق وليبيا وأيضا الاتحاد السوفييتي، وللأسف معهم بريطانيا وفرنسا واليابان الذين أخذوا صف العرب المتشددين تجاه المفاوضات.
وبدا وزير الخارجية متفائلا حيث قال: أمامنا احتمالات جيدة، لكننا قد نواجه بعض الصعوبات، وستواجه إسرائيل وقتا عصيبا لأنها ستضطر للانسحاب من بعض الأراضي، لكنها لا يمكن أن تصر على الاستمرار في هذه الحروب المنهكة. مشكلة إسرائيل صادمة، وقد اعتمدت كليا على التفوق العسكري والآن هي تعلم جيدا أنها لا تستطيع أن تفعل ذلك”.
وفي إشارة إلى ضغوط الدول الأوروبية قال كيسنجر: “علينا أن نوضح أننا ملتزمون بأمن إسرائيل، ولكن يجب البحث عن وسائل أخرى غير الوسائل العسكرية، وأعتقد أن وجود حزام أمني على الأرض أفضل من الضمانات، والضمانة الوحيدة التي تأخذها إسرائيل على محمل الجد ستكون ضمانة الولايات المتحدة، وسيرفضون أي ضمانة أوروبية- أمريكية أو أي ضمانة من الأمم المتحدة، بل سيسخرون منها، والاتحاد السوفيتي يمكن أن يقدم ضمانة للعرب. “، وواصل كيسنجر إن “هناك نوعان من الجوانب غير العسكرية” في المفاوضات هما: القدس والفلسطينيين.
وأضاف “بالنسبة للفلسطينيين وغزة هناك إمكانية للتوصل إلى حل.. لكن القدس مشكلة صعبة، ولا بد من إيجاد طريقة لانتزاع الأماكن العربية المقدسة من سيطرة إسرائيل، ومصر لا تهتم كثيرا بشأن القدس.. لكن الملك فيصل مهووس بها وغير مهتم بسيناء، ونظريا مشكلة القدس قابلة للحل على نمط دولة الفاتيكان”، وأكد كيسنجر أن إسرائيل مستعدة لتقديم تنازلات، لكنه شكا من أن اليهود الأمريكيين “يتخذون موقفا متشددا للغاية”.
وقال “دعونا نوضح: نحن نحاول الحفاظ على أمن إسرائيل، وليس لدينا أي نية للتضحية بها، ويوما ما سوف يقدمون الشكر لنا.. سيأتي الوقت الذي يدرك الإسرائيليون فيه ذلك، فلا يمكن أن يستمروا من خلال الحلول العسكرية، وهم لا يمكنهم الانتصار في حرب استنزاف طويلة”.
ولخص نيكسون فحوى الاجتماع قائلا: “نحن مع أمن إسرائيل، ونقف ضد أي محاولة للتأثير على أمنها أو تدميره، وقد أثبتنا ذلك مرتين في هذا الصراع من خلال الجسر الجوي والتحذير الذي أصدرناه، وعلى صقور إسرائيل أن يتحدثوا بهذه الطريقة، لكن إسرائيل ليس لديها أصدقاء، وهي تعتمد اعتمادا كليا على الولايات المتحدة.
وأضاف “إننا نقدم الأسلحة التي ضمنت التفوق لإسرائيل على العرب طوال خمسة وعشرين عاما، لكن الإسرائيليين لا يستطيعون إبعاد الاتحاد السوفيتي عن المنطقة، وعليهم أن يسألوا أنفسهم ماذا سنفعل إذا طلب السوفييت تدخلنا للتوصل إلى حل، ستكون هذه آخر مرة نفعلها”.
وتابع نيكسون “لا يمكن أن تبني إسرائيل سياستها على الأمن العسكري، ونحن في حاجة أن عنصر تكميلي حتى لا يعتقدوا أننا نبتزهم، وتسوية القضية ستكلف إسرائيل التنازل عن بعض الأراضي، وهذا هو السبب في تأييدنا للقرار 242، وهو يتيح لنا الظهور كطرف محايد لا ينحاز لطرف على حساب آخر”.
وقد أفرجت وزارة الخارجية أيضا عن نسخة من اجتماع عقد في 24 أبريل 1974 بين نيكسون ونائبه جيرالد فورد وكيسنجر ومستشار الأمن القومي برنت سكوكروفت وقادة في الكونجرس.
وركز الاجتماع على خطة لتقديم 2.2 مليار دولار من المساعدات إلى إسرائيل. وقال نيكسون “لقد ثبت في 3 أكتوبر أن الفكرة القائلة بأن إسرائيل يمكنها أن تدافع عن نفسها بالأسلحة الأمريكية فقط فكرة خاطئة”.
وأضاف “لا يمكن لإسرائيل أن تصمد في مواجهة المعارضة السوفيتيية… ونحن في مرحلة تحول في السياسة الخارجية، في مرحلة نحن مرتبطون كثيرا بإسرائيل بشكل حصري، والآن نحن نعمل على تطوير علاقة صداقة مع المنطقة كلها، ولا نستهدف ولا يمكننا إخراج الاتحاد السوفييتي من المعادلة – وهذه هزيمة، لكن لابد أن نتدخل.. ليس بقوة كبيرة بل لكي نقوم بدور حفظ السلام”.
وخلال الاجتماع طالب نيكسون الكونجرس بمنح مصر 250 مليون دولار من المساعدات، قائلا “مساعداتنا لإسرائيل هي عشرة أضعاف مساعداتنا للعرب”.
وأضاف كيسنجر أن “السادات هو أول زعيم يلزم بلاده بالسلام بعيدا عن فكرة إبادة إسرائيل… والسادات عليه أن يثبت لشعبه أن السياسة الجديدة تحقق له مكاسب وأنه لديه علاقات مع الولايات المتحدة… ويمكننا أن نحرز تقدما مع إسرائيل بالقدر الذي يجعلهم لا يشعرون بتعرض أمنهم للخطر”.
وبعد ذلك بخمس سنوات وقعت إسرائيل ومصر معاهدة السلام.

Ayman 3

أيمن شرف

مجلس العمد والمشايخ بمطروح ينعى شهداء الأمة في حادث العريش الإرهابي

1-3

 

أدان مجلس العمد والمشايخ بمحافظة مطروح العمل الإجرامي الذى راح ضحيته عدد كبير من رجال الشرطة والقوات المسلحة المصرية، وقال المجلس في بيان “بأسى بالغ تلقينا خبر هذا العمل الإجرامي على أرض سيناء جراء الاعتداء الإرهابي على نقاط أمنية لقواتنا المسلحة القائمين على حراسة أمن وأمان الوطن وتأمين الحدود، وما خلفه هذا الحدث الإرهابي من قتل لرجال القوات المسلحة حراس الحدود”.

وأضاف البيان “إننا إذ نعرب عن أصدق مشاعر الحزن والأسى لهذا المصاب الجلل الذي لحق برجال قواتنا المسلحة آملين أن تكون هذه الضربات الخسيسة من أناس انعدمت من قلوبهم كل المعاني الإنسانية والدينية بمثابة تقوية لرجالنا من القوات المسلحة والشرطة للذود عن هذا الوطن الغالي، وحفظ أمنه وأمانه بعون الله”.

واختتم البيان بالقول: “نتضرع إلى الباري تعالى جلت قدرته أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته ورضوانه، وأن يسكنهم في عليين مع الشهداء والصالحين والأبرار، وأن يلهم مصر وذويهم الصبر والسلوان، وأن ويسبغ عليكم جميل الصبر وحسن العزاء”.

 

المصري يهزم الرجاء 3-2 على ملعب الإسماعيلية وأزمة بسبب إيجار الملعب

10968413_1561395627437322_9009151033635957297_n

 فاز فريق المصري البورسعيدي على فريق الرجاء في مباراته اليوم بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليظل الأخير في المركز السادس عشر بجدول الدوري برصيد 17 نقطة، بينما ارتفع رصيد نادي المصري إلى 27 نقطة، ويحتل المرتبة الثامنة بالجدول.

أقيمت المباراة في استاد الاسماعيلية الذي شهد أزمة قبل بداية المباراة حيث رفض مسئولو الاستاد السماح لنادي الرجاء باللعب قبل تسديد مبلغ 50 ألف جنيه هي إيجار الملعب، وقال حسن سبيته نائب رئيس النادي أنه فور رفض مسئولي الاستاد دخول لاعبي النادي عصر اليوم قمت بإجراء اتصال مع اتحاد الكرة والشركة الراعية للدوري، وانتهت الأزمة ووافق المسئولون بعدها على لعب المباراة.

وبدأ التهديف بعد 3 دقائق من زمن المباراة حين افتتح عاشور الأدهم أول أهداف المباراة وأهدافه هذا الموسم مع نادي المصري، بتسديدة قوية من ركلة حرة لتسكن شباك الرجاء، تعادل بعدها قائد الرجاء محمود كابونجا في الدقيقة 25 من ركلة جزاء، وفي الدقيقة 37 تقدم المصري مرة أخرى عن طريق اللاعب محمد أشرف، الذي سجل أيضا اليوم أول أهدافه في الدوري  مستغلا فراغ مساحات الدفاع لدى فريق الرجاء، وعاد عاشور الأدهم للتسجيل  محرزا الهدف الثالث للمصري في الدقيقة 48 عبر تسديدة بقدمه اليمنى من الناحية اليسرى. وقبل نهاية المباراة بلحظات نجح طارق سالم في تحسين النتيجة برأسية في مرمى المصري، إلا أن الوقت لم يسعف الرجاء لتعديل النتيجة، ويظل الرجاء في مرحلة البحث عن نقاط للهروب من ذيل الجدول.

10301416_302690566607612_423357868470262583_n

الحكومة الليبية تعزز منافذها الحدودية بـ 50 سيارة لمكافحة المهاجرين

10947221_713337028786406_1515344733178818478_n

أعلنت الحكومة الليبية المؤقتة أنها عززت المنافذ البرية والبحرية والجوية الخاضعة لسلطاتها في شرق البلاد وجنوبها بـ 50 آلية للحد من تدفق المهاجرين والتهريب.

وقالت الحكومة الليبية عبر موقعها الرسمي إن “وزارة الداخلية سلمت 50 سيارة مجهزة بكافة المعدات إلى منفذي مساعد البري على الحدود الليبية المصرية ومنفذ مطار طبرق والأبرق الجوي”.

وقال العقيد أحمد بركه مسئول المنافذ والهجرة بوزارة الداخلية أثناء تسليمه للسيارات بمبنى ديوان رئاسة الوزراء بمدينة البيضاء إن هذه المرحلة هي الأولى في خطة تأمين المنافذ وتشمل منفذ أمساعد البري ومنفذ الأبرق وطبرق الجوي بالإضافة لمنافذ المنطقة الجنوبية متمثلة في منفذ السين بمدينة غات على الحدود الجزائرية ومنفذ مطار غات الجوي ومطار أوباري، ومنفذ التوم على الحدود الليبية الفاصلة بين تشاد والنيجر.

وأضاف بركه أن وزارة الداخلية تسعى بكل ما تملك من جهد لتنفيذ كافة مراحل الخطة على كافة المنافذ لرفع مستوى الأمن في البلاد ومنع تدفق المهاجرين وإيقاف التهريب..

خطف عامل مصري في سرت الليبية

13673287777208

صورة أرشيفية لعمال مصريين

خطف مسلحون عاملاً مصريًا يعمل في أحد المطاعم بمدينة سرت اليوم الخميس، وقال مصدر أمني بالمدينة إن مسلحين اختطفوا عاملا مصريا من مدينة سيدي سالم بمحافظة كفر الشيخ من أمام أحد المطاعم التي يعمل بها في مدينة سرت، واصطحبوه إلى جهة غير معلومة، وأبلغ زملاؤه المجلس المحلي بمدينة سرت عن حادث الاختطاف.، ولم تعرف بعد أي تفاصيل إضافية عن ملابسات الحادث.

المشاركون في الحوار السياسي الليبي يوافقون على نقل الحوار إلى ليبيا

10942745_772935606092900_4647296070944789882_n

وافق المشاركون في الحوار السياسي الليبي الذي ترعاه الأمم المتحدة في جنيف على نقل جلسات الحوار المستقبلية إلى ليبيا، بشرظ توافر الظروف اللوجستية والأمنية،

وأعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء الأوضاع الأمنية السائدة في مناطق مختلفة، وأدانوا بشكل خاص الهجوم الذي وقع مؤخرا في طرابلس أثناء اجتماعهم في مقر الأمم المتحدة في جنيف، وأكدوا في نفس الوقت أن المباحثات تقدم لحظة أمل ومصالحة لليبيين، وتعد فرصة لتسوية الأزمة السياسية والأمنية في البلاد وينبغي عدم تفويتها.

وكان  ممثلو المجالس البلدية والمحلية من عدة بلدات ومدن ليبية قد استأنفوا نقاشاتهم في جنيف التي بدأت الأربعاء 28 يناير 2015 حول كيفية دعم تدابير بناء الثقة التي تم الاتفاق عليها في الجولة الأولى من الحوار السياسي الليبي.