كشفت مصادر أمنية مصرية هوية عدد من منفذي مذبحة المصريين في ليبيا، وقالت المصادر إن قائد المجموعة المنفذة للذبح، وهو الشخص الوحيد الذي كان يرتدي ملابس مختلفة عن باقي المجموعة ويقف في منتصفها، ليبي كان مقيما في الخارج، كما وضح من الفيديو أنه يتحدث الإنجليزية بطلاقة وهو ما يعني أنه كان يقيم في دولة أجنبية.
وأضافت المصادر ملاحظة أنه كان يرتدي ساعة “رولكس” غالية الثمن في معصمه الأيسر وليس في الأيمن وفقا لما يطبقه عناصر داعش الذين يرتدون الساعات في اليد اليمنى لعدم التشبه باليهود على حد زعمهم.
وأشارت المصادر إلى أن الطول الفارع لبعض الجناة يرجح معلومات أجهزة الأمن المصرية والليبية عن أن بعضهم ينتمون لدولة إفريقية مجاورة لليبيا يتميز أبناؤها بالبنية القوية.
وعن تفاصيل الضربات الجوية التي قامت بها القوات المسلحة المصرية ردا على الجريمة الإرهابية قال المحلل العسكري العقيد عمرو عمار إنها كانت دقيقة في تحديد أهدافها، وكانت نسبة الإصابات 95% رغم أن موعدها كان ليلا، وهو ما يدلل على كفاءة الطيارين المصريين حيث لم يتم عمل أي قصف عشوائي بل تم قصف أماكن محددة بدقة متناهية.
وأضاف أن الطائرات ضربت مدافع مضادة وقذائف صاروخية من طراز “أر.بي.جي” أعلى أسطح منازل في ليبيا، وهو ما يعني أن الطائرات انطلقت ولديها معلومات بأهدافها وبوجود مثل هذه المضادات.
وعن سبب توجيه الضربات لمدينة درنة قال عمار إن جماعة أنصار الشريعة التي تقاتل تحت عباءة جماعة فجر ليبيا الإخوانية قد أعلنت منذ تشكيلها عن رغبتها في بناء دولة الخلافة، ورغم أن هذه الجماعة تنتمي في الأساس إلى تنظيم القاعدة إلا أنها انشقت عنه، وأعلنت مبايعتها لأبي بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش عبر مواقعها الإلكترونية ومركزها الإعلامي، وقامت بتأسيس مقر جديد تابع لداعش في مدينة درنة الواقعة بين طبرق وبني غازي في الشرق الليبي.
وأوضح الخبير العسكري أن جماعة أنصار الشريعة أحكمت سيطرتها على مدينة درنة، ليس فقط عسكرياً وأمنياً، وإنما على المؤسسة التعليمية والثقافية فى ظل غياب تام لمؤسسات الدولة والسلطة المركزية وانتشار السلاح ووجود مخزون هائل من الشباب السلفي الجهادي المستعد للانخراط في صفوفها بالداخل، وتحولت المدينة إلى مركز لتجنيد المقاتلين الذين شاركوا في حروب في العراق وأفغانستان وسوريا، ولذلك كانت الضربة المصرية الموجهة إلى المدينة بهدف القضاء على هذه الجماعة ومخازن سلاحها وكافة مقارها ومراكزها باعتبارها أصبحت دولة داخل الدولة الليبية.

الكدب عندهم مهنة وقد برعوا في اتقانه وتلفيقه من غير استحيا ء او مرعاة