الأمن المصري يكشف هوية منفذي مذبحة المصريين في ليبيا

masacre

كشفت مصادر أمنية مصرية هوية عدد من منفذي مذبحة المصريين في ليبيا، وقالت المصادر إن قائد المجموعة المنفذة للذبح، وهو الشخص الوحيد الذي كان يرتدي ملابس مختلفة عن باقي المجموعة ويقف في منتصفها، ليبي كان مقيما في الخارج، كما وضح من الفيديو أنه يتحدث الإنجليزية بطلاقة وهو ما يعني أنه كان يقيم في دولة أجنبية.

وأضافت المصادر ملاحظة أنه كان يرتدي ساعة “رولكس” غالية الثمن في معصمه الأيسر وليس في الأيمن وفقا لما يطبقه عناصر داعش الذين يرتدون الساعات في اليد اليمنى لعدم التشبه باليهود على حد زعمهم.

وأشارت المصادر إلى أن الطول الفارع لبعض الجناة يرجح معلومات أجهزة الأمن المصرية والليبية عن أن بعضهم ينتمون لدولة إفريقية مجاورة لليبيا يتميز أبناؤها بالبنية القوية.

وعن تفاصيل الضربات الجوية التي قامت بها القوات المسلحة المصرية ردا على الجريمة الإرهابية قال المحلل العسكري العقيد عمرو عمار إنها كانت دقيقة في تحديد أهدافها، وكانت نسبة الإصابات 95% رغم أن موعدها كان ليلا، وهو ما يدلل على كفاءة الطيارين المصريين حيث لم يتم عمل أي قصف عشوائي بل تم قصف أماكن محددة بدقة متناهية.

وأضاف أن الطائرات ضربت مدافع مضادة وقذائف صاروخية من طراز “أر.بي.جي” أعلى أسطح منازل في ليبيا، وهو ما يعني أن الطائرات انطلقت ولديها معلومات بأهدافها وبوجود مثل هذه المضادات.

وعن سبب توجيه الضربات لمدينة درنة قال عمار إن جماعة أنصار الشريعة التي تقاتل تحت عباءة جماعة فجر ليبيا الإخوانية قد أعلنت منذ تشكيلها عن رغبتها في بناء دولة الخلافة، ورغم أن هذه الجماعة تنتمي في الأساس إلى تنظيم القاعدة إلا أنها انشقت عنه، وأعلنت مبايعتها لأبي بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش عبر مواقعها الإلكترونية ومركزها الإعلامي، وقامت بتأسيس مقر جديد تابع لداعش في مدينة درنة الواقعة بين طبرق وبني غازي في الشرق الليبي.

وأوضح الخبير العسكري أن جماعة أنصار الشريعة أحكمت سيطرتها على مدينة درنة، ليس فقط عسكرياً وأمنياً، وإنما على المؤسسة التعليمية والثقافية فى ظل غياب تام لمؤسسات الدولة والسلطة المركزية وانتشار السلاح ووجود مخزون هائل من الشباب السلفي الجهادي المستعد للانخراط في صفوفها بالداخل، وتحولت المدينة إلى مركز لتجنيد المقاتلين الذين شاركوا في حروب في العراق وأفغانستان وسوريا، ولذلك كانت الضربة المصرية الموجهة إلى المدينة بهدف القضاء على هذه الجماعة ومخازن سلاحها وكافة مقارها ومراكزها باعتبارها أصبحت دولة داخل الدولة الليبية.

أجهزة الأمن المصرية حددت موقع جريمة “داعش” ومرتكبيها من خلال شريط الفيديو

isis

تمكنت أجهزة الأمن المصرية من تحليل دقيق لشريط الفيديو الذي بثه تنظيم ما يسمى “الدولة الإسلامية”- داعش في ليبيا ويصور ذبح 21 مسيحيا مصريا، وتوصلت نتائج التحليل إلى موقع الجريمة الشنيعة.

ونفى اللواء محسن النعماني وكيل المخابرات المصرية السابق ما ذكره أحد ملثمي “داعش” خلال الفيديو عن أن الذبح قد تم على شاطئ العاصمة الليبية طرابلس انتقاما لاغتيال أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة وإلقائه في البحر، وقال النعماني إن الجريمة – وفقا لتحليل الصور- وقعت في منطقة السبعة غربي سرت بنحو 7 كيلوات، والذي يخضع لسيطرة “داعش”كلية.

وأضاف النعماني أن الأجهزة الأمنية رصدت أهم الظواهر في شريط الفيديو لاستخلاص معلومات تساعد في تعقب الجناة، وشمل التحليل ملابسهم وطريقة نطقهم للكلمات والساعات التي يرتدونها والخناجر التي استخدموها في الذبح ومكان الصخور الموجودة في الفيديو.

وأوضح أن مثل هذه الأمور البسيطة تفيد أجهزة البحث والمعلومات كثيرا وتساعدها في إنجاح مهمتها للوصول للجناة وتحديد مواقعهم وكشف هويتهم.

وقال النعماني إن الضربة الجوية المصرية شملت أماكن مهمة ومؤثرة لتنظيم “داعش” ومناطق تمركز عناصره ومخازن سلاحهم، وأن الضربة تمت بالتنسيق مع الجانب الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر، وبناء على تحديد الأهداف تم القصف المركز والذي حقق خسائر كبيرة للتنظيم الإرهابي، حيث استهدف7 مراكز تستخدمها “داعش” من بينها مراكز السيدة عائشة والمنصوري وقطاريش.

وأكد الخبير الأمني، خالد عكاشة، أن “عناصر التنظيم، وكما هو واضح في الفيديو، ينتمون إلى داعش أو أنصار الشريعة، وبينهم مقاتلون أجانب، حيث أن طول القامة أهم ما يميز عناصر التنظيم الذين ظهروا في الفيديو، وهو طول فارع يندر وجوده في دول شمال إفريقيا، إضافة إلى أنهم ينطقون الإنجليزية بلكنة تشبه لكنة الأوروبيين”.

وأضاف الخبير الأمني أن “هذا يشير إلى أنهم مقاتلون أجانب وأوروبيون تحديداً، وقد أرادوا من خلال الفيديو والرسالة التي يحتويها بمحاولة استقطاب للتيارات الجهادية في شمال إفريقيا ودغدغة مشاعرها واللعب على وتر القاعدة وبن لادن لترغيبها في الانضمام إليهم، خاصة أن دول شمال إفريقيا بها العديد من القواعد والتيارات الجهادية”.

واستبعد عكاشة احتمال تورط تنظيم “فجر ليبيا” في الحادث، مشيرا إلى أن المنطقة التي وقع بها تخضع لنفوذ “داعش”، إضافة إلى أن عناصر التنظيم ورغم أنهم نسبوا فعلتهم الشنيعة إلى أنهم ينتقمون لأسامة بن لادن بعد إلقائه في البحر، إلا أن الحقيقة أنهم كاذبون فهم منشقون عن القاعدة وبن لادن من الأساس”.

انتشار لقوات الجيش في المدن والمحافظات لحفظ الأمن

military 3

 

بدأت القوات المسلحة المصرية اليوم الاثنين انتشارا موسعا في المحافظات المصرية لحماية الممتلكات العامة والخاصة، وتأمين الطرق والمحاور الرئيسية والمشاركة في ضبط العناصر الإجرامية والخارجين عن القانون، وذلك عملاً بقرارات مجلس الدفاع الوطني، الهادفة إلى حماية وتأمين المنشآت والأهداف والمرافق الحيوية في البلاد، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية.

وبموجب هذا الإنتشار، تحركت دوريات عسكرية في الميادين والشوارع الرئيسية بالتعاون مع الشرطة المدنية لنشر الكمائن على الطرق والمحاور الرئيسية والمساهمة في الحفاظ على الأمن وبث الطمأنينة في نفوس المواطنين.

وفي تحليل لهذا التحرك قال د.جهاد عودة الخبير الاستراتيجي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة حلوان لـ “جورنال مطروح” إنه “يعني رفع مستوى الاستعداد لمواجهة الأخطار المحتملة خاصة من الجانب الليبي، ويتعدى مجرد تأمين المنشآت”.

محافظ مطروح: لا نزوح جماعي من العاملين المصريين في ليبيا

???????????????????????

نفى محافظ مطروح اللواء علاء أبوزيد في تصريح خاص لـ “جورنال مطروح” حدوث أي نزوح جماعي من جانب المصريين العاملين في ليبيا عقب المذبحة الإجرامية التي ارتكبها إرهابيو ما يسمى “تنظيم الدولة الإسلامية” – داعش في ليبيا، وكذلك بعد الضربات الجوية التي قامت بها القوات المسلحة المصرية ضد تمركزات الجماعات الإرهابية في ليبيا.

وقال المحافظ إن عدد المصريين العائدين اليوم عبر المنفذ البري في السلوم 222 مواطنا مصريا، بينما كان عدد العائدين أمس 380 مواطنا وأول أمس 160 آخرين، ليكون المتوسط في الأيام الثلاثة 254 عائدا، وهو ما يؤكد أن العملية الإجرامية والرد المصري العسكري عليها لم يؤد إلى نزوح جماعي من ليبيا.

أولى لقطات الضربات الجوية المصرية لتمركزات داعش في ليبيا

نشرت وزارة الدفاع المصرية على موقعها الرسمي فيديو يظهر لأول مرة لقطات للضربات الجوية التي قامت بها الطائرات المصرية فجر اليوم الاثنين لمعاقل ما يسمى “تنظيم الدولة الإسلامية”-داعش في ليبيا، وعرضت اللقطات مصحوبة ببيان يقول: “حققت الضربة أهدافها بدقة وعادت نسورنا الجوية إلى قواعدها سالمة بحمد الله، وإذ نؤكد على أن الثأر للدماء المصرية والقصاص من القتلة والمجرمين حق علينا واجب النفاذ، وليعلم القاصي والداني أن للمصريين درعًا يحمي ويصون أمن البلاد وسيفًا يبتر الإرهاب والتطرف”.

خطة عاجلة لإجلاء المصريين من ليبيا عبر تونس وتوفير فرص عمل لهم فورا

hossam kamel

وزير الطيران حسام كامل

أعلن وزير الطيران المدني حسام كامل، عن وضع خطة لإجلاء جميع المصريين العاملين في ليبيا من خلال المطارات التونسية، وقال كامل إن “عملية الإجلاء ستتم بحافلات ستنتظر المصريين على الحدود الليبية التونسية لنقلهم إلى المطارات التونسية، ليتم بعد ذلك نقلهم جوًا إلى مصر”.

وقال كامل إن “وزارة الطيران قامت بالتنسيق مع شركة مصر للطيران في تونس على تنظيم رحلات لإجلاء المصريين من أربع مطارات تونسية، وهي جربة وتورز وقابس وتونس، نظرا لصعوبة النزول بالطائرات للمطارات الليبية نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية”.

وكانت وزارة الطيران المدني قد قامت في سبتمبر 2014 بإجلاء المصريين العاملين في ليبيا من خلال مطارات جربة وتورز وقابس، في ظل أوضاع أمنية مشابهة.

وأكد كامل “تجهيز كل أسطول شركة مصر للطيران استعدادا لأي عمليات تتم في الفترة المقبلة”.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي قد طالب أجهزة الدولة أمس بوضع خطة عاجلة لإجلاء المصريين من ليببا، وتنفيذ قرار منع السفر إلى هناك بكل حسم، عقب الإعلان عن ذبح 21 مسيحيًّا مصريًّا في ليبيا على يد ما يسمى تنظيم “الدولة الإسلامية” -داعش.

وقال رئيس سلطة الطيران المدني الليبي محمود الزناتي، اليوم، إن حركة الطيران المدني بين مصر وليبيا مستمرة في اتجاه واحد إلى مصر، وأوضح الزناتي أن قرار حظر استقبال أي رحلات من ليبيا بمطار القاهرة مازال مستمرًا، بسبب سوء الوضع الأمني، حيث تقتصر الحركة الجويّة بين مصر وليبيا على مطاري الأبرق وطبرق الليبيين ومطار برج العرب غرب الإسكندرية.

ولم يوضح وزير الطيران ما إذا كانت خطة الإجلاء الحكومية ستشمل مطار القاهرة، أم ستقتصر على مطار برج العرب فقط.

magdy al badawi

ومن جانب آخر صرح مجدي البدوي، نائب رئيس اتحاد عمال مصر، بأن الاتحاد أجرى اتصالات مع عدد من رجال الأعمال المصريين وتم الاتفاق معهم على توفير فرص عمل فورية للعمال العائدين من ليبيا.

سلاح الجو الليبي: قصف معاقل «داعش» بالتنسيق مع مصر لن يتوقف

صقر الجيوشي

قال قائد سلاح الجو الليبي، اللواء أركان حرب صقر الجروشي، إن الضربات الجوية المشتركة بين القوات الجوية المصرية والليبية ضد أهداف ومعاقل تنظيم «داعش» الإرهابي، التي تمت فجر اليوم الاثنين، ستستمر في ضربات أخرى اليوم وفي اليوم الباكر.

وقال الجروشي إن «الطلعات تتم بالتنسيق مع مصر، وتركزت في أول طلعاتها على مدينة درنة».

وقال الجروشي أيضا لـ “بوابة الوسط” الليبية، إن رئيس الأركان العامة للجيش الليبي اللواء عبد الرزاق الناظوري وقائد غرفة “عملية الكرامة” اللواء خليفة حفتر كلفاه بالتنسيق مع القوات المسلحة المصرية، لتوجيه ضربات جوية تستهدف مواقع وتجمعات تنظيم «داعش» في ليبيا.

وأضاف الجروشي إن الدولة المصرية الشقيقة تحترم السيادة الليبية، وأن القصف الذي نفذته القوات الجوية المصرية منسق بشكل مسبق مع قيادة الجيش الليبي.

وأوضح الجروشي أن المقاتلات الحربية الليبية استهدفت أيضًا تجمعات لتنظيم «داعش» في بنغازي وسرت، وأن هناك ضربات جوية أخرى سيُعلن عنها في وقت لاحق.

“جهاد عوده يكتب عن “معالم التهديد الليبي للدولة المصرية

gehad ouda 2

جاء ذبح 21  مصريا على يد ما يسمى “تنظيم الدولة الإسلامية” ليفاقم أزمة العلاقات المصرية الليبية، وينقل الصراع المصري الليبيي إلى مستوى أكثر تعقيدا وتداخلا سياسيا واجتماعيا بين قوى المجتمعين. وهذا التقرير ينقسم إلى قسمين قبل الذبح وبعده.

قبل الذبح:

يتمثل التهديد الذي يمثله الوضع في ليبيا بعد نجاح ثورتها وإطاحتها بنظام “القذافي” على الحدود المصرية، وذلك من خلال النقاط التالية:

  • أدى نجاح الانتفاضة الليبية في إسقاط النظام الليبي، إلى سقوط الجانب الليبي من الحدود مع مصر في يد المتمردين الذين يريدون إنهاء حكمه، وسعت مصر خلالها لتأمين حدودها، حيث أكد المسئولون على أن “الهدف الأول والهم الأول للجيش هو حماية حدود مصر، والحدود مع ليبيا هي الموضوع الأهم والأكثر حيوية بالنسبة للجيش”، لذا قامت القوات المسلحة المصرية بتعزيز تواجدها العسكري في حدودها مع ليبيا لمنع المرتزقة والعصابات والإرهابيين من الدخول لمصر.
  • فتح الانفلات الأمني الذي عانت منه الدولتان بعد ثورتي ‏25 يناير (في مصر) و‏17 فبراير ‏(‏في ليبيا‏)‏ الباب أمام شبكات تهريب وبيع السلاح في مصر، ‏حيث مارست العديد من الشبكات أنشطتها في عمليات تهريب السلاح إلى البلاد ثم تهريبها إلى سيناء، فقد أشارت صحيفة “واشنطن بوست” إلى وجود الكثير من مخابئ الأسلحة المنتشرة حاليا في شبه جزيرة سيناء قادمة من ليبيا، مستغلة فترة الانفلات الأمني التي تعيشها مصر منذ ثورة يناير، وتأخذ طريقها إلى قطاع غزة عبر الأنفاق، وتشمل تلك الأسلحة صواريخ ومدافع مضادة للطائرات، فقد تم اعتراض عدة شحنات مؤخرا على الطريق الصحراوي من ليبيا إلى مدينة الإسكندرية في الشمال نحو غزة، وهو ما يثير المخاوف بشأن الأمن في منطقة حساسة على الحدود مع قطاع غزة وإسرائيل، في وقت تجتاح المنطقة الاضطرابات، ويمكن لهذه الأسلحة أن تضاف إليها صواريخ مضادة للطائرات وتطلق من على الكتف لتضاف إلى ترسانات المقاتلين الفلسطينيين في قطاع غزة، وهو ما يمثل تهديدا كبيرا لسلاح الجو الإسرائيلي وخاصة طائرات الهليكوبتر والطائرات الثابتة التي تقوم بدوريات متكررة في قطاع غزة، وهو ما أثار المخاوف الإسرائيلية والأمريكية، واللذين دعيا مصر لبذل المزيد من الجهد لحماية المنطقة الحساسة على الحدود مع قطاع غزة وإسرائيل.
  • أن الحدود المصرية الليبية عبارة عن شريط حدودي بطول 1049 كيلو مترا، الأمر الذي يجعل كل تلك المساحة الشاسعة مهددة بعمليات اختراق وتهريب، وبخاصة السلاح للأراضي المصرية، في ظل عدم وجود قوات لحرس الحدود الليبية، بالإضافة إلى الانتشار المكثف لتجار السلاح الذين يريدون استغلال التوتر الموجود على الحدود، الأمر الذي يزيد من المخاطر والتهديدات التي تؤثر علي مصر في الجانب السياسي والاقتصادي والأمني والعسكري.
  • ضخامة الحدود بين البلدين التي تبدأ من البحر الأبيض وتنتهي مع الحدود السودانية ووعورة بعض المناطق، وعدم وجود عناصر من حرس الحدود الليبية المدربة للسيطرة علي الوضع، بالإضافة إلى صعوبة السيطرة المصرية علي هذه المساحة بمفردها زاد من سوء الوضع، وخاصة وأن الصراع الذي قد يحدث داخل ليبيا يعتبر من أهم التهديدات التي تواجه الأمن القومي المصري.
  • أثار إعلان زعماء ليبيين بجعل منطقة “برقة” شرقي ليبيا (الواقع على الحدود الغربية مع مصر) إقليما اتحاديا فيدراليا، يتمتع بحكم ذاتي واعتمادهم دستور الاستقلال الصادر في 1951 عندما كانت ليبيا مملكة اتحادية تتألف من ثلاث ولايات هي طرابلس وبرقة وفزان ويتمتع كل منها بالحكم الذاتي، المخاوف المصرية من أن ثمة قابلية لظهور سيناريو” الكيانات المستقلة”على خط الحدود العربية – الإفريقية التي تعاني دولها من فجوات تنموية وسياسية واجتماعية بين الأقاليم، وهو ما اعتبره البعض بداية لعمليات تقسيم مماثلة في ليبيا، وقد أعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي رفضه لهذا الإعلان واعتبره محاولة لتفتيت الدولة، وهدد باستخدام القوة في حال إصرار شيوخ الإقليم على الانفصال عن ليبيا، مما قد يشعل التوتر على الحدود الغربية لمصر في ضوء الامتدادات القبلية والروابط العائلية بين القبائل المصرية والليبية في هذه المنطقة، وهو ما يمثل أخطر تهديد لأن القبائل في هذا الإقليم متداخلة مع مصر وتصل امتداداتها إلى محافظة الفيوم، وربما يؤدى ذلك مع ضعف السيطرة على الحدود إلى تصدير المشكلات والصراعات القبلية، فضلاً عن انتشار السلاح.
  • أي صراع داخلي مسلح في ليبيا له تأثيره المباشر علي الوضع في مصر نظرا لقرب إقليم برقة من الحدود المصرية مما سيجعل تلك المنطقة مسرحا للعمليات العسكرية، وقد تدفع شدة الحرب لدخول عناصر مسلحة إلى الأراضي المصرية من خلال الحدود، وهذه العناصر قد تبدأ في أنشطة غير قانونية، ومحاولة إنشاء جماعات مسلحة جديدة في مصر تؤثر علي الاستقرار والأمن الداخلي، بجانب أن الطمع في جني الأموال سيجعل كل من يمتلك السلاح يرغب في بيعه والاتجار فيه، وبخاصة في مصر، وما يحدث في الوقت الحالي من عمليات تهريب السلاح وبيعه وانتشاره بهذه الصورة يشير إلي أن مافيا السلاح تعمل علي زيادة الصراع من أجل رواج تجارتها، وقد وجدت من ليبيا منفذا هاماً لها ومنها إلى مصر التي تزداد عمليات التهريب إليها من ليبيا نظرا لحالة الفراغ الأمني علي الحدود من الجانب الليبي ومساحة الأرض الشاسعة، وهو ما يوضح حجم التهديد الحالي من الحدود الليبية.
  • اضطراب العمالة المصرية في ليبيا؛ وهو من أخطر التهديدات التي يمكن أن تواجه الدولة المصرية، حيث أنه في ظل استمرار التوتر والصراع في ليبيا ودخولها في صراع داخلي ستعود العمالة المصرية من هناك، وهو ما سيؤدي لزيادة عدد البطالة في مصر بشكل كبير، ويترتب عليها زيادة معدلات الجريمة، في ظل وجود حالة من الانفلات الأمني.
  • زيادة حالات تهريب السلاح عبر الحدود الليبية في ضوء أن تجارة السلاح مربحة، وتوافر السلاح بشكل كبير بعد أن تم فتح مخازن السلاح وتسليح المدنيين لمواجهة كتائب “القذافي”، وخاصة في ظل ضعف سيطرة حكومة الانتقال الليبية وعدم قدرتها على إعادة السلاح مرة أخري إلي المخازن، وهو ما حدا بكثير من الليبيين لبيع سلاحهم لتجار السلاح في مصر، وقد أكد خبراء الأمن أن سوق السلاح غير المرخص يعتمد على ثلاثة معابر في الحدود الليبية والسودانية والإسرائيلية، وأن هناك أكثر من 1400 نفق يربط بين قطاع غزة وسيناء لعبور الأسلحة المهربة، بالإضافة إلى تدفق آلاف من قطع السلاح في أعقاب الثورة الليبية عبر الحدود المصرية الليبية، وتستخدمه تشكيلات عصابية في تهديد المواطنين، في حين يرى الخبير بجهاز الأمن القومي المصري اللواء “جمال أبو ذكرى”، وجود ثلاثة مصادر يتم من خلالها تهريب الأسلحة إلى مصر، الأول عبر الحدود الليبية المصرية من خلال الساحل الشمالي، حيث تم تهريب كل أنواع الأسلحة من ليبيا وعلى الأخص المدافع “الجرينوف” والمدافع المضادة للطائرات، والتي تم ضبط البعض منها، والثاني عبر الحدود السودانية المصرية من جنوب السودان، ويتم من خلاله تهريب الأسلحة السودانية والإسرائيلية، وتم ضبط جزء من هذه الأسلحة، والثالث عن طريق أنفاق غزة.
  • هناك نقطة مهمة لا يجوز إغفالها أن إسرائيل كانت تعمل علي تسليح عناصر انفصالية عديدة في دول إفريقية، وهذا السلاح انتقل بدوره من خلال التجارة إلي ليبيا وقت الصراع، ثم إلى مصر من خلال عمليات التهريب عبر الحدود، وهو الأمر الذي يفسر وجود أسلحة إسرائيلية داخل البلاد من جهة الغرب، وتم ضبطها وبخاصة الرشاش (عوزي).
  • التدخل العسكري الدولي في ليبيا، حيث أن هذا التدخل تحت حجة حماية المدنيين من قصف كتائب القذافي، حمل دلالة رئيسية تتمثل في أنه الاختبار الميداني الأول، سواء للناتو أو لـ”قيادة القوات الأمريكية في إفريقيا” في منطقة عربية إفريقية، وهو ما يثير المخاوف من أن ذلك التدخل يمهد للتدخل في أي شأن إفريقي مستقبلا، لتحقيق المصالح الأوروبية والأمريكية في القارة، خاصة تلك المتعلقة بالنفط والغاز الإفريقي الممتد من ليبيا إلي تشاد، ثم الكاميرون ونيجيريا، أو احتواء التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء، كما قد يعمق ذلك التدخل من خطر تقسيم ليبيا إلي ثلاث دويلات في الغرب والجنوب والشرق، لاسيما مع وجود رفض في بعض المناطق لهذا التدخل.
  • تمثل الثورة الليبية بيئة خصبة لتصاعد قوة التنظيمات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي أو في القرن الإفريقي، وهو ما يتضح في ضوء عدة مؤشرات أهمها فرار أعداد كبيرة من السلفيين الجهاديين من السجون الليبية، فضلا عن تسرب أسلحة من ليبيا باتجاه النيجر ثم شمال مالي، وهو ما يصب في تقوية الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة في منطقة الساحل والصحراء.

بعد الذبح:

تحولت الأزمة الليبية المصرية من أزمة مرتبطة بفوضى الحدود والعلاقات إلى أزمة مرتبطة في المقام الأول بالقتل على الهوية الطائفية وعمليات إسقاط نظام الرئيس السيسى، هذا دون أن نغفل بعض المماراسات الطائفية الى قامت بها بعض القوى الليبية المنتمية للسلفية الجهادية الليبية قبل إعلان الانحياز لداعش.

الأزمة الجديدة تطرح على مصر عدة تحديات:

  • تحدي التماسك الوطني بحيث أن معظم وربما كل القتلى من الإخوة المسيحيين.
  • تحدي القتال على عدة جبهات، حيث لا يجب أن ننسى جبهة سيناء والآن الجبهة الغربية
  • تحدي محاولات إسقاط قيادة الرئيس السيسي.
  • تحدي التخريب الموجه نحو المنشآت العامة والخاصة بهدف نشر حالة من عدم الاستقرار والأمان العام بين الأفراد.
  • تحدي انتشار خطف الصيادين المصريين.

 مصر ليس لها إلا أن تصنع استراتيجية يمكن أن تطلق عليها ممارسة العنف المضاد وفقا لتصعيد عنف الأزمة، الأمر الذي يتطلب من مصر خلق قوات مرنة مجهزة غير مرتبطة بالهياكل الرسمية للدوله قادرة على التعامل مع الحروب والصراعات منخفضة الحدة.

د.جهاد عوده – أستاذ العلاقات الدولية بجامعة حلوان

بالفيديو.. القوات الجوية المصرية تقصف مواقع “داعش” في ليبيا

بث الموقع الرسمي لوزارة الدفاع المصرية فيديو يظهر إقلاع المقاتلات المصرية لقصف مواقع ما يسمى “بتنظيم الدولة الإسلامية”- داعش في ليبيا، وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة في بيان إنها وجهت فجر اليوم الاثنين 8 ضربات جوية ضد عدد من تمركزات تنظيم داعش الإرهابي.

وجاء نص البيان كالآتي:

“شعب مصر الأبي: تنفيذاً للقرارات الصادرة عن مجلس الدفاع الوطني.. وارتباطا بحق مصر في الدفاع عن أمن واستقرار شعبها العظيم، والقصاص والرد على الأعمال الإجرامية للعناصر والتنظيمات الإرهابية داخل وخارج البلاد قامت قواتكم المسلحة فجر اليوم الاثنين، الموافق 16/2 بتوجيه ضربة جوية مركزة ضد معسكرات ومناطق تمركز وتدريب ومخازن أسلحة وذخائر تنظيم داعش الإرهابى بالأراضى الليبية.. وقد حققت الضربة أهدافها بدقة.. وعادت نسور قواتنا الجوية إلى قواعدها سالمة بحمد الله.. وإذ نؤكد على أن الثأر للدماء المصرية والقصاص من القتلة والمجرمين حق علينا واجب النفاذ.. وليعلم القاصي والداني أن للمصريين درعا يحمى ويصون أمن البلاد، وسيفا يبتر الإرهاب والتطرف.. حمى الله مصر وشعبها العظيم وألهم أهالى شهدائنا الصبر والسلوان”.

8 ضربات جوية مصرية تدمر مراكز تدريب ومخازن أسلحة “داعش” في ليبيا

وجهت القوات المسلحة المصرية فجر اليوم الاثنين ضربة جوية لأهداف تابعة لتنظيم ما يسمى “الدولة الإسلامية” -داعش في ليبيا، بعد نحو 6 ساعات من إعلان التنظيم الإرهابي عن ذبح 21 قبطياً مصرياً مختطفين في ليبيا؟

وقالت القيادة العامة للجيش المصري في بيان إن 8 ضربات جوية استهدفت معسكرات ومناطق تمركز وتدريب ومخازن أسلحة وذخائر للتنظيم الإرهابي في درنة الليبية.

وأضاف البيان أن الضربة الجوية حققت أهدافها بدقة، وعادت القوات لقواعدها سالمة.

وأوضح البيان أن الضربة الجوية جاءت “تنفيذاً لقرارات مجلس الدفاع الوطني وارتباطاً بحق مصر في الدفاع عن أمن واستقرار شعبها والقصاص والرد على الأعمال الإجرامية للعناصر والتنظيمات الإرهابية داخل وخارج البلاد”.

من الجانب الليبي أكد العميد ركن صقر الجروشي، رئيس أركان سلاح الجو الليبي، أن القصف المصري تم بالتنسيق مع الجيش الليبي، وقال إن “طائراتنا شاركت في الهجوم علي معاقل الإرهاب.. وحرب مصر وليبيا واحدة”.

وكان اللواء خليفة حفتر قائد عملية الكرامة قد أعرب في وقت سابق اليوم عن استعداد بلاده للتعاون مع مصر في توجيه ضربات إلى ما يسمى تنظيم “الدولة الإسلامية” الإرهابي في ليبيا.

وطالب حفتر في مداخلة هاتفية مع قناة دريم الفضائية المصرية اليوم الاثنين بتدخل جوي واضح وسريع، وليس سريًا”.. وقال “نحن سنتعاون بكل ما نملك مع الجيش المصرى لضرب «داعش» داخل ليبيا”، فالليبيون يساعدون الجيش المصري في الانتقام من هذه القوى الإرهابية، لأننا نعتبر القاهرة مدينة ليبية شقيقة، ونؤيد وبقوة التدخل العسكري المصري لضرب داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية”.