
قال القائد العام للجيش الليبي، الفريق أول خليفة حفتر إن الأردن سيسهم في إعادة تنظيم الجيش الليبي، إلى جانب مصر والخليج، ونفى حفتر وجود طلب لتدخل عسكري إقليمي أو عربي واسع على غرار “عاصفة الحزم” في اليمن، واصفًا التنظيمات الإرهابية في بلاده، وما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية، بأنها جزء من مخالب “الإخوان المسلمين”.
وأوضح حفتر خلال لقاء من العاصمة الأردنية عمّان معCNN بالعربية أن مصر والأردن سيساعدان في إعادة بناء الجيش، وفيما يتعلق بإبرام اتفاق مع القيادة العسكرية الأردنية لإعادة هيكلة الجيش الليبي، أشار إلى أن هناك دورًا أردنيًا في إعادة بناء الجيش، دون الإشارة إلى حجم هذا الدور.
ورأى حفتر أن حاجة الجيش الليبي تتمثل في الإمدادات والأسلحة بالدرجة الأولى، مؤكدًا توفر العنصر البشرى للجيش، وإن كان بحاجة إلى الفرز، قائلاً ”نحن في مرحلة إعادة تنظيم للجيش، والجيش موجود في ليبيا، لكن الخسائر كانت في المعدات والآليات والأسلحة”، وتابع “إننا في مرحلة الفرز، فهناك من خالف القانون وهناك من ارتكب جريمة، وهناك من انساق وراء بعض التوجهات الغريبة علينا، ولكن بقى لدينا عدد كبير جدا وهذا هو أساس الجيش الآن، وسنعيد افتتاح مراكز التدريب في ليبيا وكذلك الكليات العسكرية”.
وفيما يتعلق باحتمالات طلب ليبيا لتدخل عسكري حاسم على غرار “عاصفة الحزم” في اليمن، أكد حفتر أن “المعركة الدائرة معركة الليبيين ولا حاجة لهذا النوع من التدخل، والمطلوب فقط توفير الأسلحة والمعدات”، لكنه رحب في الوقت ذاته بمشاركة متطوعين مقاتلين من الدول العربية.
ونفى حفتر أن يكون اتفاقا قد تم حتى الآن مع أي من الأطراف العربية، وأوضح “لم نتفق على هذا، لكن إذا جاءت أي دولة عربية وقدمت متطوعين فلا نستطيع أن نمنعها، دول الجوار العربية تقوم بواجبها بحماية حدونا المشتركة، لدينا وقفة جيدة من تونس والجزائر ومصر، كما أن دخول ليبيا لا يتطلب تأشيرة، فإذا جاء متطوعون فأهلا وسهلا بهم، وإن لم يأتوا فلدينا ما يكفينا من أفراد في الجيش.
وجدد حفتر هجومه على المجموعات الإرهابية في ليبيا، واعتبر جماعة الإخوان جزءا منها، وكشف عن أن جانبًا من زيارته للمملكة شمل توضيح حقيقة الإخوان والجهات الداعمة للمجموعات الإرهابية في ليبيا، وفي مقدمتها قطر وتركيا والسودان.
وقال “جئنا لتوضيح الصورة بأن جماعة الإخوان في ليبيا ليست جماعة طيبة، بل لهم مخالب عديدة، لم نكن ندرك ذلك سابقاً لكننا بالتجربة المريرة التي مررنا بها، رأينا لدى الإخوان الكثير من المخالب، تمثلت في ما يعرف بالقاعدة وأنصار الشريعة والحركة الإسلامية المقاتلة ومجموعات ما بات يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية، هذه المجموعات جميعها جاءت إلى ليبيا بتخطيط وتنظيم غريب، وقد تبادلنا مع القيادة الأردنية الأفكار بهذا الجانب لمواصلة هذه الرحلة الصعبة”.
وتوقع حفتر انتهاء جميع المليشيات المقاتلة في ليبيا في نهاية المطاف، مشددا على أن المعركة هي ضد الإرهاب والمجموعات الإرهابية التي توافدت إلى ليبيا من كل مكان، وأصبحت مدينة مصراتة ممرا آمنا لتلك المجموعات إلى المدن الأخرى.
وأضاف أن المجموعات الإرهابية أتتنا من كل مكان، من تركيا ومن قطر مباشرة إلى مصراتة، ومن مصراتة إلى بنغازي ومن بنغازي إلى درنة ومواقع أخرى، وكذلك من السودان، وهى مجموعات كانت مسخرة لخدمة قطر عن طريق الجو والبر، وقد أتت إلى طرابلس أيضًا.
ولفت حفتر إلى أن مجموعات إرهابية تأتى أيضا عن طريق مالي عبر الصحراء ومن النيجر إضافة إلى عناصر من جماعة بوكو حرام في نيجيريا، وأضاف “كل هذه المجموعات تكالبت على أن تؤذى الشعب الليبي، والذي لا يمكن أن يقبل بأن يكون لهذه الموجات مستقر أو مقر في ليبيا، ونحن نقاومها بشدة”.
وعن اقتراب حسم المعارك على الأرض في مواجهة تلك المجموعات، وصف حفتر تقدم الجيش الليبي بـ”الممتاز”، لكنه عبر بالمقابل عن رفضه لأي حلول تفرض من الخارج، معلقًا على الحوار الذي تحتضنه الجزائر حاليا برعاية أممية بمشاركة أطراف ليبية لتشكيل حكومة توافق وطني، وقال: “لا أدرى على ماذا يستندون، إذا كانوا يريدون الباطل فنحن نقاوم الباطل، وفي مقدمته هذه المجموعات الإرهابية، هل أصبح للإرهاب حق في بلادنا نتفاوض معه؟ هذا كلام محظور ومرفوض تحت أي ظرف ومهما كان نوعه”.
واستنكر حفتر ما تردد من شائعات عن أنه التقى بمسئول إسرائيلي في عمّان، متهما جماعة الإخوان بترويجها، وقال “هذا شيء مضحك وكلام لا معنى له إطلاقا، بل تشويه وتشويش وأسلوب من الحاقدين، وبالتأكيد هم جماعة الإخوان، هذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلا وشيء مضحك بالنسبة لي”.