التقى أمس محافظ مطروح، اللواء علاء أبو زيد، والقيادات الأمنية بالمحافظة الوفد الليبي الذي يزور مطروح لمدة يومين لبحث عدد من الموضوعات بناء على توجيهات المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، وفي مقدمتها استعادة التجارة البينية بين مصر وليبيا من خلال فتح منفذ السلوم وعبور الشاحنات والسائقين المصريين إلى ليبيا مع توفير التأمين اللازم.
وعرض الوفد الليبي أهم الإجراءات التي يمكن اتخاذها لعبور الشاحنات والسائقين المصريين إلى ليبيا، والموافقة المبدئية على دخول الشاحنات والسائقين المصريين إلى منفذ مساعد مع اتخاذ كافة إجراءات التأمين وتفريغ الشاحنات، واعتماد وثيقة مسودة بما يتفق عليه الجانبان خلال اللقاء واعتمادها.
وأجرى أبو زيد اتصالا تليفونيا مع رئيس مجلس الوزراء خلال لقائه مع الوفد الليبي، وقال محافظ مطروح للوفد الليبي “إننا تقف مع إخواننا في ليبيا ونساندهم ونلبي مطالبهم مع مراعاة الحفاظ على الأمن القومي المصري والليبي، وندعم الاستقرار في ليبيا من خلال الحكومة الليبية الشرعية ومجلس البرلمان الشرعي، والموافقة على ما يتم التوصل إليه من إجراءات يتم التوافق بشأنها.
وقال رئيس الوزراء إنه تم تفويض اللواء علاء أبو زيد محافظ مطروح للتفاوض مع الوفد الليبي واتخاذ الإجراءات اللازمة بما يحافظ على مصالح البلدين”.
وأوضح أبو زيد أنه قد تم الاتفاق على دخول الشاحنات حتي منطقة مساعد الليبية وإعادة تشغيل حركة المنفذ بشكل جزئي أمام الأفراد من خلال ترتيبات أمنية تقتصر على أبناء مطروح سيرا على الأقدام، وليس بسيارات من منفذ السلوم إلى المنفذ الليبي، وسيتم تنفيذ هذا المطلب خلال 15 يوما، على أن يتم الترتيب والتنسيق بين الجانين المصري أو الليبي على أعلي مستوى بما يحافظ علي سلامة وأمن السائقين.
كما تمت الموافقة على عبور المصريين المتزوجين من ليبيات، والليبيون المتزوجون من مصريات وأبنائهم تحقيقا للاستقرار الأسري ومراعاة للظروف الانسانية والاجتماعية، بالإضافة إلى الموافقة على مرور جميع الحالات المرضية.
وأضاف محافظ مطروح أنه سيقوم بزيارة لمنفذ مساعد البري بعد أسبوعين للوقوف على مدى استعداد المنفذ الليبي واستقباله للشاحنات المصرية ومنظومة العمل والإجراءات الأمنية وتفريغ الشاحنات على الطبيعة وغيرها بمنفذ مساعد الليبي، وأكد محافظ مطروح على تقديم كافة الدعم للجانب الليبي تسهيل العمل من خلال الدعم الفنى سواء من صيانة معدات وأجهزة بالمنفذ الليبي وغيرها أو توفير العمالة اللازمة لعمل المنفذ الليبيى.
وأوضح المحافظ أن حجم الاستفادة الاقتصادية والاجتماعية وراء إعادة فتح منفذ السلوم وعبور الشاحنات والسائقين المصريين إلى ليبيا، حيث يستفيد من ذلك نحو 10 آلاف فرد وأسرهم، وهو يحرك المحفظة المالية للصادرات المصرية بعائد نحو 4 مليارات جنيه من خلال عبور يومي لنحو 400 إلى 600 شاحنة مصرية، وإعادة إنعاش المياه الراكدة في تجارة حوالى 200 شركة شحن مصرية.
وفى نهاية اللقاء تم توقيع محضر الاتفاق بين الجانبين، وتبادل الدروع حيث تم إهداء محافظ مطروح درع المحافظة للوفد الليبي، وقام الوفد الليبي بإهداء درع طبرق لمحافظ مطروح تأكيدا للعلاقات المصرية الليبية وسعي البلدين الشقيقين لتحقيق الاستقرار وصالح أبنائهما.
