بث الموقع الرسمي لوزارة الدفاع المصرية فيديو يظهر إقلاع المقاتلات المصرية لقصف مواقع ما يسمى “بتنظيم الدولة الإسلامية”- داعش في ليبيا، وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة في بيان إنها وجهت فجر اليوم الاثنين 8 ضربات جوية ضد عدد من تمركزات تنظيم داعش الإرهابي.
وجاء نص البيان كالآتي:
“شعب مصر الأبي: تنفيذاً للقرارات الصادرة عن مجلس الدفاع الوطني.. وارتباطا بحق مصر في الدفاع عن أمن واستقرار شعبها العظيم، والقصاص والرد على الأعمال الإجرامية للعناصر والتنظيمات الإرهابية داخل وخارج البلاد قامت قواتكم المسلحة فجر اليوم الاثنين، الموافق 16/2 بتوجيه ضربة جوية مركزة ضد معسكرات ومناطق تمركز وتدريب ومخازن أسلحة وذخائر تنظيم داعش الإرهابى بالأراضى الليبية.. وقد حققت الضربة أهدافها بدقة.. وعادت نسور قواتنا الجوية إلى قواعدها سالمة بحمد الله.. وإذ نؤكد على أن الثأر للدماء المصرية والقصاص من القتلة والمجرمين حق علينا واجب النفاذ.. وليعلم القاصي والداني أن للمصريين درعا يحمى ويصون أمن البلاد، وسيفا يبتر الإرهاب والتطرف.. حمى الله مصر وشعبها العظيم وألهم أهالى شهدائنا الصبر والسلوان”.
وجهت القوات المسلحة المصرية فجر اليوم الاثنين ضربة جوية لأهداف تابعة لتنظيم ما يسمى “الدولة الإسلامية” -داعش في ليبيا، بعد نحو 6 ساعات من إعلان التنظيم الإرهابي عن ذبح 21 قبطياً مصرياً مختطفين في ليبيا؟
وقالت القيادة العامة للجيش المصري في بيان إن 8 ضربات جوية استهدفت معسكرات ومناطق تمركز وتدريب ومخازن أسلحة وذخائر للتنظيم الإرهابي في درنة الليبية.
وأضاف البيان أن الضربة الجوية حققت أهدافها بدقة، وعادت القوات لقواعدها سالمة.
وأوضح البيان أن الضربة الجوية جاءت “تنفيذاً لقرارات مجلس الدفاع الوطني وارتباطاً بحق مصر في الدفاع عن أمن واستقرار شعبها والقصاص والرد على الأعمال الإجرامية للعناصر والتنظيمات الإرهابية داخل وخارج البلاد”.
من الجانب الليبي أكد العميد ركن صقر الجروشي، رئيس أركان سلاح الجو الليبي، أن القصف المصري تم بالتنسيق مع الجيش الليبي، وقال إن “طائراتنا شاركت في الهجوم علي معاقل الإرهاب.. وحرب مصر وليبيا واحدة”.
وكان اللواء خليفة حفتر قائد عملية الكرامة قد أعرب في وقت سابق اليوم عن استعداد بلاده للتعاون مع مصر في توجيه ضربات إلى ما يسمى تنظيم “الدولة الإسلامية” الإرهابي في ليبيا.
وطالب حفتر في مداخلة هاتفية مع قناة دريم الفضائية المصرية اليوم الاثنين بتدخل جوي واضح وسريع، وليس سريًا”.. وقال “نحن سنتعاون بكل ما نملك مع الجيش المصرى لضرب «داعش» داخل ليبيا”، فالليبيون يساعدون الجيش المصري في الانتقام من هذه القوى الإرهابية، لأننا نعتبر القاهرة مدينة ليبية شقيقة، ونؤيد وبقوة التدخل العسكري المصري لضرب داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية”.
أبدى اللواء خليفة حفتر قائد عملية الكرامة عن استعداد بلاده للتعاون مع مصر في توجيه ضربات إلى ما يسمى تنظيم “الدولة الإسلامية” الإرهابي في ليبيا.
وقال حفتر في مداخلة هاتفية مع قناة دريم الفضائية المصرية اليوم الاثنين إن «الليبيين يساعدون الجيش المصري في الانتقام من هذه القوى الإرهابية، لأننا نعتبر القاهرة مدينة ليبية شقيقة، ونؤيد وبقوة التدخل العسكري المصري لضرب داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية”.
وتابع حفتر أن “قتل تنظيم داعش الإرهابى لـ21 مصريا، جريمة بشعة تكشف حجم الخطر الذي يواجهه الشعب العربي، والحادث البشع ضد المصريين لا يعد إلا تنبيها جديدًا ومفزعاً يهدد كل الشعوب العربية، ويجب مواجهته والقضاء عليهم لمكافحة الظاهرة التي تهدد الإسلام”.
وقال حفتر “ليس من المحبذ أن يكون التدخل العسكري المصري في ليبيا بقوات برية، بل تدخلاً جويًا لا يطال الأرض، ونرجو أن يكون التعاون المصري واضحًا وسريعًا، وليس سريًا.. ونحن سنتعاون بكل ما نملك مع الجيش المصرى لضرب «داعش» داخل ليبيا”، واختتم حفتر مداخلته بالقول إن ضربات التحالف الدولي لمواجهة الإرهاب لو حدثت في ليبيا “ستسعدنا”.
في أول رد فعل ليبي على كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي مساء اليوم أكد رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح قويدر حرص ليبيا على التعاون مع مصر لمحاربة الإرهاب، مؤكدا أن ليبيا لن تكون ملاذًا للإرهاب.
وأعرب قويدر خلال مداخلة هاتفية مع قناة “أون تي في” عن تعازيه للشعب المصري في مقتل 21قبطيا على يد عناصر ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في مدينة سرت الليبية.
وقال قويدر ردًا على سؤال عن موقف القبائل الليبية من تصريحات الرئيس السيسي عن احتفاظ مصر بحق الرد على قتل المصريين في ليبيا، إن “كل رجال قبائل ليبيا تستهجن هذا العمل وسنقف بكل قوة مع القيادة المصرية لمحاربة الإرهاب في ليبيا”.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد قال في كلمة بثها التليفزيون المصري ليلة الأحد/الاثنين إن مصر تحتفظ لنفسها بحق الرد على جريمة إعدام المصريين في ليبيا، وأضاف السيسي أنه وجه الحكومة بضرورة التطبيق الصارم لقرار منع سفر المصريين إلى ليبيا نظرا للظروف الأمنية.
أصدر الجيش الوطني الليبي بيانا أدان فيه قتل المصريين الأقباط على يد داعش ليبيا، مؤكدا على ضرورة تضافر الجهود لصد ومحاربة التنظيمات الإرهابية.
وهذا نص البيان الذي تم نشره منذ قليل على شبكة الانترنت:
“بخصوص العمل الإرهابي ضد بعض أبناء الجالية المصرية في ليبيا في هذه الساعات الصعبة من تاريخ الأمتين العربية والإسلامية وما تمر به منطقتنا والعالم من إرهاب وتطرف نتابع بغضب وألم كبيرين ما حدث من جريمة إرهابية وعمل جبان ضد مواطني جمهورية مصر العربية في ليبيا، وتحديدا على سواحل سرت المدينة الآمنة، من “ذبح” همجي وغير إنساني لا يمت لقيم الشعب الليبي بصلة، إنما يدل على وحشية هذه العناصر الإرهابية، وعلى الجميع محاربتها قبل أن تنتشر وتصل إلى مراحل لا يمكن السيطرة عليها.
الجيش الوطني الليبي يؤكد أنه ما قام بعملية الكرامة إلا ضد هذه المجموعات المارقة التي ترتدي لباس الإسلام والإسلام منها براء، نحن واجهنا هذا الإرهاب في بنغازي ودرنة، وقد استشهد من مواطنينا وضباطنا العشرات، وها هو الآن بدأ ينتشر في غرب ووسط وجنوب ليبيا في مخطط يراد منه تدمير ليبيا والمنطقة، لذا من حقنا الدفاع عن مواطنينا والحفاظ على السلم والأمن في البلاد، بما في ذلك أمن وسلامة المقيمين.
نعزي في هذه للحظات الصعبة أنفسنا قبل أن نعزي أسر الضحايا والقيادة والشعب المصري الشقيق الذي لا نحتاج إلي تأكيد أننا إخوة في الدم والأرض وفي صف واحد دائما ضد كل الأعداء، وأننا في خندق مشترك ضد هذه الفصائل المتطرفة.
كما نؤكد أن الجيش الوطني الليبي في حربه ضد الإرهاب ومن يدعمه، وليس ضد أبناء الوطن الذين أضاعوا الطريق خلال الفترة الماضية، وندعوهم للوقوف جنبا إلى جنب ضد هذا الخطر العابر للحدود، ودعمهم للقوات المسلحة في هذه اللحظات، فلن يسلم من هذا الإرهاب أحد إذا ما تمكن من مدننا ومناطقنا… حفظ الله ليبيا ومصر وأمتنا العربية والإسلامية”.
بدأت ايطاليا عملية موسعه لترحيل مواطنيها من ليبيا، حيث انطلقت أول سفينة من ميناء طرابلس باتجاه جزيرة صقلية، تحمل على متنها نحو مائة إيطالي، فيما أغلقت السفارة الإيطالية بطرابلس أبوابها “مؤقتا”.
وقال التلفزيون الحكومي الإيطالي إن العملية تأتي تنفيذا لقرار اتخذ في أعقاب التهديدات التي وجهت من تنظيم ما يسمى بـ “الدولة الإسلامية” لوزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني، والذي دعاه بـ “الوزير الصليبي”.
ونقل تقرير التلفزيون الايطالي عن مصدر في وزارة الخارجية في روما قوله إن “هذه ليست عملية إخلاء” من ليبيا، بل “عملية إغاثة مخطط لها سابقاً للمواطنين الإيطاليين في البلاد”.
وأشار إلى أن قارباً تابعاً لسلاح البحرية الإيطالي يقوم بحراسة السفينة، كما تقوم طائرة بدون طيار تابعة لسلاح الجو بمراقبة الوضع، ومن المقرر أن تتوقف السفينة في مالطا (للتزود بالوقود)، ثم تواصل مسيرتها نحو صقلية، ولم يحدد التلفزيون الإيطالي موعد وصول السفينة إلى صقليه.
وفي السياق ذاته أعلنت السفارة الإيطالية في طرابلس اليوم عن تعليق أنشطتها، حيث تم ترحيل الموظفين مؤقتا بالقوارب نحو مالطا، ونقل موقع وزارة الخارجية عن الوزير الإيطالي باولو جينتيلوني قوله إن “تدهور الوضع الآن يتطلب التزاما غير عادي وقدراً أكبر من المساءلة، وعلى هذا الأساس سيكون نقاش الحكومة في البرلمان ابتداء من يوم الخميس المقبل (19 فبراير)” وأضاف “إيطاليا مستعدة للقيام بدورها في ليبيا في إطار قرارات الأمم المتحدة”.
ومن جانبها قالت وزيرة الدفاع الإيطالية روبرتا بينوتي إن “إيطاليا مستعدة لقيادة ائتلاف في ليبيا، مكون من دول من المنطقة ومن شمال إفريقيا وأوروبا، لوقف تقدم تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية الذي وصل إلى 350 كيلو متراً من شواطئنا”. وأوضحت بينوتي في مقابلة مع صحيفة إل ميساجيرو “إذا كنا في أفغانستان قد أرسلنا نحو 5 آلاف رجل، ففي بلد مثل ليبيا يهمنا أكثر بكثير، ويشهد حالياً خطر التدهور ويشكل مدعاة أكبر للقلق الكثير لإيطاليا، فإن مهمتنا هناك ستكون صعبة، وأكبر عدداً”.
وأضافت “نحن ندرس الأمر منذ أشهر، لكن العملية الآن أصبحت عاجلة”، وتابعت الوزيرة أن “السلطات الليبية يمكن أن تطلب عملية مماثلة لتلك الجارية في العراق، أي قوات تقاتل تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية، ويمكن لقسم آخر من القوات أن يقوم بدوريات في المنطقة”.
ورأت وزيرة الدفاع الإيطالية أن “ايطاليا تتصور أن يكون لها دور القيادة في ليبيا بسبب الجغرافية والاقتصاد والتاريخ”.
أصدر مجلس النواب الليبي بيانًا أعرب فيه العمل الإرهابي الذي استهدف 21 مواطنًا مصريًا على يد دواعش ليبيا.
ووصف البيان ما حدث للمصريين الأقباط من ذبح جماعي على يد “تنظيم الدولة الإسلامية” -داعش بالمجزرة.
كما قدم المجلس تعازيه للشعب المصري في وفاة المخطوفين، متوعدًا بالانتقام من قاتليهم، داعيًا المجتمع الدولي إلى مناصرة ليبيا في حربها ضد الإرهاب، مؤكدًا أن ليبيا تخوض حربًا بالنيابة عن العالم ضد أعتى تنظيم عرفه التاريخ وهو تنظيم داعش.
نعى الرئيس عبد الفتاح السيسي الأحد 15 فبراير الأقباط المصريين الواحد والعشرين، الذين أعدمهم تنظيم “الدولة الإسلامية” في ليبيا، معلنا الحداد 7 أيام في البلاد.
وقال الرئيس السيسي في كلمة وجهها للمصريين إن مصر تحتفظ لنفسها بحق الرد في الوقت المناسب للقصاص لقتلاها، مؤكدا أن هذه الأعمال “لن تنال من عزيمة المصريين، خاصة أن مصر هزمت الإرهاب من قبل”. وأشار إلى توجيهه وزار ة الخارجية المصرية بتنفيذ صارم لقرار مساعدة المصريين الراغبين بالعودة إلى بلادهم من ليبيا.
وعقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اجتماعا عاجلا لمجلس الدفاع الوطني المصري لبحث الأزمة.
أدان الأزهر الشريف ذبح أقباط مصريين في ليبيا حسبما أظهر تسجيل فيديو نشره “تنظيم الدولة” الأحد، وقال الأزهر في بيان إن “هذا العمل البربري الهمجي لا يمت إلى دين من الأديان ولا عرف من الأعراف الإنسانية، ولا ينم إلا عن نفوس مريضة تحجرت قلوبها، فذهبت تعيث في الأرض فسادا تقتل وتسفك النفوس البريئة دون حق”.
وقدم الأزهر تعازيه للبابا تواضروس الثاني بابا الكنيسة المصرية الأرثوذكسية، ودعا المجتمع الدولي إلى “تعقب قوى التطرف والإرهاب وتقديمهم للعدالة والقصاص العاجل منهم”.
وقد أدانت الكنيسة المصرية في بيان لها ذبح الأقباط في ليبيا، وقالت في بيانها “تستودع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وعلى رأسها البابا تواضروس الثاني في هذه اللحظات العصيبة شهداءها الأبرار، واثقين أن وطنهم العظيم لن يهدأ له بال حتى ينال الجناة الأشرار جزاؤهم العادل إزاء جريمتهم النكراء”.
وأضاف البيان: “نثق في دور الدولة بكافة مؤسساتها واهتمام المسئولين، والذي ظهر منذ بداية الأزمة بكل مواطنيها في الداخل والخارج”.
لا يمكن حين نتحدث عن كلاسيكيات السينما المصرية أن نغفل أفلام مثل “رصيف نمرة 5″ و”الشرير” و”الفتوة” و”خاتم سليمان” و”العزيمة” و”معلش يا زهر” و”امرأة على الطريق”، فكل هذه الأفلام العبقرية يجمع بينها خيط رفيع للإبداع والتألق هو الممثل الراحل زكى رستم الذى تمر الذكرى الثالثة والأربعين لوفاته هذا الشهر.
ولد الفنان محمد زكي محرم محمود رستم في 25 مارس عام 1903 في قصر جده اللواء محمود رستم باشا بحي الحلمية الذي كانت تقطنه الطبقة الأرستقراطية في أوائل هذا القرن، وكان والده محرم بك رستم عضواً بارزاً بالحزب الوطني وصديقاً شخصياً للزعيمين مصطفى كامل ومحمد فريد، وفي عام 1920 نال شهادة البكالوريا ورفض استكمال تعليمه الجامعي وكانت أمنية والده أن يلحقه بكلية الحقوق، إلا أنه اختار هواية فن التمثيل في عام 1924 إلى جانب رياضة حمل الأثقال حيث فاز بلقب بطل مصر الثاني في حمل الأثقال للوزن الثقيل.
التقى بالفنان عبد الوارث عسر الذي ضمه إلى إحدى فرق الهواة المسرحية، فكانت نقطة التحول في حياته، وبعد وفاة أبيه تمرد على تقاليد الأسرة العريقة معلناً انضمامه إلى فرقة جورج أبيض، فطردته أمه من السرايا باعتباره مثلا سيئا لإخوته، بعدما خيرته بين سكة الفن والتحاقه بكلية الحقوق فاختار المسرح، وأصيبت والدته بالشلل حتى وفاتها.
انضم إلى فرقة “عزيز عيد” ثم تركه بعد شهور لينضم إلى فرقة “اتحاد الممثلين”، وكانت أول فرقة تقرر لها الحكومة إعانة ثابتة، لكنه لم يستمر فيها طويلاً، وبعدها انضم إلى “الفرقة القومية” وكان يرأسها في ذلك الوقت الفنان “خليل مطران”، وظل فيها عشرة أعوام كاملة، واختاره المخرج محمد كريم ليشترك في بطولة فيلم “زينب” الصامت تأليف الدكتور “حسين هيكل” وإنتاج يوسف وهبي أمام الفنانة بهيجة حافظ.
بلغ رصيده الفني من الأفلام 240 فيلماً، لكن المشهور منها والموجود 55 فيلماً، فقدم على سبيل المثال “العزيمة” 1939 و”زليخة تحب عاشور” 1940 و”إلى الأبد” 1941 و”الشرير” 1942 و”عدو المرأة” 1945 و”خاتم سليمان” و”ياسمين” و”معلش يا زهر” 1947 و”بائعة الخبز” 1953 و”الفتوة” 1957 و”امرأة على الطريق” 1958 وآخر أفلامه “أجازة صيف” 1967.
كتب عنه جورج سادول المؤرخ والناقد السينمائي الفرنسي إنه فنان قدير ونسخة مصرية من أورسن ويلز بملامحه المعبرة ونظراته المؤثرة واختارته مجلة «باري ماتش» الفرنسية بوصفه واحداً من أفضل عشرة ممثلين عالميين.
وأطلق عليه لقب “رائد مدرسة الاندماج”، فقد كان نموذجاً رائعاً للنجم السينمائي المنفرد في مواهبه، الذي يقوى على أن يتقمص أية شخصية مهما تعددت حالاتها النفسية ومواقفها المتقلبة والمتلونة، فكان لا يكاد ينتهي من أداء موقف من المواقف أمام الكاميرا حتى تتصاعد موجة من التصفيق من كل الحاضرين في البلاتوه بمن فيهم من شاركوه تمثيل الموقف، الراحلة فاتن حمامة كانت تخاف من اندماجه عندما يستولى عليه، فتقول “يندمج لدرجة أنه لما يزقني كنت ألاقى نفسى طايرة في الهواء”.
عندما عرضت عليه شركة كولومبيا بطولة فيلم عالمي رفض زكي رستم، ولما سألوه عن سبب الرفض قال بغضب “غير معقول اشتغل في فيلم يعادي العرب”، وكان الفن عنده هو البلاتوه ولحظة خروجه منه تنقطع الصلة بينهما تماماً، ولهذا لم يكن له أصدقاء، باستثناء الفنان سليمان نجيب، وكان معروفا بابن الباشا وكان يحترم ويحب الفنان عبد الوارث عسر، وعاش طوال حياته أعزبا لا يفكر في الزواج لا يشغله سوى الفن.
في سنواته الفنية الأخيرة عانى من ضعف السمع وكان يكره أن يستعين بسماعة من تلك الاختراعات الإلكترونية، وكان يسكن بمفرده في شقة بعمارة يعقوبيان بشارع 26 يوليو، ولم يكن يؤنس وحدته سوى خادم عجوز قضى في خدمته أكثر من ثلاثين عاماً، وكلبه الوولف الذي كان يصاحبه في جولاته الصباحية.
في عام 1962 حصل على وسام الفنون والعلوم والأدب من الرئيس جمال عبد الناصر، وفي عام 1968 توقف الفنان زكى رستم تماماً عن التمثيل، وابتعد عن السينما واعتزل الناس بعد أن فقد حاسة السمع تدريجياً، وكان يقضى معظم وقته في القراءة، وأصيب بأزمة قلبية حادة نقل على أثرها إلى مستشفى دار الشفاء، وفي ساعة متأخرة من ليلة 15 فبراير عام 1972 صعدت روحه إلى السماء، ولم يشعر به أحد و لم يمشِ في جنازته أحد، وفقدت مصر رمزا من رموز الفن المصري.