الغندور: ما فعلته وقدمته في إعادة ترسيم المحافظة يفخر به جميع من في مطروح
ـ اقترحت على الرئيس إنشاء مجلس أعلى لسيوة أسوة بالأقصر ووافق على الاقتراح وانتهينا من دراسته
ـ مطروح خالية تماما من الألغام في 2017
ـ لدينا طابور عمل ثابت لمواجهة السيول يعمل دقيقة بدقيقة مع أول هطول للأمطار
ـ هدف الرئيس من الترسيم زيادة مكاسب المحافظات وإعادة توزيع ثروات الأرض المصرية لينتفع منها الناس
ـ يجري تطوير الثروة السمكية من براني حتى السلوم في مشروع هو الأول من نوعه فى مصر
ـ نقل الصف الثاني من الإدارات بمطروح إلى العلمين لن يمثل عبئا على المحافظة
في لقاء اتسم بالود والصراحة تحدث المحافظ اللواء بدر طنطاوي الغندور إلى “جورنال مطروح” حول عدد من الملفات، أولها إعادة ترسيم المحافظة، وفرص التنمية السياحية والإستثمارية المستقبلية في مطروح، وجهود إزالة الألغام، وطرق تأمين الحدود مع ليبيا في ظل حالة عدم الاستقرار التي تمر بها، بالإضافة إلى دور المحافظة في مواجهة السيول والأمطار.
- في بعض المحافظات هناك نوع من الرفض لإعادة الترسيم لأسباب مختلفة.. ما هو الوضع في مطروح في ظل ما يتردد عن أن الهدف منه هو تقسيم الدوائر لدخول أبناء وادي النيل؟
** كلما ذكرت إعادة ترسيم المحافظات أثيرت المخاوف، لكن الفكرة قديمة وطرحت منذ فترة طويلة جدا، وبحكم عملى كمحافظ ومرورى على جميع المراكز ومقابلة جميع العمد والمشايخ والاستماع للمشكلات التى تخص كل مدينة ومركز وجميع الفئات العمرية بما فيها المرأة لم أجد اعتراضا جادا على إعادة ترسيم محافظة مرسى مطروح، في البداية كان مشروع التقسيم يثير مخاوف البعض حيث كان يضع مركز ومدينة الحمام بالكامل تابعين لمحافظة الإسكندرية، وتم طرح المشروع على الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى أمر بدراسته مع المحافظين، وعقد لقاء مع المحافظين الذين سيتم تقسيم المحافظات التابعة لهم، وكان من المفترض أن يتم الاستماع لكل محافظ على حدة، وهو ما رأيته مهدرا للوقت، واقترحت تسليم كل محافظ «سي. دى» عليها المقترح بفيديوهات وصور، لكي يقوم كل محافظ بدراسته ثم الاجتماع بعد أسبوع من تاريخ اللقاء.
وبعد دراسة مشروع التقسيم كان هناك ثلاثة نقاط موضع خلاف مع اللجنة التي عقدت اللقاء، وقدمت للجنة ثلاثة اقتراحات فوافقت على أحدها ورفضت الثاني، أما الاقتراح الثالث فقررت عرضه على الرئيس عبد الفتاح السيسي.
والاقتراح الذي صدق عليه الرئيس هو عدم ضم مدينة الحمام بأكملها لمحافظة الإسكندرية بهدف المحافظة على التوزيع العادل للثروات على أبناء مطروح، وبالتالي تم تقسيم مدينة الحمام إلى ثلث وثلثين، الثلث الأول عبارة عن 9 قرى منها قرية الخريجين ومعظم أهلها من الإسكندرية وهي رقعة زراعية واحدة، أما الثلثان الآخران فيمثولن 11 قرية تظل تابعة لمحافظة مطروح نظرا للظروف القبلية.
والاقتراح الثانى هو أن تتبع مدينة الضبعة محافظة مطروح وألا تنضم إلى محافظة العلمين المقرر إنشاؤها، خاصة بعد سعى محافظ مطروح وأهالى المحافظة إلى إنهاء تسليم أرض الضبعة على أن يتم ضم جزء من مدينة الحمام إلى محافظة العلمين، لكن الرئيس رفض هذا الاقتراح نظرا لشروط تكوين المحافظات وتم ضم الضبعة إلى محافظة العلمين.
أما الاقتراح الثالث الذي قدمته فيخص مدينة سيوة المليئة بنعم الله وتنطبق عليها الآية الكريمة {وإن تعدوا نعمة اللّه لا تحصوها إن اللّه لغفور رحيم}، ومن الممكن أن تكون مثل مدينة الأقصر، وأن يكون لها مجلس أعلى، فسيوة عدد سكانها لا يتجاوز أربعة آلاف مواطن، ورقعة الأرض كبيرة من حيث المساحة وبها خيرات لا تحصى ولا تعد، ومن الممكن أن يعين لها نائب للمحافظ يتبع وزارة التنمية المحلية، وقد وافق الرئيس على هذا الاقتراح، وطلب عمل دراسة مستوفاة بالفروق بين الوضع القائم ومستقبلا، وتم عمل الدراسة من الناحية المادية وعرضتها عليه.
إعادة الترسيم تقوم على تحقيق مصلحة المواطن المطروحي وبالتالي لن تضره أو تؤرقه، وقد تم الانتهاء من دراسات الترسيم ولن يتم التغيير فيها إلا للصالح العام وما تم هو أصلح أمر لمحافظة مطروح، وما فعلته وقدمته فيما يتعلق بإعادة تقسيم المحافظة وتمت الموافقة عليه يفخر به جميع من في مطروح بجميع فئاتها، والرئيس يريد من التقسيم زيادة مكاسب المحافظات وإعادة توزيع ثروات الأرض المصرية لينتفع منها الجميع.
- ما فرص التنمية السياحية والإستثمارية فى مطروح بشكل عام بعد الترسيم؟
** لقد تم البدء فعلا فى مشاريع تنموية ولا أتحدث عن أى مشاريع إلا إذا كانت قد أبرمت عقودها أو تم الشروع فى تنفيذها بالفعل، وهناك استثمارات سيتم دخولها إلى محافظة مطروح وحتى مدينة السلوم بمليارات الجنيهات، ومؤخرا التقينا وفدا من الصين لبحث تطوير الثروة السمكية من مدينة براني وحتى مدينة السلوم وستكون الأولى من نوعها فى مصر، وسيتم ذلك بالتعاون مع القوات المسلحة المصرية وقد تم الاتفاق مع الوفد الصينى على استخدام أحدث ما وصل إليه العالم نت تقنيات في مجال صيد الأسماك من (صيد – تفريغ – أحواض – مزارع سمكية – تصنيع)
وسيتم التصنيع من خلال إقامة مصنع للتونة ولابد أن يكون على مستوى عالى وسيكون تصدير التونة إلى العالم كله بدلا من استيرادها، وتم الاتفاق على إقامة المصنع عن طريق مستثمر عادى فى السلوم أو غيرها من المناطق، ولا بد من موافقة الأمن القومي، والقوات المسلحة هى التي ستشرف على إقامته للأمان من ناحية الأمن القومى، وقد التقيت مع الخبراء لإيضاح الصورة والتواصل معهم فى القاهرة عن طريق أحد المختصين بمطروح وهو الأستاذ «محمود عتريس»، وتم معاينة المنطقة التى سيقام عليها المصنع بعد زيارة وفد من القوات المسلحة والوفد الصينى للمكان، كما سيتم إقامة مصنع آخر للإسفنج وتم وضع الدراسات الكاملة والتكلفة المبدئية للمشروع وتقارب 17 مليار جنيه، وقد حصل الوفد على العينات اللازمة للبدء في تنفيذ المشروع.
- ما جهود المحافظة لإزالة الألغام فى الفترة المقبلة والتى تحتل مساحات شاسعة من أرض مطروح؟
** الألغام وإزالتها ليس للمحافظة يد فيها والمسئول الأول عنها هو وزارة التعاون الدولي، وهناك بروتوكول وجدول زمني بينها وبين هيئة الأمم المتحدة.. وهذا البروتوكول منفذ منذ عام 2000، أما ما قبل عام 2000 فكان مجهودا ذاتي من قبل القوات المسلحة بالتعاون مع المحافظة، وتم البدء في تنفيذ البروتوكول تحت إشراف هيئة الأمم المتحدة وبتنفيذ من وزارة التعاون الدولى «الأمانه التنفيذية لإزالة الألغام».
ومن يقوم بإزالة الألغام هو الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ويتم تفويض إدارة الهندسيين العسكريين، ومن يحاسبها هو وزارة التعاون الدولي وليس للمحافظة علاقة بالأمر من قريب أو بعيد، وفي تصوري لم يكن في مصر أحد يعمل أثناء ثورة 25 يناير وحتى ثورة 30 يونيو إلا هاتين الجهتين، وحتى الآن تم إزالة ما يقرب من 70% من الألغام، ومع نهاية البروتوكول في أواخر عام 2017 لن يكون هناك لغم واحد داخل حدود محافظة مطروح.
- هل هناك أى مشكلات تواجه المحافظة فى نقل أي إدارة من مكان إلى آخر فى التقسيم الإداري الجديد، وهل هناك أى معوقات أو مشاكل ادارية فى نقل كوادر من مكان إلى آخر حسب الهيكل الإداري.
** تعكف الدولة حاليا على وضع أسس وقوانين ولوائح للنقل الإداري فعلى سبيل المثال تحتوي محافظة العلمين على إدارة ستتحول إلى مديريات وقسم الشرطة سيتحول إلى مديرية أمن وهكذا، ويتم حاليا دراسة كيفية تنفيذ هذا الأمر وكم الوظائف المطلوب، وهو لن يؤثر على محافظة مطروح فى شئ، وسيكون هناك فترة انتقالية وتتم على مراحل، كما سيتم زيادة عدد الموظفين بكل إدارة تدريجيا حتى يتم الوصول إلى العدد المطلوب قبل تحويلها إلى محافظة، ويتم تنسيق هذا الأمر مع الإدارات والوزارات المختصة.
- هل يمثل نقل الصف الثاني من الإدارات بمطروح إلى المحافظة الجديدة عبئا على المحافظة؟
** لن يمثل الأمر عبئا على المحافظة، فهو مقيد بدرجات الوظائف النوعية وهيكل وظيفي.
- فيما يتعلق بليبيا.. ما الإجراءات التي تتخذ في المستقبل للحد من خطورة الوضع فى ليبيا على مطروح؟ ولا نقصد فقط الحد من عمليات تهريب الأسلحة وحسب بل تعميق العلاقات معها؟
** لا توجد حدود بين أى دولتين فى العالم مستقرة تماما، وبخصوص الحدود الغربية بين مصر وليبيا والتى تتعدى 1300 كم بها مميزات وبها عيوب.. المميزات هي أن القوات المسلحة بأفرعها الرئيسية من «قوات بحرية – قوات جوية – قوات دفاع جوى – قوات حرس حدود» ونهاية بقيادة المنطقة الغربية قادرة على تأمين هذه الحدود ليل نهار، كما يوجد الصف الثانى للتأمين وهى قوات الشرطة ممثلة فى مديرية أمن مطروح وهى منتشرة في كل مدن ومراكز المدينة، ويوجد الصف الثالث وهو غير موجود في أي دولة في العالم، وهو شعب مطروح، فمن المستحيل أن يمر أى خطر من هذه الصفوف التأمينية الثلاثة.
كما أن هناك ميزة تجمع بين ليبيا ومطروح، وهي وجود عائلات وقبائل من مطروح لها صلة نسب ومصاهرة وصلات قرابة بين عائلات وقبائل من ليبيا وهىي لها طابع اجتماعي متميز، وتستطيع أن تستوعب المصاعب والمشكلات التي من الممكن أن تمر، وهو ما حدث بالفعل وتم استيعابه طبقا للعادات والتقاليد.
- يوجد فى شرق ليبيا في مدن درنه والبيضة وطبرق قرب الحدود المصرية من لا يمثلون أية قبائل ويمارسون ضغوطا إنسانية واجتماعية على الناس.. وهم يمثلون خطرا كبيرا حيث لا يرضخون للعادات والتقاليد.. فكيف سيتم التعامل معهم؟
** هؤلاء هم من يتم ضبطهم فى الهجرات غير الشرعية، ويتم القبض عليهم في عمليات التهريب يوميا عن طريق دوريات القوات المسلحة والتى تعمل ليل نهار للإمساك بهم.
- ما دور المحافظة فى مواجهه السيول والأمطار بشكل إيجابي؟
** أقامت المحافظة نظاما جيدا لمواجهة السيول والأمطار بعد أول مطر حل على مطروح وهو تنظيم طابور عمل ثابت، عبارة عن مجموعات تقوم بعملها على دوريات لمواجهه السيول ونزح المياه لتحقيق السيولة المرورية فى جميع مدن المحافظة، مع التركيز بالأخص على مدينة مرسى مطروح، وهى تعمل فور هطول الأمطار بنصف ساعة، وهذه اللجان مشكلة من «مجلس المدينة – شركة المياه والصرف الصحي»، وتبدأ المجموعة في التعامل بعد توزيع سيارات نزح المياه للأحياء والشوارع برقم لسيارة النزح وسائقها، ويتم نزح المياه إما عن طريق سيارات نزح المياه أو فتح شنايش المطر بالشوارع وهو رقم واحد في عملية التنفيذ.
وثانيا يتم وضع مراقبين على هذه المجموعات لمباشرة عملهم، كما يتم تكليف أربعة مديرين متخصصين من المحافظة بالتناوب، ومقسمين أحدهم لحي شرق وواحد لحي غرب وواحد لحي شمال وآخر لحي جنوب لمراقبة المجموعات القائمة على تنفيذ المهام المكلفة بها، وفى نهاية اليوم يتم كتابة تقرير يتم عرضه على مكتبي وبذلك يتم محاسبة المقصرين.
- تعد مطروح أقرب نقطة إلى أوروبا بحريا.. فما هي أهم المشروعات التى سيتم التعاون فيها مع الدول الأوروبية وما أهم المرتكزات لهذه المشاريع التنموية؟
** سبق أن حضر بعض أعضاء سفارات لدول أوروبية عدة وأوضحنا لهم الإمكانيات التى تتمتع بها المحافظة، وعقدنا جلسات وورش عمل معهم وحضرها المختصون بالمحافظة، وكتب هؤلاء المسئولون الأجانب تقارير من جانبهم، ولكن لم يتم تنفيذ شئ حتى الآن على أرض الواقع.

