
هل سيلتزم على أحمر فى حالة اختيار مرشح من القطعان؟، وهل سيلتزم القطعان فى حال اختيار مرشح من على أحمر؟.. الأمر برمته يحتاج إلى وقفة جادة.
كان الهدف الأساسي من «الاتفاقية القبلية» هو خلق حالة من التوافق المجتمعي، يساهم في تأمين السلام الاجتماعي، بغض النظر عن المعايير الواجب توافرها فى المرشح من حيث الخبرات السياسية، والمستوي التعليمي ومدى فهم طبيعة قضايا المجتمع والقدرة على عرضها، هذا فضلاً عن استيعاب الدور التشريعي للنائب، وكان الحرص على حالة السلام المجتمعي يعلو فوق كل ذلك، مما كان له بالغ الأثر في التفريط بمعايير النائب الذى يستطيع التعامل مع قضايا المجتمع ودوره التشريعي، ومع مرور الوقت حدث الكثير من الخروقات للاتفاقية القبلية فأصبحت تحت رحمه التكتلات السياسية.
فمن كانت الاتفاقية القبلية في صالحه ينادي بتطبيقها، ومن تعارضت مصلحته معها يدفع بعدم جدواها، فأصبح من يلتزم بها بالأساس، يعارضها اليوم وهكذا بات الأمر.
لكن الحال تغير منذ 25 يناير، فأصبح الشباب رقما فى المعادلة، ويريد ممارسة ترضي طموحاته، وأصبح الاختبار وفق الاتفاقية القبلية دون وضع معايير جيدة يدفع بالكثير إلى إعادة النظر فيها، وبات من المؤكد اتفاق الكثيرين على عدم القبول بها بهذه الحالة، ويطالبون بإعادة النظر في تطبيقها والتوافق على نظام جديد للاتفاق السياسي، من شأنه أن يفرز مرشحين يتواكبون مع دقة المرحلة، وبمعايير يرضى عنها المجتمع وتلبي طموحاته.
والأهم فى هذا.. ما هي الجهة التي ستشرف على تنفيذ الاتفاقية القبلية؟ هل هو مجلس العمد والمشايخ أم التكتلات السياسية؟! أم سيترك الأمر للتوافقات السياسية والتكتلات والتربيطات الانتخابية؟
وعلى سبيل المثال، يتم تنفيذ الاتفاقية بخطوطها العريضة، بمعني أنه في الدائرة الأولى سيكون هناك مرشح من على أبيض ومرشح من على أحمر والقطعان، وفى الدائرة الثانية سيكون هناك مرشح من على أبيض، ومرشح من الجميعات.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل هذا التقسيم سيحول دون ترشح أحد من واحة سيوه؟ وهل سيكون المرشحون من القبائل التي عليها الدور؟ أم سيكون ممثلا للجميعات؟ أو على أبيض دون النظر فى التمثيل بالدور؟، وهل سيلتزم على أحمر فى حالة اختيار مرشح من القطعان؟، وهل سيلتزم القطعان فى حال اختيار مرشح من على أحمر؟.. الأمر برمته يحتاج إلى وقفة جادة تحدد مصير العملية السياسية في مطروح.
حسين عيد حبر
