النجع وبيت العرب.. مفردات في حياة الصحراء

shekua

النجع مجموعة من خيام كبيرة مصنوعة من القماش والشلت أو من الشعر تسمي «البيوت» ومفردها بيت، تصطف علي حذا واحد من الشرق إلي الغرب وتكون مقدمتها دائما ناحية الجنوب، ويتراوح عددها ما بين ستة إلى 15 بيتا، وتبني بيوت النجع في مكان عال كي لا تكون عرضه لسيول الأمطار.
وقرب هذه البيوت يوجد «مراح للغنم» وهو مكان مخصص اعتادت الأغنام أن تبيت فيه، يقول البدوي «المراح الدافي خير من الراعي الشافي» أي الراعي الماهر.
وعلى بمقربة من النجع يوجد «المعطن»، وهو البئر الخاص بتخزين مياه الأمطار ويطلق عليه أيضا سانية وبير حسب حجمه وسعته.
وأحيانا تنصب «طيلوشة « أو خيشه وهي عبارة عن خيمة صغيرة تخصص للطبخ أو أي غرض آخر، بالإضافة إلي أكشاك صغيرة مبنية من الطوب والطين تستخدم كخن للدواجن أو لتخزين المئون أو لفرن الحطب.
بيت العرب: خيمة كبيرة مصنوعة من القماش أو «الشلت»، ومنها أيضا بيت خاص بفصل الربيع يسمى «بيت الربيع» يصنع من شعر الماعز، وطول بيت العرب الكبير حوالي 12 مترا وعرضه 11 مترا، ويقاس قديماً بالذراع، ويكون مدخله الرئيسي دائما من ناحية الجنوب .
ويتكون «البدن» أو «السناح» -أي السقف- من عشرين قطعة كبيرة تسمى «المسادي» ومفردها «مسدا» تربط ببعضها بخيوط من الوبر، وتعزز بأشرطة طويلة مصنوعة من الوبر وتسمى (الطرق) ومفردها الطريقة .
كما له أربعة جوانب تسدل وترفع ولا يستغنى عن أحدها إلا في حالة سوء الطقس، وتسمي «روقه» ومفردها رواق .
وتربط هذه «الروقه» بالسقف دبابيس خشبية صغيرة عبارة عن عيدان قوية تؤخذ من الشجر تسمى (إخلال) وجمعها خله، وعادةً ما يكون بيت العرب فاتح اللون من الخارج ومزخرفا من الداخل بأشكال هندسية مرتبة وملونة، وتظهر براعة المرأة البدوية بقوة في استخدام الأشكال الهندسية الحادة كالمثلث والمربع وتطويعها لكي تغاير طبيعتها الحادة في نسج لوحات رقيقة مبهجة، وهو أمر مميز وجدير بالدراسة الفنية.
ويرفع بيت العرب علي 12 عمود خشبي تختلف أطوالها، أطول هذه الأعمدة يسمى (الجابر) وجمعه جُبّر وعددها 2 في منتصف البيت، ثم يليه في الطول (الكم) وجمعه أكمام، وعددها اثنان، واحد في منتصف الجانب الغربي والآخر في منتصف الجانب الشرقي، ثم يليه في الطول (المسماك) والجمع مساميك، وعددها 4 (اثنان في مقدمة البيت واثنان في الخلف)، ثم (المقدم) والجمع مقادم، وعددها اثنان في الزاويتين الأماميتين للبيت، ويليه (الخماسة) والجمع خماميس أو (الخالفة) وجمعها خوالف وعددها 2 ومكانها في الزاويتين الخلفيتين للبيت.
ويرتكز علي عمودي الجابر وعمودي الأكمام من الأعلى علي قطعة خشبية مجوفة و مربوطة في الطريقة الوسطى تسمى (إكربه) والجمع الكرب.
ويثبت البيت بحبال قوية تسمى (الرمة) وجمعها رمم، وعددها 14 وتوزيعها كالتالي (4 في المقدمة و4 في الخلف و3 في الجانب الشرقي و3 في الجانب الغربي) .
وتربط هذه الرمم بالبدن أو السقف عن طريق (الجازل)، والجمع جوازل، وهو فرع صغير من الأشجار علي شكل نصف دائري، يربط في البدن بحبال قصيرة تسمى (العماير) ومفردها عميره.
وفي الناحية الأخرى تربط الرمم في أوتاد حديدية مغروسة في الأرض تسمى (المثابت) ومفردها مثبت، أو تربط في أجولة مملوءة بالرمل إذا تم بناء البيت ونصبه فوق أرض رملية.
ومن أدوات البيت «الشكوة» وهي قربة مصنوعة من جلد الماعز لصناعة اللبن من حليب الماعز، ويطلق عليها في بعض الدول اسم (سعن) أو شجوة، وتعتمد طريقة صناعتها على سلخ ذبيحة الماعز بطريقة خاصة من رقبتها فقط، ثم تملأ «بعوين الفرن»، وهو الرماد المتبقي من حطب الفرن الطيني، ويضاف معه الملح وقليل من الماء، ثم تترك 15 يوما يتساقط خلالها شعر الشكوة كله.
ثم تنظف من الخارج قبل أن تقلب فيصبح الجلد الذي كان يحتوي علي الشعر في الداخل والجلد الباطني في الخارج، ثم توضع في إناء كبير خاص بعملية الدبغ، ويضاف إليها «القريض»، وهو عشب شائع ينتمي إلى زهرة الربيع (الفصيلة المركبة)، وتترك خمسة أيام علي الغالب، ثم تربط أرجلها بعقدة خاصة، وتخيط رقبتها وتترك فيها فتحة واحدة صغيرة .
وتقوم طريقة الاستخدام على وضع الحليب في الشكوة من خلال الفتحة الوحيدة المتبقية فيها ثم تربط، وتلف في «شليف» وهو غطاء مصنوع من الصوف، ثم توضع في المساء مكان موقد النار أو (الكانون)، وهو حفرة صغيرة أمام (بيت العرب) توقد فيها نار الطبخ، بعد أن تخمد نارها ويزال بقايا رمادها، والهدف من ذلك التماس الدفء للحليب لليلة كاملة .
في الصباح ترفع عن موضع الموقد بعد أن يتخمر الحليب ويروب، يضاف علي الحليب الرايب بعض الملح وقليل من الماء البارد لحفظ سيولة الرايب كي لا «يتقرض» أو يتماسك بعضه، ثم تبدأ عجوز البيت (بالخض)، وهي عمليه رج الشكوة وأرجحتها بين يديها وركبتيها في موضع جلوس التربع، وتستمر هذه العملية لساعة أو أكثر، ثم تقوم بعملية (قلع الزبدة) حيث تقوم بالطرق علي جوانب الشكوة بطريقة خاصة كي تخرج الزبدة منها، وأخيرا يضاف قليل من الحلبة المطحونة علي اللبن الموجود في الشكوة لتعزيز النكهة، ويشرب من اللبن طوال اليوم، والمتبقي منه يستخرج من الشكوة ويصب في المالح، وهي قربة تشبه الشكوة في الصنع غير أنها مصنوعة من جلد الضأن وليس الماعز، حيث يضاف إلي اللبن المصبوب فيها بعض الملح، ويتحول بعد يوم لسائل متماسك بعض الشيء، يستخرج هذا السائل ويوضع في كيس قماشي مصنوع من (قماش البيسة) وهو قماش أبيض دائما ما يوضع فيه الدقيق، ثم يعلق ويبدأ المالح بعملية تقطير السوائل إلي أن يتخلص منها كلها ويصبح جبنا، أما الزبدة فتوضع في الصليخ، وهو قربة تشبه الشكوة غير أنه لا يقلب جلده أثناء صناعته، ولا تخيط رقبته لكي يستطيع استيعاب (قلع الزبدة) وهي عبارة عن كرة من الزبدة كبيرة الحجم نسبياً .
ولصناعة السمن تطبخ الزبدة الزائدة عن الحاجة حتى تفوح منها رائحة معينة تدل علي أنها (طابت)، أي أصبحت سمناً، ثم يرش عليها (الذوبه) وهي قليل من الدقيق عادة، أو مسحوق الأرز، كي تساعد علي ترسيب الشوائب، وتصفى في النهاية السمن، وتفقد الزبدة في هذه العملية حوالي ثلثي حجمها إلي أن تتحول لسمن.
والصوفه هي أشبه بالشكوة لكنها تختلف في طريقة صناعتها، فلا يزال شعرها ولا تقلب، وتتم دباغتها بالعسل الأسود والملح، ثم تعصر وتنظف وتربط أرجلها وتخيط رقبتها بنفس طريقة الشكوة.
وتستخدم لصناعة وحفظ (السمن المحلي)، وهو سمن مصنوع من زبدة حليب الماعز ممزوجا بـ (الرُّب)، وهو تمر مطبوخ، والسمن المحلى يقدم للضيف العزيز الغالي.
البرمة: طنجرة أو قدر يوضع فوق النار لطهي الطعام، والبرمة يصنعها البدوي بنفسه من موارده المتاحة في بيئته، ولصناعتها يجمع البدوي «بوظويه»، وهو الحلزون الذي يعيش في قوقعه ويضعه في الشمس حتى يخرج من قوقعته، فيأخذ هذه القواقع ويقوم بتكسيرها لقطع صغيرة جدا، ويضع فوق منها «الطفلة»، وهي نوع من أنواع التربة الطينية المتحجرة، ثم يعجن الخليط بالماء ويصنع منه مجسم البرمة، ويتركها حتى تجف، ثم يقوم بحرقها في النار، ويتركها حتى تبرد قبل أن يقوم بتنظيفها من الرماد وبقايا الدخان.
وتستخدم البرمة في الطهي وهي صحية وقوية أيضا وتتحمل درجات حرارة عالية.
الزويلي: وعاء مصنوع من الخشب يستخدم في حلب الماعز والإبل، ويستخدم أيضا ككوب الشرب.
النجّامة: أداه أشبه بالمطرقة أو الشاكوش الغليظ، لكنها خشبية بالكامل تستخدم في تكسير الخبز اليابس.
الطبق: صينية دائرية مصنوعة من سعف الجريد تستخدم كسفرة تقديم.
الإفراز: هي قربة مصنوعة من جلد الإبل تستخدم كالدلو الخشبية لرفع الماء من البئر.
الدلو: وعاء خشبي يستخدم أيضا في رفع الماء من البئر.
الديسة: مصنوعة من سعف الجريد تستخدم كفراش يوضع علي الأرض.
المقطف: وعاء كبير مصنوع من سعف الجريد يستخدم في حمل الأدوات.
الشاص: براد من الحديد أو الصاج يستخدم في تحضير الشاي.
الزقطي: فناجين صغيرة من الزجاج تستخدم في تقديم الشاي.
الفطرة: وهي عبارة عن قدح من الالومنيوم يستخدم في الشرب.
الماجور: قدح كبير يستخدم أيضا في الشرب.
الرحاة: عبارة عن صخرتين متشابهتين في الحجم والشكل موضوعتين فوق بعضهما، كل منهما علي شكل دائرة صغيرة، يبلغ سمكها نحو 10 سنتيمترات وقطرها تقريبا 40 سنتيمتر، ويخرج من منتصف الحجر السفلي عمود خشبي أو حديدي يمر من منتصف الحجر العلوي كي يحافظ علي ارتكاز الحجرين فوق بعضهما، ويخرج مقبض خشبي من الحجر العلوي يستعمل في تدوير الرحاة، وتستخدم في طحن الحبوب كالقمح أو الشعير أو العدس.
الخابور: وعاء صغير به بعض الرمل مخلوط بزيت الزيتون وفي منتصفه يخرج فتيل يتم إشعاله للإضاءة ليلا.
الفانوس: مصباح كبير علي شكل فانوس مصنوع من الزجاج والصاج، وبه خزان صغير يخرج منه فتيل يوضع به الكيروسين للإضاءة ليلا.
الضوية: مصباح أصغر من الفانوس ويختلف عنه في الشكل مصنوع من الصاج والزجاج وبه خزان صغير يخرج منه فتيل يوضع به الكيروسين للإضاءة ليلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *