مطلوب شركات مساهمة مصرية للموارد الطبيعية بمطروح من المناجم والمحاجر والاكتشافات البترولية إلىالشواطئ السياحية والثروات المعدنية والأعشاب الطبيعية ومصايد الأسماك
تتمتع محافظة مطروح بالعديد من الموارد الاقتصادية وإذا تحقق استغلالها الأمثل يمكن أن تتحول إلي أكبر قلعة إنتاجية في الشرق الأوسط، وتساهم بالتالي في تنمية مصر وحل العديد من المشاكل الاقتصادية مثل التضخم والبطالة والإسكان والفقر.
لكن محافظة مطروح لها طبيعة جغرافية وديمغرافية خاصة مما ينتج عنه بعض المشاكل الاجتماعية بخلاف أطماع خارجية في الوقت الحالي ومستقبلا أيضا، خاصة إذا ما بدأت أثار التنمية وعوائدها تظهر علي أرض الواقع، مما يستوجب أسلوبا غير تقليدي في التخطيط لهذا الإقليم بما يحفظ هويته وحقوق قاطنيه ويحفظ دور الدولة ونفوذها وأمنها القومي، وبما يتماشي مع توجهات الدولة والنظم العالمية حتى يمكن التفاعل مع العالم الخارجي في ظل العولمة وسلسلة الاهتزازات المتلاحقة في النظام الاقتصادي العالمي.
لكي يتحقق النجاح ونستطيع التأسيس لمنظومة إنتاجية تتسم بالكفاءة والفاعلية لابد من إنشاء مركز للبحث العلمي خاص بمحافظة مطروح، يحتوي علي العديد من كوادر الباحثين في مصر والعالم ويشرف عليه كبار العلماء المصريين، ويعقد برتوكولات تعاون مع مراكز البحوث المتخصصة في كافة المجالات والمنتشرة في أنحاء العالم، وخاصة المتميزة منها، وإرسال بعثات من أبناء مصر عامة ومطروح خاصة للتدريب وصقل الخبرات والمهارات في الجامعات ومراكز البحوث حول العالم، على أن يتم تمويل هذا المركز بنسبة من 1: 2 % من أرباح الشركات التالي ذكرها.
ونبدأ بعرض مبسط لأهم الموارد الاقتصادية لمحافظة مطروح.
أولا: أرض صالحة للزراعة: تضم المحافظة آلاف الأفدنة الصالحة للزراعة، حيث كانت في عهد الرومان سلة غلال أوروبا، لكنها تواجه مشكلتين هما المياه والألغام، ونظرا لتعدد مصادر المياه بالمحافظة وتعدد سبل الري الحديثة يمكن زراعة تلك الأفدنة من خلال منظومة عمل متكاملة في شكل شركة مساهمة متخصصة في استصلاح الأراضي والإنتاج الزراعي وزراعة المراعي والغابات في إطار منظومة أكبر سنوضحها في أخر البحث. (ش.م.م.1)
2 – أرض الإسكان وكردونات المدن: يتم عمل تخطيط عمراني لكافة مدن ومراكز المحافظة يأخذ بالاعتبار التوسع المستقبلي حتى الوصول لحالة التوظيف الكامل، على أن تكون هذه المدن والمراكز والقرى والنجوع وفق المخطط العمراني تحت مسئولية المحافظة وأجهزتها، ويتم التركيز على تحسين مرافق وخدمات الجماهير بتلك الخريطة العمرانية بعيدا عن باقي المساحة الشاسعة لمحافظة مطروح والتي سنوضح آلية استغلالها لاحقا، والهدف من ذلك تركيز المحليات في رفع الخدمات الجماهيرية من حيث الكم والكيف، بعيدا عن العمل الاقتصادي والاستثماري والذي لابد من أن ينفصل عن المحليات لكي تتوفر له الإدارة الاقتصادية المستقلة التي تأخذ بالمعايير العلمية لتحقيق الكفاءة الإنتاجية.

ساحل مطروح الممتد مسافة 550 كيلوم متر غني بأنواع مختلفة من الأسـماك ومن بينها سمك «دراك» الذي يتواجد فــى شواطئها من بداية إبريل حتى نهاية يونيو من كل عام
3 – أرض المناجم والمحاجر: أن يتم حصر تلك الأراضي حصرا دقيقا مع تكوين فريق عمل جيولجي لتنمية تلك الأراضي ورفع قدرتها وتكوين شركة مساهمة لمناجم ومحاجر مطروح لهذا الغرض.(ش.م.م. 2)
4- أراض بترولية: حصر تلك الأراضي والعمل علي تنمية الاكتشافات سواء في اليابسة أو في المياه الإقليمية على البحر المتوسط وتكوين شركة مساهمة للصناعات والاستكشافات البترولية مع إمكانية عقد مشاركات مع الشركات العلمية مع عدم الإخلال بالعقود والامتيازات السارية حفاظا علي تعهدات مصر الدولية. (ش.م.م. 3).
5 – أراض سياحية: تتمثل في الشواطئ والمحميات الطبيعية علي امتداد الساحل وأيضا المناطق الأثرية التي تحتاج إلي تنمية واستكشاف وترويج، بالإضافة إلي الأنشطة الملحقة بها مثل الغطس ومسابقات السباحة وصيد الأسماك لذلك يجب إنشاء شركة خاصة بالتنمية السياحية لمحافظة مطروح. (ش.م.م. 4).
6 – أرض بها مصادر مياه جوفية: وهذه المناطق واعدة جدا، لذلك يجب الاهتمام بها من خلال دراسة شاملة بعد حصر المناطق والآبار، وإنشاء شركة متخصصة مساهمة في إدارة مصادر مياه مطروح أو تتبع الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي وفقا لما تقتضيه المصلحة العامة. (ش.م.م. 5).
1 – الغاز الطبيعي: يقتضي الاستغلال الأمثل لهذا المورد إنشاء مصنع لإسالة الغاز الطبيعي، بما يؤدي الي خفض استيراد المنتجات البترولية لتغطية الاستهلاك المحلي وتصدير الباقي لعلاج عجز ميزان المدفوعات مثل السولار والبنزين، ويوفر تقريبا 2000 فرصة عمل، على أن يكون جزءا من شركة الصناعات البترولية (ش.م.م. 3)، ووجود هذا المصنع سيخفض تكلفة صيانة وتشغيل محطات دفع الخام التي تدفع الغاز إلي ميناء الحمراء بالعلمين.
2 – الزيت والبترول الخام: نقترح إنشاء مصفاة لتكرير البترول بما يرفع إنتاجية مصر من المشتقات البترولية ويخفض الأموال المدفوعة لاستيرادها، مما ينعكس علي ميزان المدفوعات الذي يشكل عبئا على موازنة الدولة ويحجم النشاط الاقتصادي في مصر، وفرص العمل المتوقعة منه تصل إلى 4000 فرصة عمل، على أن يكون جزءا من شركة الصناعات البترولية. (ش.م.م. 3).
3 – ملح سيوة النادر: هذا المنجم يتم هدره يوميا حيث يباع الطن بـ 27 جنيه، في حين أن سعره العالمي 55 دولارا، ويجب أن تكون هناك إدارة اقتصادية مستقلة عن المحافظة والمحليات ضمن شركة المناجم. (ش.م.م. 2).
4- المياه الجوفية: يوجد العديد من آبار المياه الجوفية، سواء المحددة بمعرفة المحافظة والبنك الدولي، أو التي لا يعرف أحد عنها شيئا، بالإضافة إلي آبار المياه المجمعة لمياه الأمطار، وهذه المصادر تحتاج إلي إدارة متخصصة لتنميتها واكتشاف المزيد منها، وإنشاء المزيد من مصبات تجميع مياه الأمطار، ومن المتوقع أن تضاعف تلك المصادر عدة مرات إذا ما توفر لها إدارة علمية متخصصة، ثم إعادة توجيه تلك المياه للشرب والزراعة بالتنقيط أو بالتقطير لمحاصيل تتناسب مع طبيعة التربة، ولذلك يجب إنشاء شركة متخصصة في المياه الجوفية (ش.م.م. 5).
5 – الأعشاب الطبيعية: تتمتع مطروح بأجود وأندر الأعشاب الطبيعية في العالم، ولها وظائف عديدة سواء المكتشفة بالفعل أو غير المكتشفة، والتي تحتاج إلى مصنع أو شركة متخصصة لاستخراج الأدوية الطبية وغيرها.
6 – مناجم الذهب والفوسفات والمعادن الأخرى: تشير التوقعات إلى وجود مناجم للذهب خاصة علي حدود مصر مع ليبيا، إضافة إلى مناجم الفوسفات المتوقع وجودها في منطقة منخفض القطارة والعديد من المعادن الأخرى، لذلك يجب الاهتمام بالبحث وتنمية تلك المناجم من خلال شركة متخصصة تعتمد علي البحث العلمي وأدواته. (ش.م.م. 2).
يمتد ساحل مطروح 550 كيلو مترا علي ساحل البحر الأبيض المتوسط، وهذا الطول الكبير يعد مورد نادرا جدا من حيث الطبيعة والمياه والرمال، مما يستوجب تحويل هذا الساحل إلى خلية نحل علي مدار العام، ويمكن جذب سياح أكثر مما يدخلون إسبانيا سنويا إذا ما أحسن استغلاله بإنشاء منتجعات سياحية ومدن ترفيهية ومسابقات دولية في السباحة الطويلة وصيد الأسماك من خلال (ش.م.م 4).
مصايد الأسماك: طول الساحل وتعدد مواقعه يجعل من الممكن إنشاء أكبر مصايد للأسماك في العالم وإقامة مصانع ملحقة لتعبئة وتغليف الأسماك، ويتوقع أن توفر 10 آلاف فرصة عمل، بمعدل 1000 عامل في 10 مصايد، وذلك من خلال إنشاء شركة مساهمة لمصايد الأسماك (ش.م.م. 6).
الإسفنج: أحد الموارد المتوقعة من خلال استغلال المياه الإقليمية ويمكن أن يوفر 10 آلاف فرصة عمل، غير عوائد التصدير.
من البندين 2 و3 نجدنا نحتاج إلى شركة مطروح للموانيء التجارية للتصدير والاستيراد مع دول البحر المتوسط وشمال إفريقيا (ش.م.م 7)، بالإضافة إلي شركات الملاحة والتخليص الجمركي التي يقترح أن يتولى إنشاءها القطاع الخاص، وتوفر نحو 10 آلاف فرصة عمل، ونحتاج أيضا إلى إنشاء ترسانة بحرية لصناعة وصيانة السفن ومراكب الصيد، والتي يمكن أن توفر 5000 فرصة عمل.
نكتفي بهذا القدر، على أن نستكمل حديثنا في مقال قادم بإذن الله
أيمن غازي
باحث اقتصادي

