صانعات الحرب والسلام

الوضع المتردي للمرأة سببه ضعفها أم تجاهل الرجل لها؟ أم تجاهل الدولة السابق لمجتمعها كله؟ أم بسبب الفهم غير المكتمل لما يخص المرأة في الشرع الحنيف؟

الوضع المتردي للمرأة سببه ضعفها أم تجاهل الرجل لها؟ أم تجاهل الدولة السابق لمجتمعها كله؟ أم بسبب الفهم غير المكتمل لما يخص المرأة في الشرع الحنيف؟

قبل أن تستغرب العنوان أم تستكثره علي المقصودات به أؤكد لك أن هذا ليس رأيي أنا فقط، وإنما رأي كل من درس ورصد وحلل هذا المجتمع. فبيت شعر واحد تقوله إحداهن قد يشعل حربا لا يطفئها إلا الله، وحيلة صغيرة من أخرى قد تنزع فتيل كارثة علي وشك الوقوع… نعم إنهن نساء البادية.
لا أدري من أي ينابيع الحياة استقين قوه شخصياتهن.. هل هن من فرضن أنفسهن علي واقع الحياة؟ أم أن الرجل منحهن هذه القوة؟ أم هو الفهم الصحيح للمرأة من الناحية الشرعية؟ قد يكون هذا كله!
هذه التي ما كانت لتتزوج إلا ممن توافق معها فكريا، وبعد أن يمر باختبار ليس بالهين، وهي من كانت تدق طبول الحرب وتعلن بدايتها.. تشارك فيها إذا ما استدعى الأمر.. أو ترد من تسول له نفسه أن يهرب من الميدان وهي نفسها التي تصنع بيت العرب بألوان تنبع من روعة شخصيتها.. هي من كان أغلب كلامها شعرا لتعبر به عن نفسها وعن مواقفها.. هي من كان يشاورها الرجل في أمور قد لا يدري لها حلا.
لكن لم العجب؟ ألم يكن لهن امتداد؟ للسيدة أم سلمة والسيدة صفية.. أمهات المسلمين والسيدة أسماء بنت ابي بكر -رضي الله عنهن جميعا وأرضاهن.
والآن.. قد تتزوج وتطلق وهي لا تدري ماذا حدث؟ أو كيف تمر بها سنون العمر دون أن تقرأ كلمة واحدة في كتاب الله.. قد تمر بأسرتها ظروف قاسية، ولا تدري كيف تتصرف لقلة حيلتها.. قد تضل طريقها إذا ما خرجت لمدينة أكبر.. ولو للعلاج.. قد يأكلها الفقر والحاجة، ولا يفطن لها أحد أو يلقي لها بالا.
ولا تزال حيرتي مستمرة.. هذا الوضع المتردي سببه ضعفها أم تجاهل الرجل لها؟ أم تجاهل الدولة السابق لمجتمعها كله؟ أم بسبب الفهم غير المكتمل لما يخص المرأة في الشرع الحنيف؟ أم «جميع ما سبق» علي غرار ما تقوله كتبنا المدرسية؟.
عندما أفكر في أجداد أجدادنا، وقد أصبحنا جميعا صورا باهتة لمن سبقونا برغم ذلك الرابط الخفي الذي يجمعنا بهم، برغم امتلاك الكثيرين منا لـ «جى .بي .إس» على هواتفنا المحمولة (برامج الاتصال بأي شخص في العالم) إلا أننا لم نتواصل جيدا مع أجدادنا.

Nariman2

 

ناريمان السنينى

(عن عدد نوفمبر 2014)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *