طلبت مصر وليبيا من مجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء رفع حظر السلاح عن الجيش الليبيي ومساعدة ليبيا في بناء جيشها لتتمكن من مواجهة تنظيم داعش الإرهابي وغيره من الجماعات المتطرفة.
وقال وزير الخارجية الليبي محمد الدايري في كلمة أمام مجلس الأمن “يتحتم على المجتمع الدولي الذي ساعد الليبيين فى التخلص من النظام الدكتاتوري السابق، ثم تركه – للأسف- فريسة للفراغ الأمني، أن يتحمل مسؤلياته القانونية والأدبية في المساعدة العاجلة على إعادة هيكلة الجيش وتسليحه لكي يؤدي مهامه على النحو المطلوب”.
وكان مجلس الأمن قد أصدر عام 2011 حظرا على توريد الأسلحة لليبيا لا يسمح للحكومة الليبية باستيراد الأسلحة والعتاد دون موافقة لجنة تابعة لمجلس الأمن الدولي.
وقد أيد وزير الخارجية المصري سامح شكري دعوة ليبيا لرفع حظر الأسلحة، ودعا شكري إلى “تفعيل الاجراءات العملية للحيلولة دون وصول السلاح إلى المليشيات غير الحكومية والأطراف غير المنتمية إلى الدولة الليبية من خلال فرض رقابة بحرية وحصار على صادرات السلاح إلى المناطق والتنظيمات الخارجة عن سيطرة الدولة.”
فيما دعت إيطاليا إلى تحرك دولي عاجل لوقف انزلاق ليبيا إلى الفوضى، وأعلنت إيطاليا أنها مستعدة للمساعدة في مراقبة وقف لإطلاق النار وتدريب القوات المسلحة الليبية.
وأكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص برناردينو ليون للمجلس إنه لا يمكن هزيمة تنظيم داعش الإرهابي وغيره من الجماعات المتشددة في ليبيا إلا من خلال حكومة موحدة تحظى بدعم دولي قوي، وأضاف ليون أن (ما يسمى) “تنظيم الدولة الإسلامية وجد في ليبيا أرضا خصبة من خلال عدم الاستقرار السياسي المتزايد بعد الثورة، واستفاد أيضا من ضعف مؤسسات الدولة وقطاع الأمن الحكومي”.
وتابع المبعوث الخاص للأمم المتحدة “لا يمكن هزيمة الإرهاب في ليبيا إلا من خلال الإصرار السياسي والمؤسسي لحكومة ليبية موحدة، وهو ما يتطلب دعما قويا لا لبس فيه من المجتمع الدولي لمواجهة التحديات المختلفة التي تواجه ليبيا.”
