انتفاضة شعبية برعاية الجيش الليبي.. بدأت في بنغازى وتتجه لطرابلس

Benghazy Streets

أطلق شباب بنغازي يوم الخامس عشر من أكتوبر انتفاضة جديدة في ليبيا، بالتوازي مع معارك تحرير مدينة بنغازي من الإرهابيين، وقال عبد الباسط هارون مؤسس جهاز المخابرات الليبية إن معظم الأحياء قد حررت بقوة الأهالي قبل دخول الجيش إليها.

الجيش الليبي – على ما يبدو – قد حصل مؤخرا على أسلحة نوعية بينها دبابات ومدرعات – حسبما قال هارون، ومن الواضح أن سكان بنغازي يؤيدون بقوة تحرك الجيش، وخلال أيام من إعلان قائد «عملية الكرامة»، اللواء خليفة حفتر عنها طوقت قوات الجيش المناطق الاستراتيجية من وإلى بنغازي، ودخلت القوات من عدة محاور مع سيطرة الشباب على أغلب المناطق، حي الليثي ومفترق المساكن أكثر المناطق حركة للإرهابيين» حسب العقيد أحمد المسماري الناطق الرسمي باسم هيئة أركان الجيش.
وكان الجيش الليبي قد بدأ مواجهات «عنيفة» مع «مجلس شورى ثوار بنغازي» قرب مقر «كتيبة 17 فبراير»، وسط تحليق للطائرات الحربية التي شنت غارات جوية على مواقع لميلشيات «أنصار الشريعة» في بنغازي، واستهدفت هذه الضربات الجوية آليات التنظيم ومسلحيه.
وكان حفتر قد أكد على «تحرير» مدينة بنغازي وقال إن «رجال الكرامة»، قد باتوا «جاهزين لتحرير بنغازي من الإرهابيين»، وأضاف أن «تحرير مدينة بنغازي واستقرارها هي المرحلة الاستراتيجية الأهم في معركة الجيش ضد الإرهاب، لأنها ستفتح الباب أمام تحرير كافة ربوع الوطن من الإرهابيين».
تأتي كلمات حفتر عقب إعلان مجموعات شبابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي «انتفاضة 15 أكتوبر»، لمواجهة الجماعات المسلحة «المتشددة» في المدينة، من أهمها جماعة «أنصار الشريعة».
وأكد حفتر أن «الأيام القادمة ستكون صعبة على الليبيين.. لكنه لا بد من ذلك لكي نعيد الأمن والأمان»، وأشار إلى أنه «فور انتهاء المعركة سيعيد الجيش بشكل عاجل كافة أوجه الحياة إلى المدينة من خلال عودة المدارس والجامعات والمطارات والموانئ ومختلف المصالح الحكومية إلى العمل». وأوضح أنه «سيعلن انتهاء خدمته العسكرية عقب خوضه معركة تحرير بنغازي، وأن جنود وضباط عملية الكرامة سيعودون لمعسكراتهم تحت قيادة رئاسة الأركان العامة التي تم تشكيلها مؤخرا».
يشار إلى أن الجيش الليبي كان قد نجح في استعادة السيطرة على بعض أحياء بنغازي بعد مواجهات مع ائتلاف يجمع كتائب لمقاتلين متشددين تابعين لجماعة «أنصار الشريعة».
وأصدرت الحكومة الليبية المؤقتة برئاسة عبد الله الثني بيانا يحوي جملة من التوصيات بشأن انتفاضة 15 أكتوبر بمدينة بنغازي التى دعا إليها شباب ليبيون على مواقع التواصل الاجتماعى، ودعت الحكومة كافة الليبيين إلى التحلي بروح المسؤولية وأن يكون حراكهم سلميا، ولا يمس الممتلكات والأموال العامة والخاصة بأي ضرر، وحذرتهم من أعمال الثأر والانتقام وألا يتم التعدي على من سلم نفسه طواعية ودون مقاومة للسلطات.
وطالبت حكومة الثني كل المؤسسات الإنسانية والهلال الأحمر ومنظمات الإغاثة بضرورة التواجد في المدينة وتكثيف جهودها والقيام بواجباتها في حالة حدوث إصابات.
وكانت قيادات «عملية فجر ليبيا» المتطرفة قد نشرت تهديدات للمواطنين الليبيين على موقع المكتب الإعلامي لـ»عملية فجر ليبيا» في بيان عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى وطالبتهم بعدم الانضمام إلى الانتفاضة الشعبية المسلحة التي انطلقت منتصف أكتوبر في مدينة بنغازي شرق ليبيا، والمتوقع أن تمتد لعدة مدن ليبية أخرى دعماً لقوات الجيش وجهاز الشرطة ضد المتطرفين والجماعات الإرهابية في البلاد.
وحذرت «عملية فجر ليبيا» المواطنين الليبيين من النزول للاشتراك فى الانتفاضه داعية المواطنين إلى التزام بيوتهم وعدم الاستجابة لدعوات المشاركة في الانتفاضة، كما حثت «عملية فجر ليبيا» المواطنين على عدم الاستجابة لدعوات من وصفتهم بالانقلابين، قائلة «نحذر أهالي العاصمة طرابلس تحديداً من هذا الخروج المشبوه والذي ستتعامل معه قوات فجر ليبيا في إطار محاولة زرع الفتنة وزعزعة أمن العاصمة ومرافقها».
وروجت مصادر في البرلمان السابق، الموالي لميلشيات فجر ليبيا وحكومة عمر الحاسي غير المعترف بها دولياً، لمعلومات عن احتمال تعرض السجون لهجمات بهدف إحداث المزيد من الفوضى في المدينة.
وتهمين قوات فجر ليبيا على العاصمة الليبية طرابلس منذ شهر أغسطس الماضي بعدما نجحت في الهيمنة على مطارها الرئيسي الدولي عقب مواجهات مسلحة مع الجيش الوطني الليبي الذي ضم ميلشيات من الزنتان وجيش القبائل المتحالف معها.
وقد شهدت مدن شرق ليبيا فى البيضا والمرج وطبرق مظاهرات تأييد لانتفاضة 15 أكتوبر، حيث تظاهر عدد كبير من أهالي مدينة البيضاء ليلة الانتفاضة بميدان الشهداء ببنغازي.
وأفادت مصادر ليبية أن المتظاهرين رفعوا شعارات مؤيدة لمجلس النواب المنتخب، ودعم الجيش والشرطة، ونددوا بالإرهاب والاغتيالات، ودعوا جميع المواطنين إلى التظاهر لدعم انتفاضة بنغازي وللتأكيد على وقوفهم بجانب الجيش والشرطة.

(عن عدد نوفمبر 2014)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *