الأرقام عند أهل البادية لها دلالات مختلفة، وكثيرا ما تستخدم في الأمثال الشعبية، والمقولات المأثورة، ولا يعرف على وجه التحديد مصدر الاعتقاد في أهمية تلك الأرقام، ويرجح البعض أن أصول البلاغة وطريقة الوزن والسجع هي التي تفرض استخدام رقم دون غيره في سياقات الأمثال أو المقولات المأثورة..
عن الرقم «ثلاثة» يقولون:
ثلاث خسارة في ثلاث.. «خسارة القمح في الدواب»، و»خسارة العسل في الكلاب»، وخسارة الوجاب في اللي ما يعرف رد الوجاب».
ويقولون أيضا «ثلاثة يضحكن علي ثلاثة»: «الموت يضحك على الذلال»، و»القسمة تضحك على البخيل»، و»القدر يضحك على الحذر».
• ويقولون: «ثلاث ما يبطلن من ثلاث»: «الوطا ما تبطل من المطر»، و»العين ما تبطل من النظر»، و»الودن ما تبطل من الخبر».
•ويقولون: ثلاث هن تماني العقل عطاهن الله أو ما حسد..
يبقى غاليك بالبيت جار.. ويغيب النقار.. وتميعد معاه في النهار.
أم الرقم أربعة فيرتبط بعدد الدحي او البيض في الباديه ويقولون: حارة.. وحارتين ونصف وتتعدى التسمية إلى أشياء أخرى.. أما الرقم خمسة فيرتبط عادة بعين الحسود ولذلك يعلقون «الخميسة»، وهي تعويذة تقي من الحسد، كما يعتقد كثير من المصريين.
أما الرقم سبعة فعلاقته شديدة فيتردد كثيرا في مقولات الثقافة الشعبية فأيام الأسبوع سبعة، وفي الرافد الديني الطواف والسعي سبعة، إلخ.. والرقم سبعة في المعتقدات الشعبية تعويذة تبعد الحسد والعين وتجلب البركة، لذلك كانوا يذبحون الشاه ويسمونها «ديره»، يقول الغناء الشعبي «مذبوحين مذبوحين أما عيد ولا ديره»، و»سبع خطوات وسبع موجات».
ويتكرر رقم ثمانية في الغناوي:
عطيتك ثمان اسنين علي عزيز قلتلي اشوي
والرقم اثنا عشر: اتناش وثمان اسنين رجينا عزيز وما اقسم
والرقم ستين: ستين ألف جوز طبيب الجرح عالجوه وما ابري
ستين الف عزوا فيه العقل ما عزا واحد قبل
أما الرقم أربعة عشر فهو عدد أوتاد البيت البدوي ويسود اعتقاد بأن المرأة تنجب حتى 14 مولوداً يمثلون «أرمام البيت»، وقليل من النساء يتجاوزن هذا العدد في الإنجاب.
(عن عدد نوفمبر 2014)
