أخطاء في اختيار الموقع والتصميم وراء انتشار مكرهة صحية
بحذائه البلاستيكي المهترئ، يتقافز الطفل خير الله عوض فوق مجرى الصرف الصحي في قرية علوش بمحافظة مرسى مطروح لكي لا تتلوث ملابسه بالمياه الآسنة المنتشرة في الطرقات.
على رقبة خير الله وسائر جسمه الأسمر النحيل، تظهر آثار بقع بيضاء وبنّية اللون. يسد أنفه ويخفي وجهه تحت سترته كلما هبّ الهواء المحمل برائحة كريهة وأسراب من الحشرات المغيرة. حال خير الله ذي الأربعة عشر عاما كحال شقيقته الأصغر منه بسنة، التي تذهب معه إلى ذات المدرسة.
تنسحب هذه المعاناة على سكان القرية المقدر عددهم بستة آلاف منذ أنشئت محطة تنقية لمياه الصرف الصحي عام 1998. بعد 16 عاما، باتت هذه المحطة المقامة على قمة جبل، منبعاً لأوبئة تهدد حياة سكان قرية علوش وما حولها، في غياب ر قابة إدارة شؤون البيئة في المحافظة.
في البدء أنشئت المحطة لخدمة مرسى مطروح وأربع قرى شرقي المدينة، في تحد لتحذيرات خبراء في البيئة آنذاك على أساس أنها ستقام على تلة مرتفعة عن التجمعات السكنية. وتحولت مع الأيام إلى مكرهة طاردة للسكان ومصدراً للحشرات والقوارض بعد وقوع أربع حالات تسرب في المحطة أضرت بالإنسان والمزروعات والمواشي في الأعوام 2001، و2004، و2007 و2010.
«ترك قرية علوش حتى الآن 20 من بين 500 عائلة (حوالي 150 شخصا) منذ عام 2004 هرباً من تبعات المصرف على السكان»، حسبما يؤكد عز علوّش (30 سنة)، الذي غادر القرية منذ طفولته مع والده إلى مرسى مطروح.
وأستند المجلس المحلي لمركز مطروح، في تقرير لمعاينة المحطة وآثارها المضرة عام 2001 إلى رأي المهندس طارق حسن الذي يعمل الآن بمديرية الزراعة بمطروح. حينها سجّل حسن تحفظه على موقع البناء قائلا: «لا بد من نقل المحطة وغابتها الشجرية على بعد 25 كيلومتراً جنوب المكان الحالي».
خلص ذلك التقرير إلى أن تحليل مياه الآبار القريبة من المحطة أثبت تلوثها وعدم صلاحيتها للشرب، وأن ري الغابة الشجرية – من المياه المعالجة- سيزيد من خطورة الموقف، ذلك أن مياه الأمطار تتجمع في آبار وخزانات مياه الشرب مروراً بالمنطقة الملوثة بمياه الصرف.
أمراض جلدية
الإصابة بالأمراض الجلدية لا تقتصر على الأطفال. يقول الخمسيني مفتاح العوامي من قرية العوامة إنه «يعاني من جفاف في جلد كفيّه وتغير لونهما منذ بدء عمل المحطة».
ويقدّر طبيب الأمراض الجلدية بالمدينة سامح ضحا نسبة المصابين بأمراض جلدية بنحو 20% من مراجعي المستشفى الحكومي الوحيد البالغ إجماليهم نحو 1000 حالة كل شهر.
المهندس سيد دبور الاستشاري البيئي والمدير السابق لإدارة البيئة بمحافظه مطروح يرجع مشكلة الصرف الصحي إلى منتصف تسعينيات القرن الماضي، عندما قررت الهيئة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي إقامة محطة معالجة في مطروح. وقتها أرسلت خبراء من كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية لاختيار المكان المناسب والاستفادة من مخرجات المعالجة في إقامة غابة مساحتها 2058 فدانا.
لم تراع تلك الدراسة احتمالات تزايد معدلات مياه الصرف الصحي نتيجة للزيادة السكانية المستقبلية، بالإضافة إلى ازدحام مدينة مرسى مطروح في موسم الصيف نتيجة قدوم المصطافين، الذين تجاوز متوسط عددهم في كل من الأعوام الثلاثة الماضية مليون شخص، حسبما يشرح دبور. ويقول: «أنشئت المحطة بطاقة 25 ألف متر مكعب ولم يضع الخبراء في اعتبارهم وقت إنشاء المحطة تضاعف كميات مياه الصرف الصحي».
لكن اللواء شريف فارس رئيس شركه المياه والصرف الصحى بمطروح يرى أن المحطة تحوي 16 حوضا للمعالجة بطاقة 25 ألف متر مكعب، وطاقة الصرف الصحي الذي تخرجه مدينه مرسى مطروح يتراوح بين 9 – 18 ألف متر مكعب يومياً، أي أن التسرب لايمكن أن ينتج عن زيادة كميات الصرف عن طاقة المحطة. كما أنه تم الانتهاء من إنشاء المرحلة الثانية من المحطة بطاقه 35 ألف متر مكعب يومياً بتكلفة 140 مليون جنيه، وستدخل الخدمة نهاية 2014.
تكمن «أصل المشكلة»، بحسب ما يضيف دبور: «في اختيار مكان مرتفع من الأرض يتوسط تجمعات سكانية، ويتقاطع مع (مخر سيل) يصب في واد لتجميع مياه الأمطار، ما يشكل خطورة بيئية في حالة فيضان أحواض معالجة الصرف داخل المحطة».
يتفق مع هذا الرأي مدير إدارة البيئة الأسبق بمطروح إذ يؤكد أن إدارته سجلت اعتراضها على موقع المحطة في محضر معاينة للمكان عام 1995.
بداية المكرهة الصحية
سجّل أول تسرب بعد عام على إنشاء المحطة عام 2000. تلاه تسرب ثانٍ في صيف 2004، حين اختلطت مياه الصرف بمياه الآبار التي يستخدمها أهالي القرى المجاورة للمحطة «طبوغرافيا»، وتدفقت في مخرات السيول الخاصة. موقع المحطة المرتفع سرّع انحدار الملوثات إلى التجمعات السكانية نظراً لازدياد قوة اندفاع المياه إلى الأراضي الزراعية ما أدى إلى اتلاف المحاصيل، وإغراق منازل أهالي أسفل المحطة، حسبما يستذكر دبور.
اعتراض أعضاء المجالس الشعبية المحلية في مرسى مطروح على اختيار موقع المحطة، بعد الانتهاء من إنشائها في عام 2000 لأنه يتقاطع مع «مخر سيل» الأمطار، لم يفلح في وقف عملها. إذ يقول محافظ مطروح الأسبق اللواء الدكتور كمال عامر – الذي كان على رأس عمله وقت اختيار مكان المحطة- إن وزير الإسكان السابق الدكتور محمد إبراهيم سليمان أمر وقتها بإنشاء المحطة بتكلفه حوالي 45 مليون جنيه.
وعن اعتراضات الأهالي يقول عامر: «سجلت اعتراضات وقتها على إنشاء المحطة لكن المشروعات ذات الصفة الخدمية كمحطات الصرف تواجه دائما بالاعتراض، في إشارة منه الى عدم أخذ اعتراضهم على محمل الجد من قبل إدارة المشروع».
يعود المهندس دبور ليؤكد «عند تفاقم المشكلة حاولت إدارة المشروع حلها بإقامة محطة رفع أسفل محطة المعالجة للسيطرة على مخلفات الصرف ونقلها عبر مواسير إلى خزان تجميع، ومنه إلى الغابة الشجرية».
لكن ذلك الحل يعد «خطأ إضافيا، إذ أن معالجة خطأ إنشاء محطة المعالجة على مكان مرتفع بإنشاء محطة لرفع المياه أسفل محطة المعالجة سيزيد من التكلفة النهائية لإنشاء المحطة».
سبب التسرب الثالث في العام 2007 اختلف عن سابقيه، لأن مياه الصرف الصحي تسربت من ماسورة نقل المياه المعالجة إلى الغابة الشجرية، فتأثرت مساحات جديدة واحترقت جذور محاصيل الزراعية، حسبما يوضح دبور.
تحاول إدارة شركة المياه والصرف الصحي وضع حل مؤقت للتسرب بحقن مياه التسربات بعد تجميعها داخل باطن الأرض. لكن متخصصين في مجال البيئة يرون أن الحل سيضاعف الأضرار، فمياه الصرف المعالجة ستلوث المياه الجوفية في منطقه صحراوية تعتمد عليها كمصدر رئيسي لمياه الشرب.
بينما يرى فريق آخر من خبراء شركة مطروح لمياه الشرب والصرف الصحي ضرورة إنشاء محطة بديلة على بعد 25 كيلومتراَ جنوب موقع المحطة الحالي لتدارك المشكلة.
هجرة وتشريد
يقول الخمسيني رزق أبوزيد سليمان «منزلي في قرية علوش طالته مياه الصرف، فانتقلت إلى بيت جديد لكن الرائحة كريهة والبعوض منتشر. أنا أفكر الآن بالهجرة من القرية». ويتابع: «مياه الصرف تسربت إلى الكوبري الموجود على أطراف القرية وهو الآن على وشك الانهيار».
الشاب عز علوش (32 عاما) يؤكد إحتراق جذور قرابة أربعة آلاف شجرة بسبب مياه الصرف الصحي، وتأثر ثلاثة تجمعات سكنية قريبة بعين الطريقة، يصل عدد سكانها إلى نحو 6 آلاف نسمة.
فيما يقول جابر علوش (40 عاما) من أهالي القرية: «لدي ثلاثة أولاد يذهبون للمدرسة، بعد ظهور المشكلة وجدتهم يعانون من أمراض جلدية، ومنعتهم إدارة المدرسة من الحضور خوفا على باقي التلاميذ من انتشار العدوى».
ويؤكد سعد الله علوش (55 عاما) مربي أغنام بالقرية أن «تسريبات محطة الصرف الصحي قضت على ثروتنا من الماشية وساءت سمعتها في الأسواق».
محاولات بائسة للحل
مجموعة من العمال تدق مواسير في الأراضي التي تسربت إليها مياه الصرف الصحي إلى أعماق كبيرة تحت الأرض. يؤكد المشرف الميداني للعمال أن أعمال الحفر تنفذها شركة متخصصة لعمل مجسات لصالح معهد بحوث المياه الجوفية. ويقول أحد الجيولوجيين بالموقع إنهم يحاولون عمل ما يسمى «بالحقن تحت الأرض» للتخلص من المياه المتسربة، من خلال توفير مجسات لطبقات الأرض سيعتمد عليها المعهد في تحديد شكل الطبقات الأرضية تمهيداً للحقن بعيداً عن سطح التربة .
ويحذر تقرير أعده المجلس الشعبي المحل لمدينة مرسى مطروح في 26 مايو 2002 بناء على شكاوى أهالي تلك المناطق، من أن الغابة المقامة على نواتج الصرف للمحطة بمنطقة سملا على مساحه 2000 «فدان» داخل كردون مدينه مرسى مطروح، سيتسبب بكارثة بيئية خطيرة إذا تكررت التسربات واختلطت مع مياه الأمطار التي يتم تجميعها لأغراض الشرب.
التقرير حدد مناطق التضرر ومنها قرية علوش التي تضم نحو 715 فدانا، منها 644 مزروعة بأشجار مثمرة؛ لوزيات، زيتون، عنب، رمان، وتفاح. يضاف إلى ذلك محاصيل شتوية كالقمح والشعير. ويؤكد كذلك وجود 285 بئراً وخزانا للمياه و291 سداً بقرية علوش ومحذرا من أن قرى عديدة معرضة لخطر اختلاط مياه الصرف بمياه الشرب.
رأي المتخصصين في نتائج التحاليل
معد التحقيق عرض عينة من المياه المتسربة من أكبر خزانات مياه الشرب بمنطقة علوش على أحد المعامل المختصة بتحليل مياه الشرب. ثم عرض نتائج التحليل على أستاذ مساعد الكيمياء الحيوية بكلية العلوم جامعة الإسكندرية د. دعاء أحمد غريب، التي تشخص بأن تحاليل مياه الشرب تظهر تلوثها بمخلفات الصرف الصحي، بالإضافة الى احتوائها على ملوثات بيولوجية ومعدنية.
مدير وحدة حصاد المياه وتنميه الوديان والمشرف على معامل وحدة بحوث إدارة المياه والتربة بمركز التنمية المستدامة لموارد مطروح د. وليد فؤاد رمضان، يرى أن زيادة بكتيريا القولون في عينات المياه تثبت خرقها لمعايير منظمة الصحة العالمية.
ويضيف رمضان أن زيادة محتوى المياه من الكائنات الحية الدقيقة من أهم الفروق الجوهرية بين المياه العذبة ومياه الصرف الصحي أو الزراعي الملوثة بها ومن أهمها؛ مجموعة فيروسات الغدد والفيروسات المعوية وفيروسات الإلتهاب الكبدى.
ويتابع: «تشمل ايضاً مجموعة البكتريا؛ كبكتريا القولون المرضية، بكتريا القولون البرازية، مجموعة السالمونيلا ومجموعة الشيجلا اما مجموعة الديدان الطفيلية فتشمل الأنكلستوما، الأسكارس، الدودة الدبوسية، التينيا ساجيناتا و التينا سوليم. بالإضافة الى مجموعة البروتوزوا وهى كائنات وحيدة الخلية مثل الأنتاميبا.
ويؤكد أن خطورة هذه الكائنات فى التسبب لأمراض عديدة للإنسان والحيوان عن طريق الإستخدام المباشر للمياه الملوثة بتلك المسببات المرضية أو عن طريق تناول الثمار التى سبق و تعرضت لتلك المياه.
استعان معد التحقيق بتقارير لمنظمة الصحة العالمية لتوضيح الاثار الضارة للملوث التي حددت انواعها في عينة المختبر، فالكائنات الدقيقة هي بكتيريا من نوع الغرام السّالب، تحتاج إلى الأكسجين، وتصيب النبات واللافقاريات والفقاريات، وتؤثر على الإنسان إن أصابت الرئة والكلى والمجرى البولي. والمياه ملوثة أيضا ببكتيريا تسمى Coliform Bacteria وتمثل مقياسا للتلوث بمياه الصرف الصحي أو المخلفات الحيوانية، إذ يؤدي التعرض لها إلى القيء والإسهال في المستويات البسيطة وإلى أمراض خطيرة بالكلي والكبد والجهاز العصبي وقد تؤدى إلى الوفاة. ولكن يمكن التخلص من هذه الكائنات بغلي المياه لمدة دقيقة على الأقل.
وبمقارنة النتائج السابقة بالمواصفات القياسية المعتمدة وفقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية، يظهر جليا عدم صلاحية المياه للشرب، من الناحية الميكروبيولوچية والكيميائية والطبيعية، وهناك تحفظات أيضا على استخدامها في الري ما لم يتم التغلب عليها بطرق المعالجة المختلفة.
ردود مسئولين
ينفي رئيس شركه مياه الشرب والصرف الصحي بمرسى مطروح اللواء مهندس شريف فارس أن تكون تسربات المياه بالمنطقة ناتجة عن محطة معالجة الصرف الصحي بمنطقة سملا، مؤكدا أن «التحاليل التي أجريناها لمياه التسرب بالمنطقة تؤكد أنها ليست مياه صرف صحي، ومصدرها ليس محطة سملا».
لكنه يعود ويقول: «حتى لو كانت المياه متسربة من المحطة فنحن لم نقم بإنشائها، ولم نقم باختيار المكان بل تسلمناها في عام «2008».
لم يعترف محافظ مطروح اللواء بدر طنطاوي بنتائج التحليل المعملية لعينات المياه المتسربة التي أجراها معد التحقيق، وقال: «هذه نتائج غير ملزمة لنا على الإطلاق، لأنها ليست مأخوذة بمعرفة أجهزة الدولة لمناطق بها عمل تلك التحليلات، ومهما كانت من نتائجها لا أثق بها».
يضيف طنطاوي: «رغم ذلك تعاملت مع مشكلة تسرب المياه بمنطقه علوش واتخذت عدة خطوات لحلها، فأصدرت أوامر لشركة مياه الشرب والصرف الصحي بالإسراع في إقامة خزان لتجميع مياه التسرب بعد عمل سد ترابي قبل المنطقة لمنع وصول المياه المتسربة لمنطقة قرية علوش.
تقرير رسمي حديث يدعم نتائج عينات التحقيق
في تقرير أعلنته في 16 في أبريل عام 2013، كشفت لجنة متخصصة من وزارة البيئة تابعة لإقليم غرب الدلتا أن المياه الخارجة من المحطة غير صالحة للشرب. ويستند التقرير – الذي أرسلت نسخة منه إلى نيابة مطروح الجزئية- إلى زيارة ميدانية وسحب ثلاث عينات صرف صحي؛ الأولى من مياه خارج طلمبات الفلاتر والثانية من مياه بركة الأكسدة، والثالثة من منطقة وادي خير قبل الخزان الموجود بقريه علوش. وأفادت نتائج التقرير أن العينة الأولى غير مطابقة للمواصفات الواردة بالمادة 15 من قرار وزير الإسكان رقم 44 لسنه 2000 بتعديل اللائحة التنفيذية للقانون رقم 93 لسنة 1962 فيما يتعلق بصرف المخلفات السائلة للصرف الصحي المعالج أو إعادة استخدامها للأغراض الزراعية.
وتشير نتائج العينة الثانية إلى مخالفة المحطة للمادة رقم 5 من اللائحة التنفيذية رقم 48 لسنة 1982 ونصها «يحظر الترخيص بصرف مخلفات آدمية أو حيوانية أو مياه الصرف الصحي أيا كانت درجة معالجتها على مسطحات المياه العذبة أو خزانات المياه الجوفية».
أما العينة الثالثة فرجحت نتائج التحليل أن تكون مياه الصرف الصحي قد اختلطت ببعض الأملاح الموجودة بالتربة الصحراوية أثناء انسيالها من أعلى الوادي.
التقرير البيئي يؤكد أيضا انتشار بكتيريا لا توجد إلا في البراز، وهو ما يؤكد وجود صرف صحي آدمي في العينة المأخوذة من وادي خير.
وقامت اللجنة بتحرير محضر بيئي ضد القائمين على المحطة لمخالفتها في استخدام مياه الصرف المعالجة في ري الأراضي الزراعية.
حاول معد التحقيق متابعه نتائج التقرير البيئي بالنيابة فأكد رئيس نيابة مطروح إسلام عصام أنه من الصعب متابعة مذكرة مرسلة إلى النيابة منذ عام دون معرفة رقم قيد لها.
مصادر رفضت ذكر أسمائها تؤكد لمعد التحقيق أن وزاره الزراعة أرسلت قبل ست سنوات تقريبا لجنة لمعاينة الغابة الشجرية بسملا واكتشفت هلاك 10 آلاف شجرة تم استقدامها من رومانيا. غالبية تلك الشجيرات ذبلت عدا شجرة وحيدة مازالت تكافح، لتكون شاهدة على ضرر تلك المياه المتسربة من محطة المعالجة.
علي الشوكي







