أخيـــراً.. وبعد طول انتظار.. دخلت المدينة الساحلية الهادئة ذات الطابع البدوي الأصيل حيز اهتمام كبار المسئولين عن الرياضة بالدولة، خاصة وزير الشباب والرياضة الذي أبدى اهتمامه بمطروح ليدخل بها الملاعب الخضراء بالنجيل الإصطناعي، لخدمة أبنائها وشبابها ولاعبيها فى كرة القدم، وذلك بعد تنجيل ملاعب كرة القدم القانونية وأيضاً الخماسية بجميع أنحاء المحافظة وعلى امتداد ساحلها الساحر حتى واحة سيوة.
فقد تم تنجيل 4 ملاعب قانونية تقام عليها مباريات القسم الثاني والثالث في مركز شباب مطروح “الساحة” ومركز شباب الهلال بالكيلو 7 ومركز شباب الضبعة ومركز شباب الحمام، وأصبحت هذه الملاعب تكتسي باللون الأخضر الرائع لتظهر فى أزهى صورها.. وأجمل ما في هذا التطوير أنه تم الانتهاء منه قبل انطلاق الموسم الرياضي، بالإضافة إلى الملاعب الخماسية التي سنتحدث عنها لاحقاً.
تتباين الآراء حول النجيل الطبيعي والصناعي، وأيهما الأفضل والأنسب، لكننا نرى أن النجيل الصناعي وفر ملاعب أفضل بكثير عما كانت عليه الملاعب في السابق، فملاعب النجيل الصناعي تتميز بقلة التكاليف وسهولة وسرعة التركيب والصيانة أيضاً، وكذلك مقاومة العوامل الجوية، والأهم إمكانية الاستمرار فى اللعب عليها دون توقف بخلاف ملاعب النجيل الطبيعي التي تحتاج للتوقف بين المباريات، حيث تبدأ في التدهور نتيجة لكثرة المباريات المقامة عليها، كما أنها تتأثر بعوامل الطقس المختلفة، كالأمطار في فصل الشتاء وأشعة الشمس الشديدة فى فصل الصيف.
وهذا لا يمنع أن يكون وجود عيوب في ملاعب النجيلة الاصطناعية، خاصة في حالة عدم جودة خاماتها ومخالفتها للمواصفات القياسية، حيث تصنع من مواد بلاستيكية قد تتفاعل بارتفاع درجة حرارة الشمس ويكون لها تأثير سلبي على صحة اللاعبين، بالإضافة إلى تسببها فى حدوث بعض الإصابات بالركبة وآلام العمود الفقري لبعض اللاعبين.
لكنها في كل الأحوال أقل بكثير من فوائدها، لذلك وضع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) مواصفات قياسية عالمية لأرضيات العشب الصناعي في عام 2001 أطلق عليها “مفهوم الفيفا للعشب الصناعي”.
وبدأ الاتحاد الدولي لكرة القدم استخدام ملاعب النجيل الصناعي لأول مرة في المنافسات الرسمية وذلك فى بطولة كأس العالم للناشئين تحت 17 عاما في فنلندا عام 2003 وأظهرت عملية التقييم أن الملاعب الجديدة حققت نتائج إيجابية فيما يخص الاصابات، والتأثير على سير اللعب، وأثبتت الدراسات والبحوث الطبية فيما بعد أيضا أن النجيل الصناعي بديل أفضل للنجيل الطبيعي.. وهذا يعني أنه تحقق لمطروح ولأبنائها إنجاز غير مسبوق فى مجال الرياضة عامة وكرة القدم خاصة.
ونهاية نتقدم بالشكر للوزير الخلوق النشيط دائماً المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة الذي لم يبخل علي بلدنا الحبيبة ووضعها في بؤرة اهتمامه.
إسلام السيد
