كتبت: دولت أنس
في ندوة حول “الخريطة السياسية للانتخابات البرلمانية القادمة بمطروح” بمركز إعلام مطروح اعتبر العمدة أحمد طرام مستشار رئيس الجمهورية لشئون القبائل العربية ورئيس مجلس عمد مطروح السابق أن الانتخابات القادمة ستكون أول انتخابات برلمانية حقيقية، وأن النواب المنتخبين فيها سيتحملون عبئا كبيرا ومسئولية ضخمة تختلف كثيرا عن البرلمانات السابقة.
وأفاد طرام أن الطبيعة السياسية لمطروح من حيث الكتل السياسية تجعلها تختلف كثيرا عن غيرها من المحافظات، فنجد أن أبناء القبائل وكتلة السلفيين هما الأكثر تأثيرا في المحافظة، بينما تظل كتلة أبناء وادي النيل غير مؤثرة إلا في مركز ومدينة مرسى مطروح، في حين لا نجد تأثيرا لفصائل سياسية أخرى منها الأقباط الذين يمثلون شريحة هامة، لكنها تحجم عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية، وكذلك شريحة المرأة التي يصعب أن نجد لها تمثيلا في البرلمان القادم نتيجة للأعراف والتقاليد القبلية المحلية.
وأكد طرام أن التوافق بين أبناء القبائل كان يحكم على اختيارهم اتفاقية قبلية وضعت عام 1971 وتعطي كل قبيلة دورها في التمثيل البرلماني، لحماية القبائل الأضعف والأقل عددا، واستمر العمل بها دون صراعات حتى عام 1995 عندما سيطر الحزب الوطني الديمقراطي على نتائج الانتخابات، ولم يعد هناك اختيار حتى انتخابات عام 2005 والتي كانت أول مسمار وضع في نعش النظام الأسبق، حيث فرضت شخوص معينة ومحددة فتصارعت القبائل على الكراسي والمناصب، وليس على تمثيل المواطنين ورعاية مصالحهم.
وأشار طرام إلى أن ميزة الاتفاقية القبلية هي وأد الصراع القبلي على المقاعد البرلمانية في مهده، لكنها قد تأتي بمن لا يصلح لتمثيل المحافظة لمجرد أن الدور في الاتفاقية قد اختاره، مؤكدا أن المناخ السياسي قد تغير كليا عن الفترة التى وضعت فيها الاتفاقية، مما يمثل صعوبة في تطبيقها، وأنهى طرام حديثه متمنيا أن يبلغ تمثيل الشباب في البرلمان القادم نسبة 50% لثقته في قدرة الشباب على العبور بمصر من عنق الزجاجة الذي تمر به الآن.
(عن عدد 25 نوفمبر 2014)
