ما كان أحد من أبناء مطروح يحلم بأن يرى فريقاً لمطروح يلعب بالدورى الممتاز وسط أندية مصر العريقة مثل الأهلي والزمالك والاسماعيلي.. لكنه أتي من الصحراء ليحقق لشعب مطروح الطيب الحلم الجميل واستطاع الصعود لدوري الأضواء والشهرة فى مستهل الموسم الماضي بعد منافسة شرسة مع أندية كبيرة بدورة الترقي، تغلب عليها وصعد للممتاز.
إنه الحاج سعد أبو صندوق رئيس نادي الرجاء.. جاء ذلك الرجل ليحقق حلم أبناء هذه البلد الساحلية الهادئة ليؤسس النادي عام 1999، أي أنه لم يمر على تأسيسه سوى 15 عاما، لينطلق من القاع ويصعد من قسم لقسم أعلى وسط أندية كبيرة دون إمكانيات ضخمةة -باستثناء عزيمة أبناء الصحراء – حتي وصل إلى دوري الأضواء والشهرة.
استطاع الرجاء الصمود الموسم الماضي والبقاء وسط الكبار، وتقديم أداء متميز طوال الموسم خاصة فى الدور الثاني، كما استطاع الوصول لدور الـ 8 بكأس مصر، لكنه ودع الكأس على يد النادي الأهلي بطل أفريقيا، ثم عاد الرجاء هذا العام ليلقن النادي الأهلى درساً لن ينساه التاريخ الكروي، ولن يمحي من ذاكرة عاشقي الساحرة المستديرة فى مصر بسهولة.
فى ثوب جديد جاء الرجاء هذا الموسم وسط كل ما يعانيه من أزمات اقتصادية ونقص دعم شديد، ورغم أن الدوري هذا الموسم أصعب وأقوى من الموسم الماضي بكثير، بعد أن عاد ليكون من مجموعة واحدة بمجموع 20 فريقا، أي أن كل فريق سيلعب 38 مباراة، انطلق الرجاء كالحصان الأسود يحقق نتائج رائعة فى مبارياته بالدوري حتي الآن، إذ خسر في افتتاحية الدوري خارج أرضه من مصر المقاصة بالفيوم بهدفين مقابل هدف، وكان قاب قوسين أو أدنى من إحراز التعادل، لكنه سرعان ما عاد ليتفوق على الجونة، ويؤكد علو كعبه، وأكد أبناء مطروح جدارتهم بالفوز على بتروجيت، الفريق البترولي العنيد على ملعبه.
لهذا نقدم كل الشكر والتهنئة لمجلس إدارة نادي الرجاء برئاسة الحاج سعد أبو صندوق ونتقدم بالتهنئة لشعب مطروح بأن أصبح لديه سفير رياضي يمثله.. ونتقدم بخالص الشكر للمسئولين بالمحافظة وعلى رأسهم اللواء بدر طنطاوي الغندور لاهتمامه ومساندته لهذا الفريق الصاعد فى سماء الكرة المصرية.. وندعو الله أن يستمر ويحافظ الرجاء على هذا المستوي الرائع وأن يظل الحصان الأسود للبطولة.
إسلام السيد
(عن عدد نوفمبر 2014)
