استعرض محافظ مطروح، اللواء علاء أبو زيد، فرص الاستثمار والتنمية بالمحافظة، خلال مؤتمر عقد بالقاعة الكبري بديوان عام المحافظة، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، المهندس إبراهيم محلب، وبحضور الوزراء المرافقين، وأكد أبو زيد أن المحافظة تمتلك العديد من الإمكانيات والموارد المتنوعة التي تساعد في تحقيق التنمية الشاملة إذا ما تم استغلالها، ومن بينها الامتداد الساحلي لمسافة 450 كم جنوب ساحل البحر الأبيض المتوسط، وحتى جنوب سيوة لمسافة 400 كم بمساحة 166 ألف كم2 بنسبة 16,6% من مساحة مصر.
وأضاف المحافظ أن من أهم الإمكانيات والموارد التي تمتلكها المحافظة 600 مليون طن من الثروات المعدنية: مثل الدولميت والحجر الجيري والطفلة والرمال والجبس، و4,8 مليون برميل بترول، و13,4 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعى، ونصف مليون فدان زراعية حالياً بالإضافة إلى مليون فدان قابلة للزراعة بعد تطهيرها من الألغام جنوب مدينة العلمين، ومليوني فدان قابلة للاستزراع في زمامات المدن والقرى بالمحافظة. مشيرا إلى وجود مطاري مرسى مطروح الدولي والعلمين لاستقبال السائحين من الدول الأوروبية، وميناء الحمرة لتصدير المواد البترولية بالعلمين، وما تتميز به مطروح من السياحة البيئية والمحميات الطبيعية، بالإضافة إلى السياحة العلاجية بسيوة وسياحة السفاري.
وأشار أبوزيد إلى سعى المحافظة لاستغلال تلك الامكانيات والموارد التنموية من خلال مشروعات مستقبلية بمطروح، من بينها استخراج واستغلال الملح الصناعي، وإنشاء مصانع للإعداد والتجهيز من غسيل وتعبئة للاستخدام بغرض التصدير والسوق المحلي، حيث توجد مساحة 100 ألف فدان بمدينة سيوة، و900 ألف فدان بمنخفض القطارة غنية بالملح.
كما أشار المحافظ أيضا إلى فرص الاستثمار الزراعي بمطروح ومنها مشروعات الاستزراع السمكي بمدينة سيوة، ومن المقترح إقامة مزارع سمكية على مساحة 10 كم2، تضم بحيرات وسبخات تصلح لإقامة المزارع السمكية لتربية الأسماك والقشريات والأصداف وفقا لطبيعة بيئتها، ومشروع استصلاح أراضي بالري من المياه الجوفية، وإقامة مزارع دواجن كبيرة على مساحة 270 ألف فدان جنوب مدينة الحمام بمنطقة الفياضة، وذلك المشروع ضمن خريطة فرص الاستثمار حتى عام 2017 المعتمدة من مجلس إدارة المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة، ومشروع استصلاح وزراعة مساحة 40 ألف فدان على المياه الجوفية بقرية قارة أم الصغير بسيوة لإنتاج المنتجات الزراعية، كالزيتون والنباتات الطبية والعطرية وغيرها.
وقال المحافظ إنه تم عرض مشروع إنشاء منتجع صحي عالمي للاستشفاء بسيوة، شاملاً كافة التقنيات الحديثة على مساحة 500 فدان بتكلفة استثمارية نحو مليار دولار، وإقامة منطقة صناعية للصناعات الخفيفة والمتوسطة كالصناعات الغذائية أو القائمة على الثروة الحيوانية والحرفية كالسجاد والكليم اليدوي وغيرها بالكيلو 26 شرق مدينة مرسى مطروح على مساحة 803 أفدنة، وصدر لها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 463 لسنة 1993 بإنشاء المنطقة بتكلفة استثمارية تقدر بـ1,5 مليار جنيه تكلفة المرافق والبنية الأساسية، وتنفذ على مراحل وفقاً لتدبير الاعتمادات المالية.
وتابع أبوزيد أن من بين المشروعات الاستثمارية المقترحة إنشاء ميناء بحري تجاري يشمل أرصفة بحرية منطقة صناعية ومنطقة تجارية وغيرها على مساحة 2395 فدانا بشاطى مدينة براني على بعد 110 كيلو مترات غرب مدينة مرسى مطروح بتكلفة استثمارية تقدر بنحو 1,6 مليار يورو.
وأوضح المحافظ رؤية المحافظة للتنمية الصناعية، وتشمل إنشاء مصانع للأسمنت، حيث توجد كميات كبيرة من الخامات الأساسية من طفلة صناعة الأسمنت خاصة الطفلة الكبريتية كأجود الأنواع، وتوافر كميات كبيرة من كربونات وكبريتات الكالسيوم، وهذه المواد المنتج الأول لمادة الكرنكل الأساسي لصناعة الأسمنت المقاوم للمياه، وكذلك مصنع للجبس مع توافر كميات كبيرة من كبريتات الكالسيوم الخام الأساسي فى صناعة الجبس الصناعي والجبس الزراعي، ومصنع للحديد والصلب مع وجود كميات كبيرة من الهيماتايت الكبريتي المكون الأساسي في صناعة الحديد والصلب، وكذلك لصناعة السفن ومعداتها الثقيلة وسيارات النقل الثقيلة.
وأشار محافظ مطروح إلى إمكانية إقامة مصنع لليوريا، حيث تعتبر مطروح أكبر منتج للغاز الطبيعي، وإقامة مصنع للمياه المعدنية، حيث تقع بالمحافظة أكبر بحيرة مياه معدنية طبيعية، وإنشاء مصنع لصناعة البونتانين لتلبي احتياجات حفارات البترول، حيث يوجد بالمحافظة أكبر احتياطي من خام الطفلة لصناعة البونتانين، وإقامة مصنع لاستخلاص الفوسفور من المياه لتوافر بعض مصادر المياه الجوفية بها نسبة فسفور لا تقل عن 0,8%، إلى جانب إمكانية إقامة مصفاة للبترول، حيث تعتبر مطروح من أكبر المحافظات المنتجة للبترول والغاز الطبيعي بجمهورية مصر العربية، ومصنع لتكرير الملح، حيث تعتبر محافظة مطروح غنية بكلوريد الصوديوم 98,9 نسبة نقاء حيث يحتوي منخفض القطارة وحده على مليون مكعب تقريباً، وإمكانية إنشاء مصنع للبرمجيات والبلور، حيث يوجد بمحافظة مطروح أكثر من 20 مليون طن سيلكا من أجود أنواع السيلكا لصناعة البرمجيات وصناعة زجاج البريسايكل، وكذلك مقترح إنشاء مصنع لصناعة البطاريات الحمضية والقلوية مع توافر نسبة كبيرة من أكسيد الرصاص الخام جنوب مدينة مرسى مطروح.
كما طرح المحافظ اقامة منطقة صناعية للصناعات الثقيلة ذات الاستثمارات العالمية والعمالة الكثيفة صديقة البيئة، مثل صناعة الأسمنت والحديد والبتروكيماويات على مساحة 440 ألف فدان جنوب مركز الضبعة وفوكه على بعد 40 كم جنوب الطريق الدولي الساحلي، والمشروع ضمن خريطة الاستثمار المعدلة حتى 2017 والمعتمدة من مجلس إدارة المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة.
وأكد المحافظ أنه يوجد حاليا عدة عروض من شركات استثمارية مصرية وإماراتية كبرى تقدمت لإقامة مشروعات سياحية ومنتجعات على طول الساحل الشمالي الغربي.
ومن جانبه أشاد المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، بالمشروعات الاستثمارية المطروحة، مشيرا إلى أن مصر الآن في مرحلة تنموية، وطلب تقديم دراسات جدوى متكاملة عن المشروعات المطروحة.
