عاش معهن التجربة وفرح بعودتهن إلى الوطن الثاني – أو الأول لا فرق- وشهد اعتزازهن بجوازات السفر المصرية –علي الشوكي
في أول مشكلة طارئة يتعرض لها خلال الأسبوع الأول من توليه مهام منصبه، نجح اللواء علاء أبو زيد، محافظ مطروح الجديد، في حلها في أقل من 48 ساعة فور أن عرض عليه العمدة إدريس أبو السويطية رئيس مجلس العمد والمشايخ بمطروح مشكلة المصريات المتزوجات من ليبيين والمقيمات مع أسرهن في ليبيا. بدأت المشكلة في 20 يناير الماضي، حيث كان عدد من الزوجات المصريات قد جئن مع أسرهن وأزواجهن إلى مصر لأسباب اعتيادية، كتأدية واجب العزاء أو مشاركة أقربائهن في عرس أو لغرض العلاج في مصر أو ما شابه، وحين أردن العودة مع أزواجهن الليبيين فوجئن بسماح السلطات المصرية عند بوابة منفذ السلوم البري للزوج الليبي وأولاده الليبيين بالعبور إلى ليبيا، ومنع الأمهات المصريات من العبور حفاظا على حياتهن، وذلك بناء على قرار الحكومة المصرية الذي يقضي بمنع سفر المصريين والمصريات إلى ليبيا والذي لم يستثن أحدا.
يقول العمدة إدريس أبو السويطية رئيس مجلس العمد والمشايخ الذي اهتم بمتابعة مشكله 675 أسرة ليبية زوجاتهم من المصريات إن مصر كانت قد أصدرت في العشرين من يناير الماضي قرارا بمنع سفر المصريين إلى ليبيا حرصا على أرواحهم، ما دفع الأسر الليبية المتزوجة من مصريات لعدم العبور من مصر إلى ليبيا دون زوجاتهم، ومكثوا طيلة هذه الفترة في انتظار استثناء وزاري من القرار للم شمل الأسر، والسماح لهن بالعودة إلى ليبيا، وهو ما تم اليوم بموافقة رئيس الوزراء وبجهود محافظ مطروح، الذي تمكن من الحصول على موافقة باستثناء تلك الحالات شريطة أن يتم التأكد من زواج المصرية من ليبي الجنسية، وأن تكتب الزوجة المصرية إقرارا بتحملها قرار السفر إلى ليبيا ودون الرجوع على الحكومة المصرية في شىء يخص حياتها، وبالفعل وافقت السيدات المصريات على القرار من أجل العودة لأسرهن وأولادهن بليبيا.
الحاجة حميدة: تزوجت في ليبيا منذ 40 عاما ومازلت أفخر بجواز سفري المصري
تقول الحاجة حميدة زين غنيوه (65 سنة) “لي 40 سنة في ليبيا، ولي 10 أولاد رجال ليبيين، وأنا متزوجة وأعيش في ليبيا
منذ ذلك الوقت، وأحمل جواز سفري المصري الذي أعتز به وبمصريتي، وفوجئت حينما جئت إلى بلدي أنا وزوجي وأحد أولادي لتقديم واجب العزاء فى قريب لي متوفي بمصر بعدم السماح لي في الجمرك المصري بالسفر إلى ليبيا، والعودة إلى أولادي، وقالوا لي إن السفر للمصريين ممنوع حرصا على حياتهم، فلم يتركني زوجي، وبقي معي في مطروح، حتى تكللت جهود العمدة أبو السويطية ومحافظها بالنجاح في استثناء المصريات المتزوجات من ليبيين والمصريين المتزوجين من ليبيات في العودة إلى ذويهم بليبيا ولم شمل أسرهم.
الليبيون المتزوجون من مصريات: “شكرا لمصر”
ويقول عبد الله التركاوي “أنا مواطن ليبيي من درنه، وقدمت الى مصر لمشاركة أحد أنسابي في فرح، وقدمت معي زوجتى المصرية، وبعد الانتهاء من الواجب اصطحبتها للمنفذ المصرى يوم 20 يناير الماضي، ففوجئت بالموافقة على سفري ورفض سفرها معي مع أنها زوجتي، رغم أن بيت زوجها وأولادها بدرنه، ومع ذلك رفض سلطات الجمرك المصري السماح بسفرها بحجة حماية روحها وأرواح المصريين من الخطر الدائر فى ليبيا.
وأضاف التركاوي أنه مكث في مطروح طيلة هذه المدة انتظارا للفرج -حسب قوله- وأضاف “لقينا من المصريين أحسن معاملة وود وأدب، ولم نحس أننا في بلد غريب عنا، بل على العكس كنا نتحرك براحتنا وعلى سجيتنا، ولم يتركنا إخوتنا الأشقاء المصريين وساعدونا بتوفير المبيت المجاني والإقامة المجانية، وتدبير أموال لمعيشتنا ومعيشه أسرنا نظرا للقرار المفاجىء الذي لم يكن بعضنا مستعدا له ماديا، ونحن نشكر مصر ورئيسها وأهلها، وخاصة مطروح ومحافظها الجديد الذي سعى من أجل لم شمل أسرنا بأولادها فى ليبيا فشكرا لمصر”.
ويقول فرج الفاخرى، وهو شاب ليبي من مدينة أجدابيا شرق ليبيا، أنه أتى مع أمه وأخته إلى مصر لزيارة أقارب لهم في محافظة البحيرة منذ الأول من يناير، “وحينما انتهينا من زياراتنا العائلية وذهبنا إلى المنفذ المصري بالسلوم فوجئنا بقرار منع أمي من السفر معنا والعودة إلى ليبيا لأنها مصرية والحكومه المصرية تمنع سفر المصريين إلى ليبيا خوفا على حياتهم”.
ويضيف الفاخري “اضطررنا للبقاء في مطروح على مقربة من المنفذ البري بالسلوم انتظارا لحل الأزمة، فوالدي وبقية إخوتي في ليبيا، وأمي وأختي معي في مصر، ولا أستطيع ترك والدتي وحدها في مصر والعودة إلى ليبيا، وتقدمنا بطلبات إلى مجلس العمد والمشايخ في مطروح لتقديم التماس إلى محافظ مطروح ورئيس الوزراء لاستثناء المصريات المتزوجات من ليبيين من قرار المنع من أجل لم شمل الأسرة، وتمت الموافقة اليوم، ونحن في طريق عودتنا إلى بلدنا ليبيا وشكرا لمصر ولحسن معاملة أهلها لنا طيلة الفترة التي بقينا بينهم”.
منعم: شاركنا في حفل استقبال محافظ مطروح الجديد بالأعلام المصرية ولم نكن نعلم أنه من سيحل مشكلة زوجاتنا المصريات
يقول عبد المنعم خميس “أنا شاب ليبي متزوج من سيدة مصرية وجئت إلى مصر لزيارة عائلة زوجتي المصرية، وبعدما انتهينا من واجب الزيارة بمطروح فوجئنا بمنع زوجتي من السفر، والموافقة على سفري أنا وأولادي دون زوجتي، وطبعا امتنعت عن السفر بدونها، وانتظرت معها لأكثر من شهر حتى تحل المشكلة، وبالفعل ساعدنا عمد ومشايخ مطروح في حلها إلى أن توصلنا اليوم إلى صدور قرار استثنائي من رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب بالموافقه على سفر زوجاتنا المصريات معنا، ونحن نقدم كل الشكر إلى السلطات المصرية والعمد والمشايخ ومحافظ مطروح الجديد الذي شاركنا في استقباله في الحفل الشعبي الأسطورية الذي أقيم له في شارع “الإسكندرية بوسط مدينة مرسى مطروح وتمنينا له التوفيق، ولم نكن نعلم أنه من سيحل مشكلة زوجاتنا المصريات.







